حطّ المخرج الألماني المرشح لجائزة الأوسكار فيرنر هيرتسوغ رحاله في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي Venice International Film Festival، اليوم الخميس، برفقة فيلمه المنافس على جائزة الأسد الذهبي «Bucking Fastard»، وسط حضور أبطاله كيت مارا وروني مارا، إلى جانب دومنال غليسون وأورلاندو بلوم، الذين شاركوا في المؤتمر الصحفي للفيلم ضمن فعاليات اليوم الثاني من المهرجان.
ويقدم الفيلم قصة شقيقتين حقيقيتين تجمعهما علاقة شديدة القرب إلى درجة أنهما تتحدثان في الوقت نفسه وبالجمل نفسها، وتحبان الرجل نفسه، وتحلمان بالأحلام ذاتها، بل وترتكبان الأخطاء اللفظية نفسها أيضاً. وتجسد كيت مارا وروني مارا شخصيتي جين وجوان هولبروك، في أول ظهور سينمائي يجمع الشقيقتين معاً.
ويلعب دومنال غليسون دور رجل يحاول مساعدتهما على التأقلم مع الحياة العصرية بعدما تتحولان إلى ظاهرة تلفت اهتمام الصحافة الشعبية، بينما يجسد أورلاندو بلوم شخصية حبيب سابق صاخب.
تابعوا أيضاً: قبل مشاركته في مهرجان فينيسيا 2026 من هو دومنال غليسون؟ سيرته الذاتية والمهنية وأبرز أعماله
فيرنر هيرتسوغ: أورلاندو بلوم انزعج لأننا صورنا مشاهده بسرعة
كشف فيرنر هيرتسوغ خلال المؤتمر الصحفي عن موقف طريف جمعه بأورلاندو بلوم أثناء تصوير الفيلم، بعدما أنجز أحد أكبر مشاهد الممثل في العمل من خلال لقطة واحدة فقط، الأمر الذي لم يكن موضع ترحيب من بلوم في البداية.
وقال هيرتسوغ، موجهاً حديثه إلى بلوم: يا لها من متعة العمل معه. لقد كان منزعجاً بالفعل لأننا كنا نعمل بسرعة كبيرة. صورت لقطة واحدة لمشهد طويل جداً، وطويل، وهو يقف في منصة الشهود، وكان ذلك كل شيء.
وكان المشهد، بحسب هيرتسوغ، من أكبر مشاهد الفيلم بالنسبة إلى بلوم، وهو ما دفع الممثل إلى توضيح ما حدث من وجهة نظره.
ورد أورلاندو بلوم قائلاً إن المشهد كان بالفعل «أكبر مشهد لي في الفيلم»، مضيفاً أن المخرج اكتفى بعد اللقطة الأولى بالقول: «رائع، لقد حصلنا عليه».
وأوضح هيرتسوغ أنه تفهم انزعاج الممثل، ولذلك قرر إعادته إلى موقع التصوير لتقديم ثلاث لقطات إضافية، رغم أن فلسفته في تنفيذ الفيلم كانت تقوم أساساً على الوصول إلى جوهر المشهد بأسرع طريقة ممكنة.
وقال المخرج إنه يتفهم موقف بلوم ويعتذر له لأنه ربما كان سريعاً أكثر من اللازم، لكنه أوضح أن ذلك يتماشى مع روح الفيلم، واصفاً أسلوبه بأنه يشبه «جراحة القلب المفتوح»، حيث يتم الوصول إلى العناصر الأساسية مباشرة.
وأكد هيرتسوغ أن منهجه في التصوير كان يقوم على استخدام كاميرا واحدة ولقطة واحدة، قبل أن يضيف أن الأمر قد يمتد أحياناً إلى لقطتين أو ثلاث، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالمشاهد شديدة التعقيد التي تجمع الشقيقتين وتتطلب منهما التحدث في الوقت نفسه وبالتزامن الكامل.
روني مارا: لم نبذل جهداً كبيراً لخلق العالم المشترك بين الشقيقتين
وتحدثت روني مارا عن التحدي الذي واجهته هي وشقيقتها كيت عند تقديم شخصيتين تبدوان وكأنهما شخص واحد، مؤكدة أن الفكرة بدت مخيفة في البداية، لكنها سرعان ما أصبحت أكثر سهولة مما توقعته.
وقالت روني إن الفكرة كانت في البداية «مخيفة جداً»، خصوصاً أن المطلوب منهما كان تقديم هذا النوع من الشخصيات التي تبدو وكأنها الشخص نفسه.
لكنها أوضحت أن سنوات حياتهما المشتركة، والتاريخ الطويل الذي يجمعهما، وذكريات طفولتهما التي أمضيتا جانباً كبيراً منها في اللعب معاً، خلقت بينهما عالماً غير معلن لم يكن بحاجة إلى الكثير من الجهد حتى يظهر أمام الكاميرا.
وأشارت إلى أن هذا التاريخ المشترك جعل التناغم بينهما أمراً طبيعياً إلى حد كبير، قائلة إنها لم تضحك في حياتها بالقدر نفسه الذي ضحكت به خلال هذه التجربة، ووصفت العمل بأنه تجربة استثنائية لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر.
كيت مارا: التحدث بصوت واحد كان أشبه بأغنية
من جانبها، وصفت كيت مارا تجربتها في التحدث بالتزامن مع شقيقتها بأنها بدت أقرب إلى أداء موسيقي، مشيرة إلى وجود إيقاع مشترك غير معلن بينهما.
وقالت إن التحدث في الوقت نفسه «شعور يشبه الأغنية تقريباً»، موضحة أن بينهما نوعاً من الإيقاع المشترك الذي لم يكن بحاجة إلى التعبير عنه أو الاتفاق عليه بصورة مباشرة.
وأضافت أن الأمر كان موسيقياً للغاية، وأن التحدث في التوقيت نفسه حدث بصورة طبيعية إلى حد مفاجئ، مؤكدة أن التجربة جاءت بسهولة أكبر بكثير مما كانتا تتوقعان.
هيرتسوغ أوقف تدريبات الشقيقتين بعد خمسة أيام
وأكد هيرتسوغ بدوره أن كيت وروني مارا لم تكونا بحاجة تقريباً إلى التدرب على التحدث بالتزامن، رغم أن فريق العمل كان قد خصص أسبوعين كاملين للتحضير لهذه المهمة شديدة التعقيد.
وقال المخرج إنه أوقف التدريبات بعد خمسة أيام فقط، بعدما شعر بثقة كاملة في قدرة الشقيقتين على أداء المشاهد المطلوبة.
ويعكس ذلك مدى اعتماده على العلاقة الطبيعية بين الشقيقتين في بناء التفاعل بين الشخصيتين، بدلاً من تحويل الأمر إلى مهارة تقنية تحتاج إلى تدريبات طويلة.
قصة «Bucking Fastard» مستوحاة من توأمتين بريطانيتين حقيقيتين
يستند الفيلم إلى قصة التوأمتين البريطانيتين فريدا وغريتا تشابلن، اللتين تحولتا إلى حديث الصحافة الشعبية بعدما وقعتا في غرام جار لهما، قبل أن يلجأ الجار في نهاية المطاف إلى الحصول على أمر قضائي يمنعهما من الاقتراب منه.
أما عنوان الفيلم الجريء، فجاء مستوحى من خطأ لفظي ارتكبته التوأمتان أثناء وجودهما في المحكمة، وكانتا قد نطقتا به في الوقت نفسه أيضاً، بما ينسجم مع طبيعتهما اللافتة في التحدث بشكل متزامن.
ويجمع الفيلم إلى جانب كيت مارا وروني مارا كلاً من أورلاندو بلوم ودومنال غليسون، في توليفة تجمع بين الكوميديا والمواقف الغريبة المستوحاة من أحداث واقعية.
أول تعاون سينمائي بين كيت مارا وروني مارا
يمثل «Bucking Fastard» أول مرة تشارك فيها الشقيقتان كيت مارا وروني مارا الشاشة نفسها، وهي تجربة مختلفة لكل منهما عن أعمالها السابقة.
وتعرف روني مارا على نطاق واسع من خلال أفلام «The Social Network» و«The Girl With the Dragon Tattoo» و«Her» و«Carol»، بينما تشمل أبرز أعمال كيت مارا «House of Cards» و«24» و«American Horror Story: Murder House».
ويمنح الفيلم الشقيقتين فرصة غير مسبوقة لاستثمار معرفتهما الطويلة ببعضهما، وتحويل ذلك الرابط الشخصي إلى عنصر أساسي في أداء شخصيتين تتشاركان الكلام والأحلام والحب، وتبدوان في كثير من اللحظات وكأنهما شخص واحد.
فيرنر هيرتسوغ يعود إلى فينيسيا بفيلم جديد
يحمل فيرنر هيرتسوغ تاريخاً طويلاً مع مهرجان فينيسيا السينمائي، إذ سبق أن عرض خلال دوراته السابقة عدداً من أعماله، من بينها «Scream of Stone» عام 1991، و«The Wild Blue Yonder» عام 2005، والكوميديا السوداء «Bad Lieutenant: Port of Call New Orleans» عام 2009، إلى جانب فيلم الجريمة «My Son, My Son, What Have Ye Done?».
ويأتي «Bucking Fastard» ليضيف محطة جديدة إلى علاقة هيرتسوغ الممتدة بالمهرجان، هذه المرة من خلال فيلم ينافس على جائزة الأسد الذهبي، ويجمع بين قصة مستوحاة من شخصيات حقيقية، وأداء يعتمد بصورة أساسية على التناغم الاستثنائي بين شقيقتين تظهران للمرة الأولى معاً على الشاشة.
قد ترغبين في معرفة: مهرجان فينيسيا 2026.. كيت وروني مارا تتحدثان بصوت واحد وتحبان الرجل نفسه في «Bucking Fastard»
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا "إنستغرام سيدتي".
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا "تيك توك سيدتي".
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر "تويتر" "سيدتي فن".

Google News