هناك نجوم يمرون على مهرجان كان السينمائي 2026 Cannes Film Festival مرة أو مرتين، لكن ماريون كوتيار Marion Cotillard تبدو وكأنها جزء ثابت من ذاكرة الكروازيت نفسها. فعلى مدار سنوات، تحولت النجمة الفرنسية الحائزة على الأوسكار إلى واحدة من الوجوه الأكثر حضوراً على السجادة الحمراء للمهرجان، حيث تعود هذا العام بفيلمين جديدين يمثلان العرضين الرابع عشر والخامس عشر في مسيرتها داخل مهرجان كان.
كوتيار تحضر الدورة الحالية من مهرجان كان السينمائي بفيلم الدراما الكوميدية “روما إيلاستيكا” roma elastica للمخرج برتران مانديكو bertrand mandico، إلى جانب فيلم الإثارة النفسية “كارما” للمخرج غيوم كانيه، الذي يجمعها مجدداً بأحد أبرز شركائها الفنيين.
“كارما”.. ماريون كوتيار في واحدة من أقسى أدوارها
في فيلم “كارما”، تقدم ماريون كوتيار Marion Cotillard أداءً قاسياً ومشحوناً بالتوتر في دور “جين”، وهي امرأة فرنسية تعيش في إسبانيا، تنقلب حياتها رأساً على عقب بعد اختفاء ابنها الروحي، لتصبح المشتبه بها الرئيسية في القضية.
ومع تصاعد الضغوط، تضطر “جين” إلى الفرار والاختباء داخل جماعة دينية كانت قد هربت منها قبل سنوات، لتجد نفسها محاصرة بعنف نفسي وجسدي متواصل.
ويعيد الفيلم كوتيار إلى منطقة أفلام الإثارة المشوقة التي تعتمد على التوتر النفسي والأداء الانفعالي المكثف، وهو النوع السينمائي الذي ابتعدت عنه منذ فترة. كما يُعد “كارما” من أكثر أفلامها جماهيرية خلال السنوات الأخيرة، إذ أوضحت أن المخرج غيوم كانيه Guillaume Canet تعمد صناعة فيلم قادر على الوصول إلى جمهور واسع.
ورغم ظهورها اللافت العام الماضي في الموسم الرابع من مسلسل “ذا مورنينغ شو”، فإن معظم اختياراتها الفنية منذ فيلم “أساسنز كريد” عام 2016 اتجهت نحو السينما الفرنسية المستقلة والإنتاجات الصغيرة.
لماذا اختارت ماريون كوتيار الابتعاد عن هوليوود؟
بعد نجاحها العالمي الكبير ومشاركتها في أفلام ضخمة مثل “ذا دارك نايت رايزز” و”إنسبشن”، بدا ابتعاد كوتيار التدريجي عن هوليوود مفاجئاً للكثيرين، خاصة بعد فوزها بالأوسكار عن فيلم “لا في أون روز”.
لكن النجمة الفرنسية تؤكد أن الأمر كان قراراً واعياً مرتبطاً بحياتها العائلية ورغبتها في التفرغ لتربية أطفالها.
وقالت خلال حديثها على هامش المهرجان: عندما أقدم فيلماً، أميل دائماً لاختيار شخصيات عميقة ومكثفة جداً. هناك جزء مني يختفي داخل الدور، وهذا لا يتناسب فعلياً مع حياة الأطفال.
وأضافت أنها كانت تعيش صراعاً دائماً بين شغفها الفني وحضورها كأم، موضحة: كنت أفكر: إذا قدمت هذا الفيلم فسأشعر كل يوم أنه كان يجب أن أكون مع أطفالي، وإذا رفضته فلن يمر يوم دون أن أفكر أنني كان يجب أن أشارك فيه. لكن القرار كان سهلاً للغاية.
وتابعت: لسنوات طويلة قبلت بأدوار مساندة وتصوير محلي، وربما جعل ذلك البعض يعتقد أنني لا أعمل كثيراً، لكن أطفالي كانوا محميين من تلك الحياة المجنونة التي أعيشها داخل عالم آخر.
بعد الطلاق.. براد بيت إلى جانب ماريون كوتيار
أبناء كوتيار يشجعونها على العودة للأدوار الكبرى
كشفت كوتيار أن ابنتها البالغة من العمر 9 سنوات وابنها البالغ 15 عاماً أصبحا يشجعانها الآن على العودة إلى الأدوار الرئيسية في الأفلام الجماهيرية الكبرى.
وبعد انتهائها من تصوير مسلسل “ذا مورنينغ شو” في لوس أنجلوس، قالت إنها عقدت اجتماعاً عائلياً لمناقشة إمكانية العودة بقوة إلى السينما التجارية خلال الفترة المقبلة.
وأضافت: أنا قريبة جداً منهما، واليوم أصبحا يفهمان أنني أريد حقاً العودة لتقديم المزيد من الأفلام.
“كونتاجيون” يعود للحياة مع مخاوف فيروس هانتا
ورغم حماسها للعودة إلى الأعمال الكبرى، تبدو كوتيار أقل حماساً لفكرة تكرار المصادفات المرعبة التي حدثت مع فيلم “كونتاجيون”، للمخرج ستيفن سودربيرغ، والذي تناول انتشار جائحة قاتلة قبل سنوات من تفشي فيروس كورونا.
ويعود اسم الفيلم إلى الواجهة مجدداً مع تصاعد المخاوف العالمية بسبب تفشٍ حديث لفيروس هانتا على متن سفينة سياحية أوروبية، خاصة مع الإبلاغ عن حالة قريبة من مدينة كان الفرنسية.
وعلقت كوتيار على عودة الاهتمام بالفيلم خلال فترة الجائحة قائلة: كان أمراً مذهلاً، الحياة الثانية التي عاشها الفيلم في عام 2020. كاتب السيناريو سكوت زد. بيرنز كان صاحب رؤية حقيقية، وكان يريد تقديم شيء واقعي للغاية.
وأضافت: لا أستطيع القول إن مشاهدة الفيلم يعود مجدداً إلى الواجهة كانت ممتعة، لكنها كانت تجربة مثيرة للاهتمام للغاية.
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News