بلس /ثقافة وفنون

طلاب لبنانيون يخترعون روبوتًا للتواصل مع مصابي كورونا

الطلاب مع رئيس الجامعة اللبنانية.
الروبوت

طلاب لبنانيون:"اختراعنا لخدمة الوطن في ظروفه الصعبة.."، في زمن انتشار فيروس كورونا وازدياد عدد المصابين به في كل أنحاء العالم، يعيش الطاقم الطبي بأطيافه كافة في خطر دائم ومجازفات مستمرة بحياته من أجل إنقاذ المرضى المصابين، ومن هنا برز التحدي الكبير الذي أطلقه طلاب كلية العلوم في الجامعة اللبنانية من خلال اختراعهم لـ "روبوت" يستخدم في لبنان لمواجهة كورونا.


هذا المشروع لم يتبلور بشكل نهائي بعد، ولكن قام كل من الطلاب: (حسن بدران – ماستر1 معلوماتية)، مجد دهيني، هادي زين الدين وسامي شمس الدين (سنة ثالثة معلوماتية) وزاهر شحادة (سنة ثالثة كيمياء) بإشراف كل من الدكتور باسم حيدر والدكتورة صبا حيدر، بالتشاور مع مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور فراس الأبيض والاجتماع مع المشرفة على وحدة كورونا فيها الدكتورة ليال عليوان، والأستاذ أحمد حيدر من "وحدة العزل" للاطلاع منهما على حاجات الفريق الطبي، والتسهيلات التي يمكن أن تقدّم من خلال هذا الـ "روبوت".


التصميم الأولي للـ "روبوت"


أنهى الطلاب الـ 5 التصميم الأوّلي للـ"روبوت" الذي سيكون قادراً على الحلول محل الطواقم الطبية وتقديم الطعام وبعض الأدوية لمريض كورونا في غرفته، وقد تمّ تصميمه على شكل طاولة تسير على عجلات ويتم التحكم بها عن بعد حتى تنتقل بين غرف المرضى، وهي مزوّدة بكاميرا يستطيع الطبيب أو الممرض من خلالها التحدث مع المريض باستخدام تقنية الـ (VIDEO CALL).

وبعد تطويره وإمكان تعديله، سيصبح التصميم قابلًا للتعقيم وقادرًا على تنفيذ مهمات إضافية كقياس حرارة المريض، بالإضافة إلى إمكانية تنقّله بتحكّم ذاتي (Autonomous).

من جهته، استقبل رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب بحضور عميد كلية العلوم البروفسور بسام بدران، ومدير الكلية الدكتور ياسر مهنّا والدكتور باسم حيدر، الطلاب الـ5 الذين تطوّعوا لتقديم الطاقة البرمجية في هذا التصميم، آملين أن تلقى هذه المبادرة الدعم المادي المطلوب من المعنيين (قطاع عام أو خاص، طلاب، مهندسون، أفراد...) للمساهمة في دعم الطواقم الطبيّة وتسهيل عملية خدمة المرضى في لبنان.


تخفيف الاحتكاك بين الأطباء والمرضى



يتحدّث الطالب سامي شمس الدين عن لسان المجموعة الطلابية ككل لـ "سيدتي" قائلاً: إن "هذا المشروع جاء نتيجة قدرات المجموعة الطلابية كلها، فكل واحد منا يتمتّع بإنجازات سابقة، فأنا على سبيل المثال مدرّب عالمي في مجال الـ "روبوت" شاركت بعدة سباقات في هذا المجال.


أما مجد وحسن وهادي فمن أذكى المبرمجين وزاهر يتميّز بالـ 3D Modeling.

جاءت الفكرة بعد اجتماع عقدناه نحن الطلاب الخمسة بهدف مساعدة بلادنا في هذه الظروف الصعبة التي نمرّ بها، من خلال المساهمة في حل هذه الأزمة، وقد تواصلنا مع مستشفى رفيق الحريري الجامعي واستمعنا إلى مشاكلهم، وكانت المشكلة الأبرز التي يعانون منها هي كيفية تخفيف الاحتكاك أو بالأحرى منع الاحتكاك بين الطاقم الطبي والمرضى المصابين بفيروس كورونا والموجودين في طابق العزل، عندها قررنا العمل على هذا الـروبوت؛ حتى يتمكّن المريض بواسطته من التواصل مع الطاقم الطبي الموجود وذلك من خلال "الصوت والصورة".

وأضاف سامي : "حالياً نحن نعمل على هذا الروبوت حتى يقف إلى جانب الأطباء ويعالج أزمة انتشار فيروس كورونا، ويخفف من المهام الروتينية للطاقم الطبي، والمشروع سيبقى في المستقبل ضمن المستشفيات وخاصة لغرف العزل لمرضى مصابين بأمراض معدية على سبيل المثال، وقد يستخدم في الخدمات السياحية مثل المطاعم كأن يحمل وجبات الطعام إلى الطاولات، لذلك نحن كمجموعة طلابية نؤكد على أن هذا المشروع له فوائد كثيرة لا تعدّ ولا تحصى".

وحول المراحل التي قطع بها المشروع، يشير سامي إلى أن "للمشروع عدة مراحل منها مرحلة البحث التي انتهت بمرحلة صنع النموذج، وحالياً وصلنا إلى مرحلة الإنتاج، وبهذا يكون المشروع جاهزاً وقد نطوّره في المستقبل ونزيد من عدد إنتاجه".

أما عن الرسالة التي يودّ سامي توجيهها إلى مجتمعه فهي "نحن كطلاب في الجامعة اللبنانية نتمتّع بكمّ هائل من القدرات والطاقات والاندفاع والعطاء، وجاهزون لتقديم كل ما يطلبه منا بلدنا للوصول إلى مراتب عالية جداً وعالمية، ولكن ما ينقصنا هو الدعم المادي والتقني لإطلاق هذه القدرات والطاقات والعقول العلمية المنوّعة في كل المجالات والاختصاصات".

وختم حديثه قائلاً: حول عدد الروبوت الذي سيكون متوفّراً حالياً في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، فإن "كمية الطاولات ستكون واحدة مبدئياً ومن ثم سيزيد العدد من خلال الاستنساخ بالموارد الموجودة في لبنان، وهنا لا بدّ أن نوجّه تحية احترام وتقدير لرئيس الجامعة اللبنانية؛ لأنه الداعم الأول لنا بالإضافة إلى أن كل الجامعة تدعمنا ولكنه ساعدنا للوصول إلى مستويات عالية ونحن سنتابع للنهاية".

X