سيدتي وطفلك /أطفال ومراهقون

حكاية قبل النوم: "زهرة " وصديقها "عمر"

عاليا وصديقها عمر
عاليا وصديقها عمر

أهلا بالعيد ومرحبا بالحكايات التي تكبر القلوب وتحيي النفوس وتملؤها بالحب والخير لكل الناس ، و"زهرة" فتاة صغيرة لكن قلبها كبير يمتليء بالحب والخير لكل الناس وبيدها تقدم المساعدة ما دامت قادرة

  أنا "زهرة " عمري 10 سنوات في الصف الخامس الابتدائي، أحب صديقاتي وزملائي بالمدرسة؛ أتعامل معهم بحب كما علمتني أمي وشاهدت أبي، أعد حقيبة مدرستي بانتظام، أعمل واجباتي المدرسية باهتمام، وأسأل أمي أو أبي إن وقفت أمامي مشكلة، أو لم أجد جوابا لسؤال ، سمعت بالتليفزيون أن هناك قانوناً يسمح للمعاقين أو ذوي الحاجات الخاصة بالاندماج مع المتعافين في فصل دراسي واحد من دون عزلة أو تفريق 

 

   

 وصادف أن جلس بجانبي في هذا العام الدراسي تلميذ يسمى"عمر"، وعندما تأكدت أنه زميل مجتهد حسن الخلق، وهو كفيف؛ لا يرى، طلبت من أمي أن تستضيفه  بالبيت ليتناول وجبة الغداء معنا هو وأمه بطبيعة الحال، وأعترف بأنني طوال ساعات اللقاء كنت فضولية ؛ لم أتوقف عن ملاحظة كل حركة يقوم بها "عمر" ترشده أمه إليها أو تسانده فيها؛ كانت تنتقي له أنواع الغذاء الذي سيتناوله ويتوافق معه، وضعت له كوب العصير بمحاذاة الطبق محددة له مكانه، أرشدته إلى طريق الحمام ليغسل يده، وهمست لي بنوعية الألعاب التي نلعبها أنا وأخي "طارق" مع ابنها "عمر" دون غيرها

ومرت الساعات بسلام، لعبنا وضحكنا وتناولنا الحلويات، وخرج "عمر" من منزلنا وهو سعيد فرحان. وتمنى لو تكررت الزيارة في بيته المرة القادمة لنمضي معاً من جديد أسعد الأوقات، ولم أنس أن أشكر أمي على حسن استضافتها وترحابها بزميلي"عمر" وأخبرتها بأن زيارة "عمر" لبيتنا وجلوسه معنا لساعات دفعني لأقرر مساعدة "عمر" بقدر الإمكان؛ بتوضيح بعض الدروس له، الجلوس معه في أوقات الفسحة لأتكلم معه وأسمعه، بدلاً من تركه وحده يجري هنا أو هناك ويصيبه الأذى من الآخرين من دون قصد، ووافقت أمي وشكرتني على الاهتمام

وفي الليل ومن دون أن يشعر بي أحد ذهبت إلى غرفتي وأنا مغمضة العينين، فتعثرت في الأشياء ووقعت بطبيعة الحال، وبمجرد أن فتحت عيني وجلست على سريري لأنام كلمت ربي وشكرته على ما أعطاني من نعم كنت أظنها أمراً طبيعياً لا تستحق الشكر والثناء

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X