سيدتي وطفلك /أطفال ومراهقون

قصص للأطفال: "عمر" وخروف العيد

قصة "عمر" وخروف العيد
"عمر "وخروف العيد

 

 حكايات قبل النوم عادة جميلة تحرص عليها غالبية الأمهات بحب واهتمام، ويسعد بها الأطفال وينتظرونها فرحين بقربهم من والدتهم، وحتى تكبر المعاني الجميلة في قلوبهم. و"عمر" وخروف العيد، واحدة من القصص التي تعلم الطفل معنى المناسبات الدينية والهدف الأخلاقي والإنساني من ورائها

ما إن ينهي الديك صياحه وتبدو ظلال نور الصباح على نافذة "عمر" الخشبية، حتى يرتدي ملابسه متجهاً إلى سطح المنزل؛ ليطمئن على الخروف الذي يراه يكبر يوماً بعد يوم

 والحكاية أن "عمر" صبي يبلغ من العمر7 سنوات،  اعتاد منذ أسبوعين أو أكثرعلى إطعام الخروف وتنظيف مكانه وتغيير ماء شربه ، وبمرور الوقت أحب "عمر" الخروف الذي اشتراه والده، وأصبح يمضي معه أوقاتاً سعيدة؛ يلعب معه ويجري وراءه، ويمسح بيديه على فروته الناعمة الكثيفة..وكأنه نسى أنه سيُذبح قبل العيد كما اخبره والده..ولنترك "عمر" يتحدث

 

في يوم عيد الأضحى اصطحبني والدي معه إلى  الصلاة بالمسجد ، وعند الرجوع طلب مني أن اساعده؛ وأخبرني أن الجزار على وصول ليذبح الخروف..أُضحية العيد، فحزنت وألححت على والدي ألا يذبح الخروف صديقي ..ويتركه يعيش  علىسطح منزلنا، وقلت لأبي: سأتولى رعايته، وسأتنازل عن مصروفي اليوم وغدا ..وحتى العام القادم ثمناً للخروف ، هنا اخبرني والدي حكاية الخروف ولماذ ا سيذبحه  

 :هي قصة ذكرها الله في كتابه الكريم ، يوم رأى سيدنا إبراهيم في المنام أن الله يأمره بذبح ابنه إسماعيل - وحلم الأنبياء صدق- ووافق ابنه على الفور، وقبل بالتضحية بحياته طاعة لوالده وقال له: "يا أبتِ افعل ما تؤمر ستجُدني إن شاء الله من الصابرين".: وعند مكان الذبح وجه النبي إبراهيم وجه ابنه سيدنا إسماعيل وجبينه للأرض؛ حتى لا يراه، وقبل أن يذبحه نزل سيدنا جبريل عليه السلام وقال: يا إبراهيم عملت بالحلم الذي حلمته، وأطعت ربك، وصبرت على الامتحان، وربنا سبحانه وتعالى فدا ابنك إسماعيل الحليم بذبح

 ومن يومها وحتى يومنا هذا يا "عمر"  يذبح المسلمون في جميع أنحاء العالم الأضحية في نفس اليوم، وسُمي العيد بعيد الأضحى، حيث تُوزع لحوم الأضحية على الأقارب والمساكين والفقراء فنكسب ثواباً كبيراً؛ ثواب إدخال الفرحة إلى القلوب وتقوية صلة الرحم وتهنئة كل من حولنا

 

استراح  "عمر" بعد أن سمع قصة سيدنا إبراهيم، وتفهم بعقله الصغير المعنى، وعرف أن الخروف وكأنه خلق لهذه المهمة؛ إسعاد الفقراء وتوزيع اللحوم عليهم والأقارب، وأهل البيت يبقى لهم الثلث فقط، يومها سمح له والده  بمشاهدة عملية ذبح الخروف، خاصة بعد أن أتم "عمر" السابعة من عمره ..قبل أيام     

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X