صحة ورشاقة /أمراض وعلاجات

الطب النووي قادر على تشخيص وعلاج الأورام وأمراض القلب

يُسهم الطب النووي في توفير التشخيص والعلاج الدقيقين، لاسيما في حالات الأورام وأمراض القلب، واكتشاف الخلل الوظيفي في أي عضو من أعضاء الجسم البشري.
للتعرّف إلى المزيد عن الطب النووي، والأمراض التي يُشخّصها ويُعالجها، التقى "سيدتي نت" الاستشاري في الأشعة التشخيصية والطب النووي في جامعة الملك خالد، الدكتور حسن آل مبارك، فكان الموضوع الآتي:

 دكتور حسن آل مبارك
 دكتور حسن آل مبارك



للطب النووي استخدامات شتّى، فهذا التخصص لا يقتصر على التشخيص فحسب، بل يُستخدم في علاج كثير من الأمراض. ولأهميّة الطب النووي أنشأت السعودية مدينة طبية متخصصة في هذا المجال، هي "مدينة الملك عبد الله للطاقة الذريّة والمتجدّدة"، المسؤولة عن إصدار الرخص لإنشاء أقسام الطب النووي، وتنظيم استخدام المواد النووية.


النظائر المشعّة


يوضح الدكتور حسن آل مبارك أنّ "الطب النووي هو أحد فروع الطب الذي تُستخدم فيه مواد ونظائر مشعّة؛ إضافة إلى التعرّف إلى خصائص هذه العناصر، وخصائصها الفيزيائية النووية لاستخدامها في التشخيص، وتحديد مكان الأمراض، أو الإصابات، وعلاجها". ويضيف: إنّ "أساس الطب النووي هو استخدام مواد دوائية مشعّة. وفي هذا الشأن، يكون الحديث عن ذرّات نووية ذات منتصف عمري قصير. تُلصق الأخيرة بمادة موجودة في الجسم بشكل طبيعي، أو يحتاج إليها الجسم، إذ يتمّ استقلابها من العضو، أو البنية المُراد فحصها، أو علاجها. ويتم توصيل الدواء المشعّ إلى نسيجه المستهدف عن طريق الدم أو الفم أو الهواء الذي يتنفسه المريض، فيتجمَّع في النسيج المرغوب فحصه، ثمّ يقوم بإرسال أشعّة ضعيفة، يمكن قياسها خارج الجسم. بالتالي، تكوين صورة وظيفية، يقرؤها ويحللها طبيب الأشعة النووية".


استخدامات الطب النووي

الطب النووي قادر على تشخيص العديد من الأمراض
الطب النووي قادر على تشخيص العديد من الأمراض


تشمل استخدامات الطب النووي، بحسب الدكتور آل مبارك:
- تشخيص وعلاج بعض أمراض الغدة الدرقية، مثل: إفراز الغدة التسممي، وكسل الغدة الدرقية.
- تشخيص أمراض القلب والشرايين التاجية، وفحص عضلة القلب.
- تشخيص الالتهابات في الجسم، وتحديد أماكنها.
- المُساعدة في تشخيص بعض أمراض الدماغ والمخّ، مثل: الزهايمر، والموت الدماغي أو السريري، وأورام الدماغ.
- تصوير الهيكل العظمي، وتشخيص أمراض العظام، وانتشار الأورام الخبيثة.
- تشخيص أنواع عدّة من السرطانات، والمساعدة في علاج ومتابعة العديد منها.
- تشخيص أمراض الجهاز الهضمي، مثل: تفريغ المعدة، ونزيف الأمعاء، والنسيج المعوي المهاجر، وجرثومة المعدة.
_ تشخيص أمراض الكبد والمرارة، مثل: التهاب المرارة وكسلها، وتسرّب العصارة المراريّة.
_ تشخيص أورام الثدي.
_ تشخيص أمراض الرئة، مثل: انسدادات الأوعية الدموية الرئوية، وتحوّلاتها.
_ تشخيص أمراض الكلى، مثل: الانسدادات الكلويّة، والارتجاع البولي، وتضيّيق الشريان الكلوي.
_ تشخيص أمراض الغدد الصمّاء العصبيّة وأورامها.
_ تشخيص فحوص الجهاز الليمفاوي، والانسدادات والأورام الخبيثة.
_ تشخيص وفحوص مجرى دمع العين.
_ تشخيص فحوص الأطفال وحديثي الولادة.

تابعي المزيد: فوائد واستخدامات عشبة المدينة


التصوير الوظيفي


يبيّن الدكتور آل مبارك أنّ "أهمية هذا التخصص تكمن بشكل عام في الميزة التي ترجِّحه على أساليب التصوير الطبي الأخرى، وهي إعطاؤه تصويراً وظيفياً وليس تشريحياً، كاشفًا عن دور الدمج بين التصوير المذكور ومجالات التصوير التشريحي في إعطاء دقّةً أكثر ونتائج أفضل". علمًا أنّ الوقاية من الأشعة، بالنسبة إلى المريض والمُعالِج، هي جزءٌ من الطب النووي.


ليس للأمراض المعدية!


يُستخدم الطب النووي في التعرّف إلى الأنسجة أو الخلايا التي توجد بها التهابات، أو في زيادة النشاط الأيضي أو زيادة في كريات الدم البيضاء، لكن بدون المسبِّب، لذا قد لا يكون دوره هاماً في تشخيص الأمراض المعدية.


فحوص آمنة


للقيام بتشخيص المرض عن طريق الطب النووي، ينبغي على المريض أن يتبع بروتوكولات معينة، بحسب كلّ فحص، علمًا أنّ بعض فحوص الأشعّة قد يستغرق دقائق إلى ساعات أو أيام. وفي هذا الإطار، يؤكّد الدكتور آل مبارك أنّ "فحوص الطب النووي آمنة، وتخضع إلى شروط دولية ومحلية متعارف عليها في طب الأشعة. أما بالنسبة إلى المواد المستخدمة في التصوير فلا بد أن يتوافر فيها أمران: الأوّل، هو أن تصل إلى الخلايا، أو الأنسجة المراد فحصها. والثاني، هو أن تنبعث منها أشعّة، يمكن قياسها وتصويرها. وهناك مواد تملك الخاصّيتين معًا، وهي قليلة، مثل: اليود المشعّ، بينما هناك مواد عبارة عن دمج مادتين فأكثر لتوفير الشروط سابقة الذكر، وهي الأغلب في الاستخدام".


مجالات جديدة


على الرغم من أن الطبّ النووي ليس بعلم جديد، لكن هنالك مجالات جديدة لهذا العلم، مثل: التصوير البوزيتروني PET Scan، ما أدّى إلى إطلاق بحوث حديثة على عناصر ونظائر، لاستخدامها في هذا المجال للوصول بدقة إلى الخلايا والأنسجة المرغوب تشخيصها أو علاجها. وفي السعودية كوادر وطنية مؤهلة في الطب النووي، وعلى درجة عالية من الكفاءة، من دون إغفال عدد من الجمعيات والمؤسسات العلمية والأكاديمية المهتمّة في مجال الطب النووي وتدريسه وتنظيمه. وقد تمّت حديثًا الموافقة من قِبل مجلس الأمناء للهيئة السعودية للتخصّصات الصحيّة على إنشاء الجمعية السعودية للطب النووي والتصوير الجزيئي SNMMI.

تابعي المزيد: أعراض القولون العصبي عند النساء... بعضها يستدعي زيارة الطبيب

 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X