أكبر طالب في العالم يتخرج من الجامعة عن عمر 96 عامًا

«جوزيبي باترنو»
«جوزيبي باترنو» يتسلم شهادته الجامعية
«جوزيبي باترنو»
«جوزيبي باترنو» في حفل تخرجه
الشهادة الجامعية لـ«جوزيبي باترنو»
5 صور

نجح معمر إيطالي في الحصول على شهادته الجامعية، وبذلك أصبح أقدم خريج جامعي في إيطاليا، بعد أن بلغ 96 عاماً. وبحسب موقع «فوكس نيوز» تقدم الإيطالي «جوزيبي باترنو» عامل السكك الحديدية السابق والمخضرم في الحرب العالمية الثانية إلى الأمام للحصول على شهادته وإكليل الغار التقليدي الممنوح للطلاب الإيطاليين عندما يتخرجون، وذلك بعد أن أكمل شهادته الجامعية في التاريخ والفلسفة من جامعة باليرمو.


حيث تخرج «باتيرنو» في صفه مع مرتبة الشرف الأولى، وتلقى التهاني من «فابريزيو ميكاري» مدير الجامعة.


نشأ «باتيرنو» في أسرة فقيرة في صقلية في السنوات التي سبقت الكساد الكبير، ولم يتلق سوى التعليم الأساسي عندما كان طفلاً. انضم إلى البحرية وخدم خلال الحرب العالمية الثانية قبل أن يذهب للعمل في السكك الحديدية عندما تزوج وأنجب طفلين.
وفي مجتمع ركز على إعادة البناء بعد الحرب، كان العمل والأسرة من الأولويات، لكن «باتيرنو» أراد التعلم والتخرج في المدرسة الثانوية في سن 31 عاماً، وكان لديه دائماً رغبة في المضي قدماً.


في عام 2017، قرر «باتيرنو» التسجيل للحصول على شهادته الجامعية، وأخيراً بعد أن نجا من الفقر، والحرب، والوباء الآن، أكمل «باتيرنو» دراسته باستخدام آلة كاتبة من الثمانينيات بدلاً من الإنترنت لإكمال بحثه، وقد شهدت أسرته والمعلمون حفل تخرجه وكذلك الطلاب الذين تجاوزوا الـ 70 من عمرهم، حسبما ذكرت رويترز.


عندما سُئل عن شعور التخرج في وقت متأخر قال «باتيرنو»: «أنا شخص عادي، مثل كثيرين آخرين، من حيث العمر تجاوزت كل الآخرين. أدركت أن الوقت كان متأخراً قليلاً للحصول على شهادة لمدة ثلاث سنوات، لكنني قررت في 2017 التسجيل لاستكمال دراستي، وقلت لنفسي دعنا لنرى ما إذا كان بإمكاني الحصول عليها أم لا».


أخبرته أستاذة علم الاجتماع «فرانشيسكا ريزوتو»، بعد اجتيازه الامتحان الشفوي الأخير في يونيو: «أنت مثال للطلاب الصغار».


اعترف «باتيرنو» ببعض القلق من مكالمات الفيديو التي حلت محل التدريس في الفصول الدراسية أثناء إغلاق الفيروس التاجي، لكنه قال إنه لم يتأخر عن حضور الفصول.


وفيما يتعلق بما ينوي القيام به بعد ذلك، قال إنه ليس على وشك التوقف الآن بعد تخرجه.


قال «باتيرنو»: «مشروعي للمستقبل هو تكريس نفسي للكتابة؛ أريد إعادة النظر في جميع النصوص التي لم تتح لي الفرصة لاستكشاف المزيد. هذا هو هدفي».