سيدتي وطفلك /مولودك

كيف أعرف لون شعر طفلي؟

هل يمكنك توقع لون شعر طفلك؟ يمكنك بالتأكيد إجراء تخمين عن طريق التفسير الجيني؛ حيث يتم من خلاله تحديد لون شعر الطفل مستقبلاً، حيث تتكون التركيبة الجينية من عشرات الآلاف من الإشارات التي تخبر جسمك كيف ينمو الشعر، حيث يتم تخزين الجينات داخل الكروموسومات التي تحدد لون شعر طفلك.
لكن عندك جينان واحد جاء من والدتك والآخر من والدك. وإذا كانا مختلفين، يحدد واحد فقط لون الشعر، وبشكل عام تسود الألوان الداكنة على الألوان الفاتحة...
الدكتور أحمد عبد العال، استشاري طب الأطفال في مستشفى برجيل، يوضح العوامل الوراثية لهذه الخاصية.

د. أحمد عبدالعال

كيف تؤثر الوراثة على لون الشعر

الوراثة

دعونا نطبق هذا المنطق على لون الشعر. سنستخدم الشعر البني والشعر الأشقر في مثالنا، ثم نناقش لاحقاً ألوان الشعر الشائعة الأخرى.
الشعر البني هو المسيطر على الشعر الأشقر. الأطفال الذين لديهم جينات تثبت الشعر البني يظهر عليهم شعر بني. فيما الأطفال الذين لديهم أبوان واحد ذو شعر بني وواحد أشقر الشعر سيظهرون أيضاً شعراً بنياً. فقط أولئك الذين لديهم جينات مشتركة من الشعر الأشقر من الطرفين سيكون لديهم شعر أشقر.
والآن نلقي نظرة على كيفية استخدام الجينات لتخمين لون شعر طفلك. إذا كنت تتذكرين مربعات Punnet من دروس علم الأحياء في المدرسة، هناك دعينا نطبق ما تعلمناه:
والدان أشقرا الشعر ينجبان طفلاً شعره أشقر، وهنا نعلم أن الأنماط الجينية لكلا الوالدين تحتوي فقط على سمات شقراء، وهذا هو السبب الوحيد الذي يمكن أن يكون بها شعر الطفل أشقر...

هل تلد السمراوات أشقر؟

هل تلد السمراوات أشقر؟

إذا كان أحد الوالدين أشقر فيما الآخر أسمر، فقد يكون لديهما طفل أشقر. لكن لا يمكن أن يحدث هذا إلا إذا كان الوالد أسمر ويحمل الجين الأشقر. أما إذا كان كلاهما يحمل الجينات السوداء فقط، فالبتأكيد سيكون شعر الطفل أسود.
إذا عدنا إلى الوراء واستقصينا عن لون شعر الأجداد، وكان مثلاً أحد أجداد السمراء أسمر فيما الجدة شقراء، فهي بالتأكيد أي السمراء ذات الشعر الأسود تحمل هذا الجين، وقد تنجب طفلاً بشعر فاتح.
الطفل المولود من زوج أشقر أو بني اللون وكذلك الأم السمراء تحمل جينات شقراء لكنها متنحية لديها فرصة 50-50 أن تلد طفلاً بين اللونين. ومع ذلك، إذا كانت المرأة لا تحمل هذه السمة فسيكون لدى الطفل شعر بني.
فقد يرغب الأزواج أنه إذا كان أحد الوالدين لديه شعر أشقر، والآخر لديه شعر بني، على سبيل المثال، فإن المتنحية هي (الأشقر) لكن المهيمن هو (البني). وسيولد الطفل بني الشعر.
إذا كان كلا الوالدين أسمر، فلا يمكن أن يكون لهما سوى طفل أشقر إذا كان كلاهما يحمل سمة شقراء متنحية. حيث تكون فرصة ولادة طفل أشقر واحد من كل أربعة.

ماذا عن حمرة الشعر؟

ماذا عن حمرة الشعر؟

واحد إلى اثنين في المائة من البشر يولدون بشعر أحمر أو برتقالي. فجين الشعر الأحمر ليس سائداً. الشعر الأحمر مهيمن لكنه غير مكتمل. عندما يتلقى الطفل جيناً للشعر الأحمر، سيمتزج مع الأليل المرافق له. ويظهر النمط الجيني الأشقر مع الأحمر على شكل أشقر الفراولة، بينما يظهر النمط الجيني الأحمر البني على شكل اللون العسلي.

مجرد نظريات

صور تذكارية قديمة

وفقاً لمتحف التكنولوجيا للابتكار، فإن معظم ما نتوقعه عن لون الشعر لا يزال في مرحلة النظريات. وقد اتضح أن هناك العديد من درجات اللون البني المختلفة. «البني الأبنوسي الأسود تقريباً». «اللوزي البني في منطقة وسطى من الرأس» أو «البني المائل إلى الأشقر»، لذلك فإن معظم ما نقرؤه عن علم الوراثة فيما يخص لون الشعر سواء كان مهيمناً أو متنحياً. لن يكون دقيقاً فالأمر ليس بهذه البساطة.
والأكثر إثارة للاهتمام هو أن لون شعر الطفل وكثافته وتوزيعه يمكن أن تتغير وتتطور بمرور الوقت.
فإذا صرت عجوزاً وقلبت بعض صور طفولتك، فربما ستلاحظ أن شعرك كان أفتح أو أغمق في تلك المرحلة. فربما تغير في مرحلة ما قبل المدرسة أو حتى بعدها. وهذا يعود إلى الصبغيات في الشعر.
توصلت دراسة نُشرت في Forensic Science Communications أجريت على 232 طفلاً أبيض من وسط أوروبا في براغ، أن العديد من الأطفال، من الفتيان والفتيات، كان لديهم شعر أغمق عند الولادة. لكنه عندما بلغوا 9 أشهر حتى سن 2 1-2. أصبح اتجاه اللون فاتحاً. ثم بعد سن الثالثة، أصبح لون الشعر أغمق تدريجياً حتى سن الخامسة.
هذا يعني فقط أن شعر طفلك قد يتغير لونه عدة مرات بعد الولادة قبل أن يستقر على لون دائم أكثر.

ماذا عن الأطفال المصابين بالبهاق؟

الجينات الوراثية


هؤلاء تكون الصبغيات لديهم ضئيلة أو معدومة في الشعر والجلد والعينين ويحدث هذا الاضطراب بسبب طفرة جينية. هناك عدة أنواع مختلفة من البهاق تؤثر على الأطفال بطرق مختلفة. حيث يولد الكثير منهم بشعر أبيض أو فاتح، ولكن من الممكن أيضاً وجود مجموعة من الألوان. لكن الرموش والحواجب هي بيضاء بالتأكيد.

وإذا كنت قلقة بشأن هذه الحالة، فلا بأس أن تتحدثي مع الطبيب أو مستشار وراثي. يمكنك أن تكشفي له التاريخ الطبي لعائلتك واطرحي عليه أسئلتك حول مخاوفك.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X