بلس /ثقافة وفنون

فلكي يقضي 12عاما لالتقاط صورة فسيفساء درب التبانة

قد يبدو التقاط صور بانورامية لمجرة درب التبانة - المجرة التي نعيش فيها- مهمة شاقة بالنظر إلى أنها تمتد على حوالى 100 ألف سنة ضوئية، وفقًا للإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء...لكن المصور الفلكي الفنلندي «جي بي ميتسافينيو» أمضى ما يقرب من 12 عامًا و1250 ساعة في تجميع 234 إطارًا لإنشاء فسيفساء من 125 درجة من السماء حتى اكتملت في 16 مارس، لتصبح بانوراما تُظهر 20 مليون نجمة. فكانت نتيجة عمله الشاق أكثر أعمال علم الفلك إثارة حيث بدأ المصور عمله عام 2009 وأكمل العمل عام 2021...التقرير التالي يستعرض الصعوبات التي واجهت المصورطوال 12 عاما،وعدسات الكاميرا التي استعان بها،  وبرامج معالجة الصور..وتفاصيل كثيرة ممتعة نطالعها معا

 

 فضول أمام روعة عالمنا

المصور الفلكي الفنلندي " جي بي ميتسا فينيو"


قال الفنان المحترف «ميتسافينيو» لشبكة CNN: «التصوير الفلكي هو أحد أصعب أشكال تصوير الطبيعة. صورة الفسيفساء الخاصة بي عميقة جدًا بشكل عام، مما يعني أنها تُظهر أهدافًا وتشكيلات باهتة للغاية في السحب الغازية لمجرتنا درب التبانة»
وأضاف: «السبب الذي جعلني أقوم بعملي البطيء هو في الأساس فضول لا نهاية له، وأنا أحب أن أرى وأظهر مدى روعة عالمنا حقًا». «هذا عمل وحيد وبطيء ولكن في كل مرة أرى النتائج، أشعر بسعادة غامرة مثل المرة الأولى»
كيفية تكوين الفسيفساء
كل صورة في الفسيفساء عبارة عن عمل فني مستقل ومتاح للمشاهدة على مدونة «ميتسافينيو» الذي يدعي أن صورة كهذه لم تكن موجودة من قبل، وهذا أحد الأسباب التي دفعته إلى تخصيص آلاف الساعات للمشروع.
 

أدوات وعدسات كاميرا المصور الفنلندي

إحدى صور درب التبانة


استخدم «ميتسافينيو» مجموعة من عدسات الكاميرا والتلسكوبات المعدلة في مرصده في شمال فنلندا، بالقرب من الدائرة القطبية الشمالية. ففي عام 2014، استخدم منظار Meade LX200 GPS 12 بوصة القديم، وكاميرا QHY9، وبصريات الكاميرا Canon EF 200mm f1. 8 ومجموعة مرشحات Baader ذات النطاق الضيق. وبعد عام 2014، بدأ في استخدام 10 ميكرون 1000 استوائي جبل، Apogee Alta U16، عدسة الكاميرا Tokina AT-x 200mm f2. 8 ومجموعة مرشح Astrodon 50mm المربع ضيق النطاق. لقد التقط العديد من التفاصيل بطول بؤري أطول باستخدام منظار Meade 12 مع مخفض قبل 2014. وبعد ذلك بدأ في استخدام Celestron EDGE 11 ومخفض السرعة كانت كاميرا Quider وقد أشاد مستخدمو الإنترنت بتفانى المصور.

 

الخطط المستقبلية ل"ميتسافينيو" 

إحدى صور درب التبانة


استخدام برامج معالجة الصور لعرض الصورة النهائية..ثم استخدم برنامج معالجة الصور لضبط المستويات واللون قبل تجميع اللوحات المنفصلة معًا على Adobe PhotoShop، باستخدام النجوم كمؤشرات لمطابقة الإطارات الصحيحة.
قال المصور الفلكي إن صوره المفضلة هي لبقايا مستعر أعظم، وهي ظاهرة تتشكل بعد انفجار نجم والتي يمكن رؤيتها على أنها حلقة زرقاء شاحبة بالقرب من سديم أمريكا الشمالية. وقد استغرق المصور الفلكي 100 ساعة فقط لإنشائها.
ويخطط «ميتسافينيو» العاشق المخلص لسماء الليل، لمواصلة عمله ولكن بعدسة مختلفة حيث قال: «لقد التقطت سماء الليل باستخدام بصريات ذات طول بؤري قصير نسبيًا خلال السنوات القليلة الماضية. في المستقبل، سأعود إلى آلة ذات طول بؤرى أطول».

X