اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

237 شجرة معمرة ونادرة في عسير مهددة بالانقراض

237 شجرة معمرة ونادرة في عسير مهددة بالانقراض. المصدر (واس)
237 شجرة معمرة ونادرة في عسير مهددة بالانقراض. المصدر (واس)
الأشجار المعمرة أهم مقومات الحياة الاجتماعية في عسير. المصدر (واس)
الأشجار المعمرة أهم مقومات الحياة الاجتماعية في عسير. المصدر (واس)
شرعت السعودية في حماية الغابات. المصدر (واس)
شرعت السعودية في حماية الغابات. المصدر (واس)
تغطي الغابات 2.7 مليون هكتارًا من مساحة السعودية . المصدر (واس)
تغطي الغابات 2.7 مليون هكتارًا من مساحة السعودية . المصدر (واس)
تتوزع الأشجار في أكثر من 55 موقعًا . المصدر (واس)
تتوزع الأشجار في أكثر من 55 موقعًا . المصدر (واس)
237 شجرة معمرة ونادرة في عسير مهددة بالانقراض. المصدر (واس)
الأشجار المعمرة أهم مقومات الحياة الاجتماعية في عسير. المصدر (واس)
شرعت السعودية في حماية الغابات. المصدر (واس)
تغطي الغابات 2.7 مليون هكتارًا من مساحة السعودية . المصدر (واس)
تتوزع الأشجار في أكثر من 55 موقعًا . المصدر (واس)
5 صور

تغطي الغابات 2.7 مليون هكتارًا من مساحة السعودية أي ما يعادل 1.35% من مساحتها الكلية، وتتواجد معظم الغابات في الجزء الجنوبي الغربي من السعودية على سلسلة جبال السروات حيث تنمو غابات صنوبرية دائمة الخضرة، وتعد الأشجار المعمرة المنتشرة على سلسلة جبال السروات من الحالات الفريدة والنادرة على مستوى المملكة، حتى أصبحت محط اهتمام الباحثين، ومقصدًا مهمًا لإجراء البحوث والدراسات البيئية للدارسين والمتخصصين.

وتعتبر الأشجار المعمرة أهم مقومات الحياة الاجتماعية في منطقة عسير، حيث تعددت أدوارها في النظام الاجتماعي والمعيشي فكانت المكان المفضل لتلقي الدروس منذ القدم وعقد التجمعات القبلية لبحث القضايا والتشاور، ويبلغ عدد هذه الأشجار حوالي 237 شجرة تتوزع في أكثر من 55 موقعًا في محافظات ومراكز المنطقة.

شجرة الرقاع


وبحسب وكالة الأنباء السعودية "واس" فإنّ شجرة "الرقاع " التي تقع في "شعف آل سودة" بمحافظة تنومه شمال منطقة عسير تعد من أكبر الأشجار تاريخيًّا في السعودية وربما على مستوى العالم، استنادًا إلى الدراسات العلمية التي أجراها الباحثون وطلاب العلم خلال السنوات الماضية، وكذلك المقاييس العلمية التي استخدمت مؤخرًا في تحديد عمرها الزمني الذي يقيّم بمئات السنين، حيث يبلغ مساحة ظلها أكثر من 900 متر مربع، ويبلغ محيط ساقها حوالي 10 أمتار.
وتنتج شجرة "الرقاع" ثمارًا تتشابه مع "التين الأبيض" في الطعم واللون، وكانت تؤكل في الماضي، وهي تحافظ على اخضرارها على مدار العام بسبب تأصل جذورها في أعماق الأرض ولا تتأثر بالجفاف وشح الأمطار، وتزرع في محيط الحقول وحول القرى وهي من ذوات النفع العام خصوصًا التي تنبت بجوار المساجد والساحات العامة أو على ضفاف الأودية وتستخدم أغصانها الضخمة لصناعة خلايا النحل الطبيعية.

شجرة الجميز


وأيضًا تعتبر شجرة "الجميز" الواقعة في وادي رحب بمحافظة رجال ألمع من الأشجار المعمرة، حيث يبلغ محيط ساقها حوالي 8 أمتار، واشتهرت في القدم بأنها كانت مكان لتعليم الأطفال، وتتوزع أغصانها المتفرعة بين أسر القرى المجاورة فينتفعون من ثمارها في تعليف الحيوانات وصناعة خلايا النحل.

شجر العرعر


أما شجرة "العرعر" والتي تشتهر بها مناطق عسير والباحة وجازان فتعد من الأشجار المعمرة دائمة الخضرة التي تنمو في المناطق الباردة وعلى سفوح الجبال الشاهقة، حيث اعتمد عليها الإنسان منذ القدم في تأمين الكثير من متطلبات الحياة، مثل بناء المنازل والعلاج واستخراج القطران والدواء، وتنتشر على سفوح جبال السروات، وهي من أهم عوامل الجذب السياحي، بسبب اخضرارها على مدار العام، وتشكيلها غطاء نباتي يجمع بين الجمال والظل، كما تصنف ضمن فئة الأشجار المعمرة، حيث تعيش الشجرة الواحدة مئات السنين، وتتميز بأنها من الأشجار الجذابة الظليلة وذات رائحة منعشة لما تحتويه أوراقها من كميات وفيرة من الزيوت الطيارة، وتعمل على تعديل المناخ وتلطيفه وتحسين التربة وزيادة خصوبتها ومقاومة التلوث الجوي وكسر شدة الرياح وتقليل الضوضاء بالإضافة إلى الناحية الجمالية.
وتصنف شجرة العرعر إلى (52) نوعًا على مستوى العالم، ولها قيمة اقتصادية من خلال دورها الحيوي في الحفاظ على المياه والتربة، وكونها أهم مصادر الأخشاب الجيدة والمقاومة للآفات مع صلابة خشبها ومحافظتها على نمو الأعشاب.

الانقراض يهدد شجر العرعر


ويواجه العرعر خطر التلاشي لأسباب متعددة، منها: التوسع العمراني وشق الطرق، وبعض الممارسات السيئة كإلقاء النفايات الخطرة مثل المواد البلاستيكية في منابتها، وإشعال النار في بعضها، بالإضافة إلى التعديات العشوائية على مناطق الغابات وقطع الأشجار، إلى جانب مشكلات أخرى تتعلق بإصابتها ببعض الأمراض، مثل ظاهرة "الموت القمي" لبعض أشجار العرعر.

جهود حكومية للحفاظ على الأشجار المعمرة


تجدر الإشارة إلى أنّ الجهات ذات العلاقة بالشراكة مع الجامعات في السعودية ومراكز البحوث والدراسات البيئية تعمل على معالجة ظواهر انقراض الأشجار المعمرة بطرق متعدة، منها: إزالة الأشجار الميتة واستبدالها بشتلات جديدة، وإزالة الأفرع الميتة وتقليمها، إلى جانب عمل عقوم ترابية لحجز مياه الأمطار في ظل قلّة الأمطار والضباب وتذبذبهما لفترات طويلة مما يؤدي إلى إجهاد الأشجار مما يزيد من قابليتها للإصابة بالآفات الحشرية والأمراض.

وحرصت الحكومة على إصدار العديد من الأوامر والتنظيمات التي تؤكد أهمية المحافظة على الغطاء النباتي فيها بصفة عامة والأشجار المعمرة بصفة خاصة، فشرعت وزارة البيئة والمياه والزراعة في وضع البطاقات التعريفية لكل شجرة تتضمن الاسم العلمي والمعلومات الإرشادية المتعلقة بها، إلى جانب البدء في عدد من المشروعات التطبيقية مثل التوسع في الاستزراع وإنشاء محميات في المحافظات ومشاتل متخصصة لزراعة الأشجار المعمرة، وتطوير وإنشاء بند لجمع البذور للأنواع المعمرة والمهددة بالانقراض، كما أنشئت القوات الخاصة للأمن البيئي التابعة لوزارة الداخلية في السعودية، لمراقبة وضبط المخالفات البيئية والحياة الفطرية وحماية الغابات والموارد البحرية ومتابعة الجانب المتعلق بالتنوع الأحيائي فيها، مثل: الاحتطاب، وتجريف التربة، والصيد الجائر وغيرها.

يذكر أنّ السعودية شرعت عام 2001م في تنفيذ مشروع طارئ تحت عنوان "مراقبة تأهيل العرعر في جبال السروات بالمملكة العربية السعودية"، وبدأ تنفيذه في شهر ديسمبر2005م.