اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

المهندسة تاميلا جزائري: على المصمم أن يظل وفياً لأسلوبه الخاص 

المصمّمة البريطانيّة تاميلا جزائري
المصمّمة تاميلا جزائري
المنازل تشي بأذواق أصحابها 
المنازل تقول الكثير عن أصحابها 
هويّة العلامة التجاريّة مستوحاة من بساطة ووظيفة مدرسة «الباوهاوس»
هويّة العلامة التجاريّة مستوحاة من بساطة ووظيفة مدرسة «الباوهاوس» المؤثّرة في طراز الحدّ الأدنى، مع لمسات برّاقة تحملها مواد، مثل: النحاس والرخام والأشكال المستقيمة
من أعمال استديو «تام» التصميمي
من أعمال استديو «تام»
من مشاريع استوديو «تام» 
مشاريع استوديو «تام» توسّعت لتشتمل على التصميم الداخلي 
المهندسة البريطانيّة تاميلا جزائري
المهندسة تاميلا جزائري
المصمّمة البريطانيّة تاميلا جزائري
المنازل تشي بأذواق أصحابها 
هويّة العلامة التجاريّة مستوحاة من بساطة ووظيفة مدرسة «الباوهاوس»
من أعمال استديو «تام» التصميمي
من مشاريع استوديو «تام» 
المهندسة البريطانيّة تاميلا جزائري
6 صور

حجز مكان متقدّم، في مشهد التصميم عالميّ الطابع، في الإمارات، ليس أمراً سهلاً، لكن المهندسة البريطانيّة تاميلا جزائري سعت إلى ذلك منذ وصولها دبي عن طريق التعاون مع الحرفيين لتصميم الأثاث المفصّل حسب الطلب، ثمّ تأسيس «الاستوديو» الخاصّ بها، فتوسيع خدمات الأخير لتشتمل على التصميم الداخلي. خرّيجة لندن، مشغوفة بالأثاث، وبكلّ تفصيل فيه، وبالعلاقة بين الأثاث والمستخدم. وهي تتحدّث في الحوار الآتي عن مستقبل تصميم الأثاث وعن فلسفتها ومصادر الاستلهام...
__
قدّمي نفسك لقرّاء «سيدتي»...

المهندسة تاميلا جزائري


مؤسِّسة «تام»، الاستوديو التصميمي الكائن في دبي؛ كنت درست الهندسة والتصميم المكاني في «سنترال سانت مارتينز» و«جامعة لندن للفنون»، ثمّ عملت في مجال التصميم مع علامات تجاريّة، مثل: «بلومينغديلز هوم دبي» Bloomingdale’s home Dubai و«هابيتات» في المملكة المتحدة Habitat UK، قبل تأسيس استوديو «تام» عام 2016، والتعاون مع الحرفيين في دولة الإمارات لصنع مجموعات متعدّدة الاستخدامات من الأثاث المعدّ حسب الطلب والمُتصف بأنّه مُحمّل بالقصص ومُتقن. في عام 2020، ومع المعرفة المستفيضة بمنطقة الإمارات، وسّعت خدمات «الاستوديو» لتشتمل على التصميم الداخلي، لغرض خلق مساحات جميلة حسب الطلب، بمحاذاة علامة «تام».

مشاريع استوديو «تام» توسّعت لتشتمل على التصميم الداخلي

مشهد التصميم في الإمارات

هل من حدث خاصّ في حياتك دفعك إلى امتهان تصميم الأثاث؟
لطالما كان الأثاث يسترعي فضولي: دمج الخامات ببعضها البعض والجودة الملموسة للأشياء وكيف تجعل الأخيرة البشر يشعرون في المساحات والتفاصيل الدقيقة، وكيفيّة جمع كلّ العوامل المذكورة لخلق قطع ترضي العيون من الناحية الجماليّة، وتصبح العناصر الأكثر أهمّية في المساحات الداخليّة. لذا، عندما أتيحت لي فرصة تصميم متجر «بلومينغديلز هوم» بدبي، في مرحلة مبكّرة من مسيرتي المهنية، انغمست في التجربة، ومضيت في عمليّة تطوير المفاهيم، وجعلها تتحوّل من أفكار إلى قطع أثاث عمليّة. أراحتني التجربة، في باكورة أعمالي، ومنحتني فرصة التأثير في مشهد التصميم، بالإمارات.

هويّة العلامة التجاريّة مستوحاة من بساطة ووظيفة مدرسة «الباوهاوس» المؤثّرة في طراز الحدّ الأدنى، مع لمسات برّاقة تحملها مواد، مثل: النحاس والرخام والأشكال المستقيمة

 


كيف تصفين أسلوبك، الذي يدمج طراز الحدّ الأدنى Minimalism بالإرث؟
كان النهج التبسيطي والوظيفي هو بمثابة الإمضاء الخاصّ بعلامتي التجاريّة، منذ إطلاقها، مع الاستمرار في النموّ والتوسّع على مرّ السنين، والسير في اتجاهات جديدة بناءً على تفضيلات العملاء والرغبة في إجراء التجارب. مع ذلك، فإن هويّة العلامة التجاريّة مستوحاة من بساطة ووظيفة مدرسة «الباوهاوس» المؤثّرة في طراز الحدّ الأدنى، مع لمسات برّاقة تحملها مواد، مثل: النحاس والرخام والأشكال المستقيمة.

 

المنازل تقول الكثير عن أصحابها

 


تخصّصتِ في التصميم المكاني؛ ما هي الاختلافات بين التصميم المكاني والتصميم الداخلي؟
كانت سمحت لي دراسة الهندسة والتصميم المكاني في الجامعة، بالعمل على نطاق أوسع، وتحديداً على مشاريع مجتمعيّة، في كثيرٍ من الأحيان. أعتقد أن هذا المجال يمنحني فهماً عميقاً لاحتياجات العملاء، بعد أن يمدّوني بموجز عن متطلّباتهم، كما يتيح لي فرصة التوسّع إلى ما هو أبعد من التفكير التقليدي، ومُقاربة المشاريع من الناحية المفاهيميّة، خصوصاً في المراحل الأولى من عمليّة التصميم. صحيحٌ أن التصميم المكاني يركّز على كلّ من المساحات الداخليّة، كما الخارجيّة منها، مع رؤية أكثر شمولاً لبيئتنا، إلّا أن المضمار المذكور يشترك مع التصميم الداخلي، في نواح عدة، مثل: طريقة التصميم والتطبيق والمنهجيّة، والأهم من ذلك كيفيّة ترجمة الأفكار إلى مفاهيم تصميم عمليّة، مع أخذ رؤية العميل في الاعتبار.

في بداية مسيرتك المهنية، عملتِ على تصميم مشاريع مجتمعيّة في دول عدة من العالم. كيف أثّرت تلك المرحلة بك؟
كانت المشاركة في المشاريع الاجتماعيّة عاملاً رئيساً في دراستي طوال حياتي الطلّابية؛ وقد علّمتني هذه التجربة كيفيّة عقد الحوارات مع العملاء، كما مع فريق التصنيع، وساعدتني في مجال التصميم والأعمال. يتطلّب الوصول إلى نتائج تصميميّة رائعة تواصلاً مستمرّاً لإيجاد أفضل المواد والانتباه إلى التفاصيل الفنّية والتكلفة، كما تطوير الجودة، وصولاً إلى التسليم والتركيب وإرضاء العميل.

 

 

الحرفيون في المنطقة

ماذا بقي في البال من أعوامك الأولى في الإمارات، وتجربة العمل مع الحرفيين؟
بدأت تجربتي الشخصيّة في إنتاج الأثاث بالإمارات عام 2014، قبل إنشاء استوديو «تام». لقد أعجبت كثيراً منذ ذلك الحين بالحرفيين في المنطقة، ومهارتهم، الأمر الذي لم أكن متيقنة له. لا أستطيع أن أقول إن المسار في تلك الفترة، كان سلساً منذ مرحلة التصميم وصولاً إلى الإنتاج، لكنّي أعتقد أن المشكلة التي يواجهها المصمّمون لا تكمن غالباً في إيجاد الحرفيين المهرة بل في مدى التوافق في مستوى الجودة والاحتراف المطلوبين لتقديم منتج أو مشروع متميّز. لذا، منذ تأسيس «الاستوديو»، أمضيت ساعات عديدة في تدريب وتطوير فريق العمل لصنع قطع تتجاوز «العاديّة» إلى مرتبة عالية الجودة. الجدير بالذكر أن التعاون الوثيق مع فريق التصنيع يعكس علاقةً صحّيةً وقابلة للتكييف مع الظروف. تحتاج العلاقة المذكورة إلى الرعاية على مرّ السنين.

في تحليل اتجاهات التصميم، ما هي انطباعاتك عن الأثاث الدارج أخيراً ذي الشكل المائل والوثير؟

 

من أعمال استديو «تام»


من المعتاد أن يقع المصمّم في حبّ الاتجاهات الدارجة وواسعة الانتشار، مع الارتكاز على بعض العناصر منها في أعماله. لذا، يعجبني راهناً كلّ من الأثاث عضويّ الشكل، والذي يبدو ناعماً للعينين، والمواد الطبيعيّة، مثل: تطبيقات الجدران المصنوعة من الحجر الجيري والطين، والتي تظهر في العديد من المشاريع اليوم، وتستحضر الطبيعة في المنزل. لكن، أعتقد أيضاً أنّه من المهم للمصمّمين والمستهلكين أن يحافظوا على أسلوبهم وهويتهم وعاداتهم لأن المنازل تقول الكثير عن أصحابها، فيما الاتجاه الرائج (على غرار موضة الملابس) موسمي وله تاريخ انتهاء صلاحيّة.

التعبير عن الشخصية

كيف تنظرين إلى مستقبل تصميم الأثاث؟
أرى أن عالم الأثاث رائع، لأن المصمّمين يُعيدون ابتكار القطع عينها على الدوام، باستخدام مواد جديدة، مع إجراء بعض التعديلات على الشكل والوظيفة. وأعتقد أنّه مع توسع سوق الأثاث في أنحاء العالم لاستيعاب النموّ السكاني السريع، سيفتّش المستهلكون ذوو الميزانيّات الأكبر عن القطع الأيقونيّة والمُصمّمة حسب الطلب، وسيُقاربون الأثاث من بابي الاستثمار والتعبير عن الشخصيّة. إلى ذلك، ستتوسّع السوق المتاحة أيضاً لمن يبحثون عن المزيد من الحلول المؤقتة أو لأولئك كثيري التنقّل.

المستخدم يرتبط بالأثاث المصمّم حسب الطلب بصورة عاطفيّة


ماذا عن الأثاث الفنّي الثمين؟
يُنظر إلى الأثاث المفصّل حسب الطلب على أنه يعبّر عن ذات المستخدم، ليرتبط الأخير بهذا الأثاث بصورة عاطفيّة؛ تتحقّق العلاقة المذكورة، عندما يضع المصمّم العميل في صميم عمليّات المشروع، ويساعد الأوّل الثاني في استكشاف أسلوبه الشخصي وطريقة الاتصال بالأثاث أو يعرف المصمّم توقّعات المستخدم من المفروشات. في هذا الإطار، أركّز على تصميم أثاث (أو مشروع) يحكي لغةً مُميّزةً ويُعبّر عن مفهوم أو مفاهيم تتصل بالمستخدم، بعيداً عن أي اتجاه أو أثاث ينتج آليّاً، بكميات كبيرة.

«الباوهاوس» والتكعيبية

بمن تأثّرت من الفنّانين والمصمّمين، على صعيد العمل؟
يتجاوز الإلهام عالم التصميم؛ على الرغم من شغفي بمدرستي «الباوهاوس» والتكعيبيّة، وتأثيراتهما الكبيرة في منهجي في التصميم، إلا أنّي أحصل أيضاً على جرعة يوميّة من الإلهام عن طريق البحث عن مواد جديدة وزيارة المصانع ودمج الأفكار القديمة بالجديدة والانغماس في الطبيعة وإيجاد أشكال وأنماط مثيرة للاهتمام بعد إطالة النظر إلى التلال الصخريّة أو السباحة في البحر. أعتقد أنّه من المهم أن يُراقب المرء كلّ ما يحيط به وأن يظلّ فضوليّاً على الدوام!