سلوفينيا بلدٌ خلاب يتمتع بموقعٍ رائع في قلب أوروبا. تحيط به جبال الألب الشرقية، والبحر الأدرياتيكي، والبلقان، وإيطاليا، وكرواتيا، والمجر، مما يسهل الوصول إليه من مختلف أنحاء أوروبا. يُتيح لك التخطيط لرحلة إلى سلوفينيا فرصةً لاستكشاف وجهاتٍ متنوعة، تشمل مدناً نابضة بالحياة، وقرىً ساحرة، وجبالاً شاهقة مُغطاة بالثلوج، وشواطئ خلابة. في عطلتك القادمة، احرص على زيارة أكبر عددٍ ممكن من أفضل الأماكن السياحية في سلوفينيا، بما يتناسب مع جدولك الزمني.
لمحة تاريخية عن سلوفينيا

يسرد تاريخ سلوفينيا الفترة الممتدة من القرن الخامس قبل الميلاد وحتى يومنا هذا. في أوائل العصر البرونزي، استوطنت قبائل الإيليريين الأوائل منطقة تمتد من ألبانيا الحالية إلى مدينة ترييستي. كانت سلوفينيا جزءاً من الإمبراطورية الرومانية، وقد تعرضت لدمار هائل جراء غزوات فترة الهجرات خلال أواخر العصور القديمة وأوائل العصور الوسطى. وكان الطريق الرئيسي من سهل بانونيا إلى إيطاليا يمر عبر سلوفينيا الحالية. استوطن السلاف الألبيون، أسلاف السلوفينيين المعاصرين، المنطقة في أواخر القرن السادس الميلادي. بين منتصف القرن الرابع عشر وحتى عام 1918، كانت معظم سلوفينيا تحت حكم آل هابسبورغ. وأصبحت معظم الأراضي السلوفينية جزءاً من مملكة الصرب والكروات والسلوفينيين، وفي عام 1929، أُنشئت مقاطعة درافا بانوفينا داخل مملكة يوغوسلافيا وعاصمتها ليوبليانا، والتي ضمت الأراضي ذات الأغلبية السلوفينية داخل الدولة. تأسست جمهورية سلوفينيا الاشتراكية عام 1945 كجزء من يوغوسلافيا الاتحادية. ونالت سلوفينيا استقلالها عن يوغوسلافيا في يونيو 1991، وهي اليوم عضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
ما تشتهر به السياحة في سلوفينيا
تشتهر سلوفينيا ببحيراتها الخلابة (بحيرة بليد الملاذ المثالي لعشاق الطبيعة)، ومناظرها الجبلية الساحرة، وقلاعها التي تعود للعصور الوسطى، وكهوفها مثل بوستوينا وشكوتشان. كما تشتهر بكونها وجهة سياحية صديقة للبيئة ومستدامة، وتوفر أنشطة خارجية ممتازة مثل المشي لمسافات طويلة والتزلج وركوب الدراجات.
الدول التي يمكنها الدخول إلى سلوفينيا من دون تأشيرة
يُسمح لمواطني الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية وسويسرا بدخول سلوفينيا لمدة تصل إلى 90 يوماً بدون تأشيرة باستخدام جواز سفر ساري المفعول أو بطاقة هوية وطنية. أما المسافرون الآخرون من خارج الاتحاد الأوروبي، والقادمون من أكثر من 89 دولة - بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا واليابان - فيُستثنون من ذلك للإقامات القصيرة.
أهم المعالم السياحية في سلوفينيا
بعيداً عن العاصمة ليوبليانا الشهيرة، ترافقك "سيدتي" بجولة على الأماكن السياحية الجديرة بالزيارة في سلوفينيا.
بيران

بيران هي مدينة ساحلية تقع على البحر الأدرياتيكي. بفضل هندستها المعمارية التي تعود للعصور الوسطى، وشوارعها المرصوفة بالحصى، وأجوائها الهادئة، تُعدّ وجهة مثالية للمسافرين الباحثين عن ملاذٍ هادئ. تقع بيران في قلب الريفييرا السلوفينية، وهي وجهة سياحية شهيرة. تحيط ساحة تارتيني الرئيسية بمجموعة متنوعة من المقاهي والمطاعم التي تُعدّ من الأماكن المفضلة لدى السياح. من أبرز معالم المدينة كنيسة القديس جورج، ومنزل الشاعر جوزيبي تارتيني المصمم على الطراز الفينيسي، وأسوار البندقية الخلابة.
من هنا، يمكن للزوار استكشاف أحواض الملح القريبة، والأراضي الرطبة، والساحل الجميل. وتُعدّ المدينة مكاناً رائعاً لممارسة الأنشطة الخارجية، من السباحة والتشمس على الشواطئ، إلى الإبحار وركوب الأمواج والتجديف، فهناك العديد من الأنشطة التي يمكن الاستمتاع بها. ولمنْ يرغبون في أخذ استراحة من الشاطئ، تتوفر أيضاً العديد من مسارات المشي وركوب الدراجات في المنطقة المحيطة. كما تُعدّ بيران وجهة رائعة لعشاق الثقافة. وتضم مدينة بيران العديد من المتاحف والمعارض الفنية والمسارح التي تستحق الاستكشاف.
بورتوروز
بورتوروز مدينة ساحلية خلابة على البحر الأبيض المتوسط. تقع في الركن الجنوبي الغربي من سلوفينيا، وتُقدم باقة متنوعة من الأنشطة، يمكن للزوار استكشاف معالمها المعمارية العريقة، والسباحة في مياه البحر الأدرياتيكي، أو الاسترخاء تحت أشعة الشمس. السبب الرئيسي لزيارة بورتوروز هو الاسترخاء والاستمتاع بإطلالات البحر الساحرة. إنها وجهة مثالية لقضاء يوم، أو عطلة نهاية أسبوع، أو حتى إجازة أطول.
تتوفر فيها العديد من الأنشطة الترفيهية التي تُناسب جميع الأذواق، كما تضم العديد من المواقع السياحية والمعالم الجذابة، مثل المدينة القديمة، والقصر الفينيسي، وملاحات بيران. ويُعد الشاطئ من أبرز معالم بورتوروز، حيث يُمكن للزوار الاستمتاع بإطلالات خلابة على البحر الأدرياتيكي أو السباحة في مياهه المنعشة. وتشمل الأنشطة الأخرى صيد الأسماك، والإبحار، والغوص، والتشمس. كما تتوفر العديد من المطاعم والمقاهي التي تُقدم تشكيلة واسعة من المأكولات المحلية والعالمية.
بليد

بليد مدينة جبلية خلابة تقع على ضفاف نهر سافا. تُعدّ وجهة سياحية شهيرة للغاية، وتشتهر ببحيرتها الساحرة وقلعتها البديعة وثقافتها النابضة بالحياة. السبب الرئيسي لزيارة بليد هو بحيرتها الآسرة، المحاطة بالجبال، والتي تضم جزيرة صغيرة تحوي كنيسة وجرس أمنيات. تشمل أبرز المعالم السياحية في بليد قلعة بليد، التي تتربع على قمة جرف مطل على البحيرة، ومضيق فينتغار، الذي يضم ممراً خشبياً بطول 1.6 كيلومتر يمر عبر وادٍ نهري خلاب. ومن المعالم الأخرى البارزة جزيرة بليد، التي تضم كنيسة من القرن السابع عشر، ومتحف قلعة بليد. وتُتيح بليد العديد من الأنشطة، مثل السباحة والرياضات المائية والمشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات الجبلية والتزلج. كما تشمل المعالم السياحية الرئيسية الأخرى منتجع بليد الحراري، الذي يقدم مجموعة متنوعة من علاجات الاسترخاء، ومتحف قلعة بليد؛ حيث يمكن للزوار التعرف إلى تاريخ المدينة وثقافتها.
كرانجسكا غورا
كرانجسكا غورا هي مدينة خلابة، تحيط بها جبال شاهقة، وأنهار صافية، وغابات خضراء وارفة، مما يجعلها وجهة مثالية لعشاق الطبيعة. ويُعدّ منتجع التزلج أبرز معالم كرانجسكا غورا؛ حيث يُتيح ممارسة التزلج على الجليد والتزلج على الألواح في الشتاء، والمشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات الجبلية في الصيف. تشمل المعالم الأخرى محمية زيلينسي الطبيعية، ومنصة بلانيتسا للتزلج، وشلال بيريتشنيك.
تقع كرانجسكا غورا بالقرب من الحدود الإيطالية والنمساوية، مما يجعلها قاعدة مثالية لاستكشاف المناطق المحيطة. بالإضافة إلى منتجع التزلج، تضم المدينة مجموعة متنوعة من المطاعم والمقاهي والمتاجر، فضلاً عن عدد من المعالم الثقافية. وتُعدّ كرانجسكا غورا وجهة رائعة لمنْ يبحثون عن عطلة مليئة بالنشاط. إلى جانب التزلج على الجليد والتزلج على الألواح، وتتوفر العديد من الأنشطة الأخرى، مثل ركوب الدراجات الجبلية، والطيران المظلي، والتجديف، وصيد الأسماك. كما توجد مسارات عديدة للمشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات الجبلية، وتُعدّ المنطقة مثالية لمراقبة الطيور. عند زيارة كرانجسكا غورا، يجب على المسافرين الانتباه إلى أن العملة المحلية هي اليورو. وتضم المدينة أيضاً خيارات إقامة متنوعة تناسب جميع الميزانيات، من الفنادق إلى الشقق ومواقع التخييم. وتجدر الإشارة إلى أن منتجع التزلج مفتوح فقط من ديسمبر إلى أبريل.
كوبر
كوبر هي مدينة ساحلية نابضة بالحياة في سلوفينيا، تنتظر منْ يكتشفها. تقع على البحر الأدرياتيكي، وتحيط بها شواطئ خلابة ومناظر طبيعية ساحرة وتاريخ عريق. تُعد كوبر وجهة مثالية لمنْ يبحثون عن الاسترخاء والاستمتاع بالمناظر. ويُعتبر مركز المدينة القديم، الغني بالمعالم السياحية، أبرز معالم كوبر. يوفر ميناء المدينة فرصة رائعة لمشاهدة حركة المدينة النابضة بالحياة، كما يضم العديد من المطاعم والمقاهي للاسترخاء. وتُعد ساحة بريشيرن، الساحة الرئيسية في المدينة، مكاناً رائعاً للاستمتاع بأجواء المدينة.
كما تُقدم كوبر العديد من الأنشطة التي تُبقي المسافرين مشغولين، مثل الرياضات المائية كالإبحار والتجديف، والتي تحظى بشعبية كبيرة. ولمنْ يرغب في استكشاف المزيد من معالم المدينة، تتوفر العديد من الجولات السياحية سيراً على الأقدام والمعالم الثقافية.
ماريبور

ماريبور هي ثاني أكبر مدينة في سلوفينيا، وجهة رائعة للمسافرين من جميع أنحاء العالم. تقع ماريبور في شمال شرق سلوفينيا، وتحيط بها مياه نهر درافا وجبال بوهوريه، مما يضفي عليها منظراً خلاباً. السبب الرئيسي لزيارة ماريبور هو تنوع معالمها السياحية وأنشطتها. تزخر المدينة بالمعالم السياحية، لا سيما حي لينت، والمدينة القديمة، وكنيس ماريبور. كما يمكن للزوار الاستمتاع بمجموعة متنوعة من الأنشطة، مثل التجديف في نهر درافا، والتزلج في جبال بوهوريه، واستكشاف الريف المحيط.
إلى جانب المعالم السياحية، تقدم ماريبور أيضاً مجموعة واسعة من المطاعم والمقاهي. ويمكن للزوار تذوق الأطباق السلوفينية التقليدية، فضلاً عن المأكولات العالمية. كما تحظى التسوق بشعبية كبيرة في ماريبور، حيث تضم العديد من المتاجر المحلية والبوتيكات والأسواق التي تعرض سلعاً من مختلف أنحاء العالم.
بوستوينا
بوستوينا هي مدينة صغيرة تقع في منطقة كارنيولا الداخلية. تُعدّ وجهة سياحية شهيرة تجذب الزوار من جميع أنحاء العالم. وتشتهر بوستوينا بمناظرها الطبيعية الخلابة ومعالمها السياحية المتعددة. والسبب الرئيسي لزيارة بوستوينا هو استكشاف كهوفها المذهلة، التي تُعتبر الأكبر والأكثر زيارة في أوروبا. الكهفان الرئيسيان هما كهف بوستوينا وقلعة بريدجاما. ويتميز كهف بوستوينا بنظام نهري جوفي، وهو موطن للعديد من أنواع الحيوانات الفريدة، بما في ذلك سمندل بروتيوس أنجوينوس الأعمى الشهير عالمياً. أما قلعة بريدجاما، فهي قلعة من عصر النهضة مبنية في جرف صخري، وتُعدّ من أكبر القلاع في العالم. إلى جانب كهوفها، تُقدّم بوستوينا لزوارها مجموعة متنوعة من الأنشطة والمعالم السياحية. ويُمكن للزوار استكشاف مركز المدينة القديم، الذي يضم كنيسة القديس يوحنا، ومبنى البلدية، وقلعة بوستوينا. وتشمل المعالم السياحية الأخرى حوض أسماك بوستوينا، وحديقة حيوانات بوستوينا، وكهوف شكوتسيان، وهي موقع مدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي. ولمحبي الأنشطة الخارجية، يمكن للزوار الاستمتاع برياضة المشي لمسافات طويلة، وركوب الدراجات، وركوب الخيل في غابات وجبال بوستوينا القريبة.
كرانج
كرانج هي مدينة صغيرة في سلوفينيا، تجمع بين الثقافة والتاريخ والطبيعة في تناغم فريد. تقع في أحضان جبال الألب الخلابة، وهي رابع أكبر مدينة في البلاد. تشتهر كرانج ببلدتها القديمة، التي تُعدّ وجهة مثالية لاستكشاف تاريخها وثقافتها العريقة. ويُعدّ تنوّع معالمها السياحية، بما في ذلك مناظرها الطبيعية الخلابة ومواقعها الثقافية ومعالمها التاريخية، السبب الرئيسي لزيارة كرانج. من أبرز معالم كرانج السياحية بلدتها القديمة، التي تزخر بالمباني التاريخية والشوارع المرصوفة بالحصى والمقاهي الساحرة. كما تضمّ البلدة القديمة مبنى بلدية كرانج، وهو مبنى قوطي بديع يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر. تشمل معالم المدينة الأخرى قلعة كرانج، وهي حصن بُني في القرن الرابع عشر. وتشتهر كرانج أيضاً بمناظرها الطبيعية الخلابة؛ حيث تُشكّل جبال الألب القريبة خلفية رائعة لها. بالإضافة إلى ذلك، تضم المدينة العديد من الحدائق والمتنزهات، مثل غابة كوتشيفيه ومتنزه غوريشكا بردا الطبيعي، وهي مثالية للمشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات والاستمتاع بالهواء الطلق.
عدد الساعات بين سلوفينيا والسعودية بالطائرة
تستغرق الرحلات الجوية من سلوفينيا (ليوبليانا) إلى المملكة العربية السعودية (الرياض أو جدة) عادةً ما بين 7.5 و11 ساعة، وتتضمن في الغالب توقفاً واحداً على الأقل في مدن مثل إسطنبول. يستغرق المسار الشائع من الرياض إلى ليوبليانا حوالي 9 ساعات و11 دقيقة. أما أسرع خيار طيران فيستغرق عادةً حوالي 7 ساعات و25 دقيقة.
العملة في سلوفينيا
العملة الرسمية في سلوفينيا هي اليورو. ينقسم كل يورو إلى 100 سنت. وتتوفر أوراق اليورو النقدية بفئات 5، 10، 20، 50، 100، 200، و500 يورو. كما توجد عملات معدنية من فئة 1 و2 يورو. أما السنتات، فتتوفر على شكل عملات معدنية من فئات 1، 2، 5، 10، 20، و50.

أفضل وقت لزيارة سلوفينيا
من منتصف مايو إلى أوائل أكتوبر؛ حيث تتراوح الحرارة بين 15 و30 درجة مئوية، مما يوفر أجواء دافئة وجافة، مع ساعات نهار طويلة مثالية لاستكشاف بحيرات سلوفينيا الخلابة ومساراتها الجبلية وبلداتها الساحلية. ويُعد فصل الصيف، من يونيو إلى أغسطس، الموسم الأكثر دفئاً وحيوية، ويجذب أكبر عدد من السياح. أما فصلا الربيع (مايو) والخريف (سبتمبر - أوائل أكتوبر) فيتميزان بدرجات حرارة معتدلة ومناظر طبيعية خلابة وعدد أقل من السياح. بينما يشهد موسم الركود السياحي، من نوفمبر إلى أبريل، انخفاضاً في درجات الحرارة من -5 إلى 10 درجات مئوية، مما يتيح فرصاً للتزلج وزيارة أسواق عيد الميلاد والاستمتاع بأجواء هادئة. ومن المحتمل هطول الأمطار على مدار العام، خاصة في الجبال، لذا يُنصح بإحضار ملابس مقاوِمة للماء.
الدول القريبة من سلوفينيا
سلوفينيا دولة تقع وسط أوروبا، تحدها أربع دول: إيطاليا من الغرب، والنمسا من الشمال، والمجر من الشمال الشرقي، وكرواتيا من الجنوب والجنوب الشرقي. كما تتميز بشريط ساحلي صغير على طول البحر الأدرياتيكي في الجنوب الغربي.

الطعام في سلوفينيا
يمزج المطبخ السلوفيني بين نكهات جبال الألب والبحر الأبيض المتوسط وأوروبا الوسطى. من الأطباق التي لا بد من تجربتها: بوتيكا (كعكة الجوز الملفوفة)، وشتروكلي (زلابية ملفوفة). أما بوغراش فهو يخنة دسمة، بينما البوريك وجبة خفيفة شهيرة تُباع في الشوارع. تشتهر سلوفينيا أيضاً بجودة عسلها وأجبانها الحرفية، مما يجعل مشهدها الغذائي متنوعاً وغنياً.





