تُعدّ إندونيسيا، بمناظرها الطبيعية المتنوعة وتراثها الثقافي الغني وتقاليدها النابضة بالحياة، كنزاً للمسافرين الباحثين عن تجارب لا تُنسى. سواء كنت من عشاق المغامرة، أو من محبي الطبيعة، أو من هواة الثقافة، أو عائلة تبحث عن عطلة مميزة، فإن إندونيسيا تُقدّم ما يُناسب الجميع.
لمحة تاريخية عن إندونيسيا

يتشكل تاريخ إندونيسيا بفعل موقعها البحري الاستراتيجي. بعد أكثر من 300 عام من الحكم الاستعماري الهولندي واحتلال ياباني قصير، أعلنت إندونيسيا استقلالها عام 1945. وتطورت لتصبح دولة ديمقراطية حديثة بعد عقود من عدم الاستقرار والديكتاتورية والإصلاحات التي أعقبت الاستقلال.
ما تشتهر به السياحة في إندونيسيا
تُعدّ إندونيسيا واحدة من أكثر الوجهات السياحية تنوعاً في العالمة. فمع أكثر من 17,000 جزيرة وأكثر من 300 مجموعة عرقية، تُصبح كل رحلة تجربة فريدة من نوعها بحسب المكان الذي تزوره. ستجد معابد قديمة بجوار مدن حديثة، وبراكين ومدرجات أرز بجانب شواطئ رملية بيضاء، ومأكولات تتراوح بين وجبات خفيفة شهية وأطباق إقليمية لا تُنسى. من المعالم الثقافية والمغامرات في الهواء الطلق إلى الحياة الهادئة على الجزر، تُقدّم المعالم السياحية في إندونيسيا ما يُناسب جميع أنواع المسافرين. أضف إلى ذلك العديد من مواقع التراث العالمي لليونسكو، وستُدرك بسهولة لماذا تُواصل هذه الدولة جذب الزوار إليها مراراً وتكراراً.
الدول التي يمكنها الدخول إلى إندونيسيا من دون تأشيرة
يُسمح لمواطني دول رابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان)، بالإضافة إلى عدد من الدول المحددة، بدخول إندونيسيا بدون تأشيرة لزيارات قصيرة الأجل تصل مدتها إلى 30 يوماً. وتشمل هذه الدول: بروناي، وماليزيا، والفلبين، وسنغافورة، وتايلاند، وفيتنام، ولاوس، وميانمار، وكمبوديا، وتيمور الشرقية، وسورينام، وكولومبيا، وهونغ كونغ، وتركيا، والبرازيل.

أهم المعالم السياحية في إندونيسيا
تقع إندونيسيا عند ملتقى عدة صفائح تكتونية، وتتشارك مناظر طبيعية مع المحيط الهادئ وأوراسيا وأستراليا. لهذا السبب، تتميز إندونيسيا بتنوعها السياحي المذهل. فهي موطن لمعابد قديمة مثل بوروبودور وبرامبانان، وجبال بركانية شاهقة مثل جبل ميرابي وجبل تامبورا، بالإضافة إلى العديد من الجزر الاستوائية، مثل سومطرة وجاوة. هذا التنوع يجعلها وجهة سياحية رائدة في جنوب شرق آسيا. في الآتي، أبرز الأماكن السياحية في إندونيسيا.
أوبود
تقع أوبود الغنية بالأماكن العائلية وسط حقول الأرز المتدرجة الخلابة، وتُعتبر القلب الثقافي لبالي وواحدة من أهم الوجهات السياحية في إندونيسيا. تُقام عروض الرقص والموسيقى يومياً في جميع أنحاء المدينة، بالإضافة إلى العديد من المعارض الفنية ومتاجر الحرف اليدوية التي تستحق الاستكشاف. على الرغم من أن أوبود لطالما اشتهرت بكونها مكاناً رائعاً للتعرف إلى ثقافة بالي، إلا أن السياحة فيها شهدت ازدهاراً كبيراً في العقود الأخيرة. ولحسن الحظ، يكفي المشي قليلاً أو ركوب الدراجة للهروب من الزحام والضجيج التجاري.
جزر جيلي

تُعد جزر جيلي، الوجهة السياحية الأكثر شعبية في لومبوك، أرخبيلاً يتألف من ثلاث جزر صغيرة: جيلي تراوانجان، وجيلي مينو، وجيلي آير. تتميز هذه الجزر بأجواء هادئة ومريحة، حيث تنتشر المقاهي الشاطئية الصغيرة التي لا تزال تعزف موسيقى الريغي، وتخلو من السيارات والدراجات النارية التي قد تُزعج الهدوء.
بوناكين
تقع بوناكين شمال جزيرة سولاويزي، وتُعدّ من أشهر مناطق الغوص والغطس في إندونيسيا. تُشكّل الجزيرة جزءاً من محمية بوناكين البحرية، حيث يُمكنك مشاهدة أكثر من 70% من أنواع الأسماك التي تعيش في غرب المحيط الهادئ. يُعدّ أفضل وقت للغوص في بوناكين بين شهري أبريل ونوفمبر.
جبل برومو
جبل برومو بركان نشط، وهو جزء من سلسلة جبال تينجر في شرق جاوة. يبلغ ارتفاعه 2329 متراً (7641 قدماً)، وهو ليس أعلى قمة في السلسلة الجبلية، ولكنه الأكثر شهرة. وتُعدّ المنطقة من أكثر الوجهات السياحية زيارةً في إندونيسيا وجاوة. وقد انفجرت قمة البركان، وتنفث فوهته باستمرار دخاناً أبيض. يحيط به بحر من الرمال البركانية الناعمة، مما يُضفي عليه طابعاً غريباً ومثيراً للدهشة.
بحيرة توبا
تقع بحيرة توبا في جزيرة سومطرة، وهي بحيرة بركانية هائلة يبلغ طولها حوالي 100 كيلومتر وعرضها 30 كيلومتراً. تشكلت البحيرة نتيجة ثوران بركاني هائل قبل حوالي 70,000 عام، وهي أكبر فوهة بركانية متجددة على وجه الأرض. وتشير التقديرات الجينية إلى أن بضعة آلاف فقط من البشر نجوا من هذه الكارثة. أما الجزيرة الواقعة في وسط البحيرة - بولاو ساموسير - فهي أكبر جزيرة داخل جزيرة، وتضم بحيرتين. إلى جانب زيارة هذه البحيرة الفريدة، يأتي السياح أيضاً للاسترخاء والسباحة في مياهها الدافئة بفعل النشاط البركاني.

عدد الساعات بين إندونيسيا والسعودية بالطائرة
تستغرق الرحلات الجوية المباشرة من إندونيسيا (جاكرتا) إلى المملكة العربية السعودية (جدة/الرياض) عادةً ما بين 9 إلى 12 ساعة. تستغرق الرحلات المباشرة من جاكرتا إلى جدة حوالي 10 ساعات و25 دقيقة، بينما تستغرق الرحلات إلى المدينة المنورة حوالي 10 ساعات. قد تؤدي الرحلات التي تتضمن توقفات إلى زيادة مدة السفر الإجمالية بشكل ملحوظ لتتجاوز 12 ساعة.
العملة في إندونيسيا
العملة الرسمية هي الروبية الإندونيسية، ويُرمز لها اختصاراً بـ Rp. رمزها IDR. حتى اليوم، تُعد الروبية الإندونيسية العملة القانونية الوحيدة في البلاد، وهي التي ستستخدمها لدفع ثمن كل شيء، من طعام الشارع إلى الهدايا التذكارية.
أفضل وقت لزيارة إندونيسيا
أفضل وقت لزيارة إندونيسيا هو خلال موسم الجفاف الممتد من منتصف أبريل إلى سبتمبر. ينقسم مناخ هذا البلد الاستوائي إلى موسمين: جاف ورطب. يشهد موسم الأمطار في إندونيسيا الأشهر المتبقية من أكتوبر إلى منتصف أبريل. ويتميز موسم الجفاف بأيامه الدافئة والمشمسة والجافة، مما يوفر ظروفاً مثالية للمشي لمسافات طويلة، ومشاهدة المعالم السياحية، أو ممارسة الأنشطة المائية الأخرى. وتُعد أشهر مايو ويونيو وسبتمبر مثالية لزيارة إندونيسيا لمنْ يرغب في الاستمتاع بجو موسم الجفاف الرائع مع قلة الحشود السياحية. في مناطق مثل كاليمانتان وبالي، لا يكون الفرق بين موسم الجفاف وموسم الأمطار كبيراً. أما جزر مولوكا الوسطى، فتشهد ظروفاً مناخية مختلفة تماماً، مما يجعلها وجهة مناسبة للتخطيط لرحلة في يناير. كما تتسم درجات الحرارة في جميع أنحاء إندونيسيا بالاستقرار النسبي، حيث تتراوح حول 28 درجة مئوية، بغض النظر عن وقت السنة. يشهد موسم الأمطار زيادة ملحوظة في عدد السياح من منتصف يونيو إلى منتصف سبتمبر، بينما يشهد موسم الأمطار انخفاضاً حاداً في النشاط السياحي.

الدول القريبة من إندونيسيا
تقع إندونيسيا في جنوب شرق آسيا، وتتشارك حدوداً برية مع ماليزيا وبابوا غينيا الجديدة وتيمور الشرقية. وباعتبارها أرخبيلاً، فإن لها حدوداً بحرية واسعة مع أستراليا وسنغافورة والفلبين والهند وفيتنام وتايلاند وبالاو. ويحيط بها المحيط الهندي من الغرب والجنوب، والمحيط الهادئ من الشرق.
الطعام في إندونيسيا
تزخر إندونيسيا بمأكولات شهية للغاية، لا تُقاوم. ويُعدّ الطعام جزءاً لا يتجزأ من أي رحلة،. لذا، عند سفرك إلى إندونيسيا، جرّب هذه الأطباق الإندونيسية الفريدة، فهي حتماً ستُرضي ذوقك.
- جوديج: طبق إندونيسي شهير يُحضّر بحبٍّ وعناية. وهو عبارة عن ثمرة الكاكايا تُطهى مع حليب جوز الهند، وعشب الليمون، والتوابل المحلية، وسكر النخيل. يتميز بمذاقه الحلو، لكنه يستحق التجربة.
- السامبال: ليس طبقاً بحد ذاته، بل هو مُرافق. سرّ أي طعام حار في إندونيسيا يكمن في صلصة السامبال أو الشاتني. تُضاف كمية وفيرة منه إلى الوجبات، إما أثناء تحضيرها أو تُؤكل بجانبها لتُكمّل مذاقها. عادةً ما تجدها مُقدّمة مع الصلصات في أي مطعم. تتكوّن مكوناته من كمية كبيرة من الفلفل الحار، ومعجون الروبيان، والسكر، والملح، والبصل الأخضر، والكركم.
- بيمبيك: طبق فريد من نوعه، يتكون من السمك وكعكة التابيوكا. تُحضّر كعكة السمك من السمك المهروس ونشا التابيوكا، وتُطهى حتى تكتسب قواماً مطاطياً ومرناً. يُقلى السمك عادةً أو يُشوى حسب الرغبة، ثم يُلفّ. يُقدّم الطبق مع النودلز وصلصة حلوة وحارة.

أهم العادات في إندونيسيا
تُولي العادات الإندونيسية الرئيسية أهمية قصوى للاحترام الكبير لكبار السن والوئام المجتمعي، الذي يتميز بمفهوم "غوتونغ رويونغ" (التعاون المتبادل). وتشمل آداب السلوك الاجتماعي الأساسية استخدام اليد اليمنى للأكل وتقديم الأشياء، وخلع الأحذية قبل دخول المنازل، والانحناء أو المصافحة بلطف عند التحية.





