استطاعت المرأةُ السعوديَّةُ، بكل ثقةٍ ومهارةٍ واقتدارٍ، وضعَ بصمتها في المجالِ الرياضي، بل وحقَّقت عديداً من الإنجازاتِ، محلياً وعالمياً، ما يعكسُ التحوُّلَ التاريخي الكبيرَ الذي تشهده الرياضةُ النسائيَّةُ في البلاد، خاصَّةً بعد دعمها وتمكينها في إطارِ رؤيةِ 2030. وتبرزُ من بين اللاعباتِ السعوديَّاتِ في كرةِ القدم ليلى القحطاني، حارسةُ مرمى فريقِ الهلال للسيدات، إذ تُعدُّ نموذجاً فريداً للرياضيَّةِ السعوديَّة من خلال النجاحاتِ التي حقَّقتها في مشوارها الكروي، بما في ذلك حصولها أخيراً على جائزةِ الرياضيَّةِ المفضَّلةِ ضمن فئةِ الرياضة في حفلِ Joy Awards 2026، إلى جانبِ أسماءٍ أخرى من ألعابٍ مختلفةٍ، منهن دنيا أبو طالب في التايكوندو، وفاليري ترزي في السباحة «الفائزة ببرونزيَّةِ ألعابِ التضامن الإسلامي 2025»، وهنية منهاس في التنس.
«سيدتي» التقت الكابتن ليلى القحطاني في الحوارِ التالي.
ليلى القحطاني

فزتِ أخيراً بجائزةِ أفضل رياضيَّةِ ضمن فئةِ الرياضةِ في حفلِ Joy Awards 2026، هل توقَّعتِ ذلك، وبماذا شعرتِ في تلك الليلة؟
حقيقةً، لم أتوقَّع الفوزَ بهذه الجائزة، لكنْ كان لدي شعورٌ غريبٌ تُجاهها، هذا إلى جانبِ مشاعرَ أخرى لا يمكنني وصفها، تدورُ في فلكِ الفخرِ والسعادةِ.
لمَن تهدين هذه الجائزةَ الثمينة؟
أهديها لأهلي، وأصدقائي، والدكتور فوزي الجاسر، فلولا فضلُ الله أولاً، ثم دوره الكبير لما تمكَّنتُ من الحضورِ في حفلِ وتسلُّمِ الجائزة.
أجدُ هذا اللقاءَ مع «سيدتي» فرصةً لتقديمِ الشكرِ لكلِّ مَن صوَّتَ لي للفوزِ بهذه الجائزة، خاصَّةً جمهورَ الهلال الذي ساندني بقوَّةٍ.
كيف ستؤثِّرُ جائزةُ الرياضيَّةِ المفضَّلةِ في مستقبلكِ الكروي؟
بالتأكيدِ سيكون لها تأثيرٌ مهمٌّ وإيجابي في مستقبلي الكروي، بإذن الله.
ظهرتِ على مسرحِ Joy Awards 2026 مستندةً إلى عكَّازَين لتسلُّمِ الجائرة، ما وضعُ إصابتكِ؟
تلقَّيتُ إصابةً في المباراةِ النهائيَّةِ لإحدى البطولات، والحمد لله على كلِّ حالٍ.
متى اكتشفتِ ميولكِ الرياضيَّة، ولماذا اتَّجهتِ إلى كرةِ القدم؟
ظهرت ميولي الرياضيَّةُ في مرحلةٍ مبكِّرةٍ من طفولتي، أمَّا اختياري كرةَ القدمِ تحديداً، فهو بسبب «حبٍّ فطري» لهذه الرياضة.
ما التحدِّي الأكبر الذي واجهكِ في بدايةِ التحاقكِ بكرة القدم، لا سيما أن الانطلاقةَ دائماً ما تأتي محفوفةً بالرهبةِ والمخاطر؟
من الطبيعي في بدايةِ أي مجالٍ، بما في ذلك الرياضة، أن تكون هناك صعوبةٌ في التأقلم، لكنَّني مع مرورِ الوقت، استطعتُ التغلُّبَ على كلِّ التحدِّياتِ التي واجهتني.
ما رأيك بالتعرف على الغواصة السعودية سلمى شاكر
دوري السيدات

مع غيابِ المرأةِ السعوديَّةِ عن المجالِ الرياضي سابقاً، كيف تمكَّنتِ من تنميةِ موهبتكِ، ومَن ساندكِ؟
حظيتُ ولله الحمد في طفولتي بدعمٍ معنوي كبيرٍ من أهلي، وتشجيعٍ دائمٍ، ولا يزالُ ذلك مستمراً حتى الآن، وهذا ما ساعدني في إبراز موهبتي.
كيف تصفين اللاعباتِ السعوديَّاتِ في الدوري الكروي للسيدات؟
اللاعباتُ في تطوُّرٍ دائمٍ ولله الحمد. كلُّ لاعبةٍ حريصةٌ على الاجتهادِ والعملِ على تطويرِ نفسها ومهاراتها الكرويَّة، وهذا ما يسهم في تطوُّرِ البطولةِ كلَّ عامٍ.
ما رأيك في مستوى المنافسةِ بالدوري السعودي للسيدات، وهل بدأت البطولةُ تأخذُ نصيبها من الأضواءِ، والاهتمامِ الجماهيري؟
الحمد لله، الدوري السعودي للسيدات، بدأ يأخذُ وهجه، ويُؤكِّد حضورَه على خارطةِ الرياضةِ السعوديَّة. نعم البطولةُ اليوم تنالُ نصيبها من الأضواءِ، والاهتمامِ، والدعمِ الجماهيري، لكنَّنا نتطلَّعُ إلى المزيدِ في المستقبل.
المنتخب السعودي ونادي الهلال

منذ 2022 وأنتِ تشاركين ضمن التشكيلةِ الأساسيَّةِ للمنتخبِ السعودي للسيدات، ماذا يعني لكِ ذلك؟
تمثيلُ المنتخبِ السعودي للسيدات، هو بالدرجةِ الأولى فخرٌ وعزٌّ لي ولكلِّ لاعبةٍ سعوديَّةٍ. لطالما أحببتُ تقديمَ شيءٍ لوطني، والحمد لله فعلتُ ذلك بتمثيل الأخضر.
بعد اللعبِ لعددٍ من الأنديةِ المحليَّة، ما المحطَّةُ المفصليَّةُ في مشواركِ الرياضي؟
أعدُّ توقيعي لفريقِ الهلال للسيدات أهمَّ محطَّةٍ في مشواري الكروي، لأن «الزعيم» النادي السعودي الذي لطالما حلمتُ باللعب له.
هل حرَّاسَ المرمى مظلومون إعلامياً؟
كلا، حرَّاسُ المرمى غير مظلومين إعلامياً، بل ولهم نصيبٌ كبيرٌ من الأضواءِ والجوائز، وأقوى دليلٍ على ذلك فوزي بجائزةِ أفضل رياضيَّةِ ضمن فئةِ الرياضة في حفلِ Joy Awards، وفوزُ المغربي ياسين بونو، حارسِ فريقِ الهلال، بجائزةِ الرياضي المفضَّل في هذه الفئة.
هل يُؤرِّقكِ شبحُ الإصابةِ، خاصَّةً أنكِ تلعبين في مركزٍ حسَّاسٍ، وهو حراسةُ المرمى؟
لا مفرَّ من الإصاباتِ في المجالِ الرياضي، لكنَّني أحاولُ دائماً أن أتجنَّبها، وعند التعرُّضِ للإصابة، أتعاملُ معها على مبدأ «أنها خيرةٌ من الله».
ما تأثيرُ الرياضةِ في حياتكِ؟
الرياضةُ لها تأثيرٌ كبيرٌ جداً في حياتي من كلِّ النواحي، جسدياً وعقلياً، وأيضاً في الالتزامِ، والعملِ، والاستمراريَّةِ داخلَ الملعبِ وخارجه.
نصيحةٌ تُقدِّمينها لكلِّ باحثٍ عن النجاح؟
أن يُؤمن بنفسه وقدراته، وأن يعملَ بها.
يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط





