mena-gmtdmp

تسمم الدّم عند الأطفال: أسبابه وكيفية تشخيصه

صورة لطفل
تسمم الدم عند الأطفال - الصورة من موقع AdobeStock

تُعد عدوى الدّم (Sepsis)، أو ما يُعرف بتسمم الدم، أو "الإنتان"، حالة طبية طارئة وخطيرة؛ تحدث عندما يقوم جهاز المناعة بردّ فعل مفرط لمحاربة العدوى، ما يؤدي إلى مهاجمة أعضاء الجسم نفسه. وعلى الرغم من كونها نادرة، فإن الأطفال والرضع يظلون الفئة الأكثر عرضة للمخاطر؛ نظراً لعدم اكتمال جهازهم المناعي، مما يتطلب يقظة تامة من الوالدين للتدخل في الوقت المناسب. إليكِ، وفقاً لموقع "هيلث لاين"، أسباب وأعراض إصابة الأطفال بعدوى الدم لدى طفلك، وكيفية التشخيص والعلاج، وأهم نصائح الوقاية، ومتى يجب استشارة الطبيب؟

أسباب الإصابة ومصادر عدوى الدم عند الأطفال

دخول بكتيريا عبر جروح مفتوحة - الصورة من موقع AdobeStock

تعد البكتيريا هي العامل الأول لإصابة طفلك بعدوى الدم، لكن الفيروسات والفطريات قد تتسبب أيضاً في تسمم الدم، ومن أبرز الطرق التي تصل بها العدوى للطفل:

  • الجروح المهملة: دخول بكتيريا (Staphylococcus aureus) عبر جروح مفتوحة لم يتم تعقيمها.
  • العدوى الثانوية: مضاعفات ناتجة عن الالتهاب الرئوي، التهابات المسالك البولية، أو التهاب السحايا.
  • ضعف المناعة: سوء التغذية أو عدم الالتزام بجدول التطعيمات؛ يجعل الطفل عرضة للبكتيريا.
  • العدوى من الأم: انتقال البكتيريا من الأم المصابة إلى جنينها أثناء عملية الولادة.

تعرفي إلى المزيد عن: كيف تقين طفلك من العدوى في الأماكن العامة والمدارس؟

أعراض وعلامات عدوى الدم عند الأطفال

تكمن خطورة الإنتان في أن أعراضه قد تتشابه مع أمراض أخرى، لكن هناك علامات تحذيرية يجب ملاحظتها:

  • اضطراب الحرارة: ارتفاع مفاجئ وشديد، أو انخفاض غير مبرر لحرارة جسم الطفل.
  • التغيرات الحيوية: تسارع ملحوظ في نبضات القلب (أكثر من 90 نبضة/دقيقة) وصعوبة في التنفس.
  • الحالة الإدراكية: شعور الطفل بالدوار الشديد، الارتباك، أو فقدان الوعي ونوبات الصرع.
  • المظهر الجسدي: شحوب الجلد، برودة الأطراف، أو تلون الأظافر باللون الأزرق الباهت.
  • أعراض هضمية وبولية: قيء مستمر، غثيان، وصعوبة واضحة أو انقطاع في التبول.

التشخيص والعلاج لعدوى الدم عند الأطفال

يعتمد الأطباء على مجموعة من الاختبارات لتأكيد الحالة، تشمل تحاليل الدم الكاملة، وفحص مستوى الأكسجين، وزراعة الأنسجة، وفي الحالات المتقدمة قد يتم اللجوء للأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي.

ويعتمد العلاج بشكل أساسي على المضادات الحيوية، فإذا كانت الحالة في بدايتها؛ يمكن العلاج بالمنزل، أما في الحالات المؤكدة، فيدخل الطفل المستشفى لتلقي المضادات الحيوية والسوائل عبر الوريد؛ لضمان حماية الأعضاء الحيوية من التلف.

نصائح للوقاية وحماية طفلك من عدوى الدم

إليكِ مجموعة من النصائح المهمة للوقاية من تسمم الدم (الإنتان) عند الأطفال:

العناية الفورية بالجروح والإصابات الجلدية

  • التطهير المباشر: نظّفي أي جرح أو خدش بسيط فور وقوعه بالماء الجاري والمطهرات الطبية المخصصة.
  • التغطية والتعقيم: استخدمي ضمادات معقمة لتغطية الجروح المفتوحة؛ لمنع دخول بكتيريا "المكورات العنقودية" إلى مجرى الدم.
  • المراقبة المستمرة: تابعي أي علامات للالتهاب حول الجرح؛ مثل الاحمرار الزائد، التورم، أو خروج القيح، واستشيري الطبيب فوراً إذا لاحظتِ ذلك.

الالتزام بجدول التطعيمات الوقائية

تأكدي من تلقي طفلك لجميع اللقاحات - الصورة من موقع Freepik

تأكدي من تلقي طفلك لجميع اللقاحات التي تحمي من مسببات تسمم الدم؛ مثل لقاح "المكورات الرئوية" ولقاح "المستدمية النزلية" (Hib)، واحرصي على عدم تفويت المواعيد المحددة للجرعات التنشيطية؛ لضمان بقاء مناعة الطفل في أعلى مستوياتها ضد البكتيريا الخطيرة.

تعزيز النظافة الشخصية والعادات الصحية

  • علّمي طفلك غسل يديه بالماء والصابون بانتظام، خاصة قبل الأكل وبعد استخدام الحمام أو العودة من اللعب في الخارج.
  • أبعدي طفلك عن الأشخاص المصابين بأمراض تنفسية أو جلدية معدية؛ لمنع انتقال العدوى التي قد تتطور لاحقاً إلى تسمم في الدم.
  • حافظي على نظافة المنزل والأدوات التي يلامسها الطفل باستمرار؛ لتقليل فرص انتشار الجراثيم والفطريات.

دعم الجهاز المناعي بالتغذية السليمة

قدمي لطفلك وجبات غنية بالبروتينات، الفيتامينات (خاصة فيتامين C و D)، والمعادن مثل الزنك؛ لتقوية دفاعات جسمه الطبيعية، وإذا كان طفلك رضيعاً؛ فإن الرضاعة الطبيعية هي أقوى سلاح لمنحه الأجسام المضادة اللازمة لمحاربة العدوى في شهوره الأولى.

الوعي المبكر بالعلامات التحذيرية

لا تتجاهلي أي حمى مفاجئة أو خمول غير طبيعي لدى طفلك؛ فالتدخل الطبي المبكر في الساعات الأولى؛ يمنع تطور العدوى البسيطة إلى تسمم دم خطير.

وكوني يقظة عند إصابة طفلك بالتهاب الأذن أو المسالك البولية، وتأكدي من إتمام كورس العلاج كاملاً؛ لمنع وصول البكتيريا لمجرى الدم.

الاكتشاف المبكر لعدوى الدم هو المفتاح للتعافي التام ومنع حدوث مضاعفات دائمة على صحة الطفل ونموه.

متى يجب الذهاب إلى الطبيب؟

إذا لاحظتِ وجود علامتين أو أكثر من هذه الأعراض؛ يجب التوجه فوراً إلى قسم الطوارئ:

  • تغير لون الجلد: إذا بدا جلد طفلك شاحباً جداً، ولديه بقع حمراء أو أرجوانية لا تختفي عند الضغط عليها.
  • درجة الحرارة: إذا كان يعاني من حمى شديدة لا تنخفض بالمسكنات، أو برودة شديدة وغير طبيعية في الأطراف.
  • التنفس والنبض: إذا تنفس طفلك بسرعة كبيرة وكأنه يبذل مجهوداً شاقاً، أو لاحظتِ تسارعاً شديداً في ضربات قلبه.
  • مستوى الوعي: إذا واجه طفلك صعوبة في الاستيقاظ، أو بدا مرتبكاً جداً، أو يبكي بشكل متواصل ومختلف عن المعتاد.
  • النشاط البدني: إذا بدا طفلك "رخوياً" أو ضعيفاً جداً، ولا يستطيع تحريك أطرافه كالمعتاد.
  • التبول: إذا لاحظتِ جفاف الحفاض لفترة طويلة (أكثر من 8 ساعات) أو قلة كمية البول بشكل ملحوظ.

* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.