الطلاق هو عملية إنهاء العلاقة الزوجية "الارتباط الزوجي"، وقد يصبح في بعض الحالات هو الحل الأخير لاستحالة الاستمرار في الزواج، خاصة عند وقوع ضرر جسيم أو فشل في محاولات الإصلاح، وتتعدد أسباب الطلاق، لتشمل عوامل نفسية، واجتماعية، ومالية، وانعدام الالتزام، والخيانة الزوجية، وكثرة الخلافات والمشاحنات، بالإضافة إلى المشاكل المالية، والزواج في سن مبكرة، وتظهر هذه الأسباب بوضوح خلال السنوات الخمس الأولى للزواج، نتيجة لضعف التواصل وسوء التفاهم.
متى يصل الشريكان قرار الطلاق؟

تقول خبيرة العلاقات الأسرية آية الجويني لـ"سيدتي": "إن الطلاق يُعد حلاً شرعياً وقانونياً لرفع الضرر المادي أو المعنوي عند استحالة استمرار العشرة، ويصل الشريكان للطلاق عند استحكام الخلافات وتعذر استمرار العلاقة؛ نتيجة أسباب جوهرية متشابكة، أو نتيجة تفاعل معقد من العوامل، أبرزها: ضعف التواصل، الخيانة الزوجية، انعدام الالتزام، والصراعات المالية، كما تسهم المشاحنات المستمرة، والعنف الأسري، وتدخل الأهل، والفوارق في القيم والأولويات في انهيار العلاقة الزوجية، كما تشمل الأسباب أيضاً: الإدمان، وعدم القدرة على تلبية التوقعات العاطفية أو المادية، فكل هذه العوامل مجتمعة، أو منفردة، تؤدي إلى استحالة العشرة، وقد تتزايد حالات الطلاق بشكل خاص في السنوات الخمس الأولى من الزواج، مما يجعل الطلاق خياراً نهائياً لإنهاء النزاعات".
والرابط التالي يعرفك: علامات الهجران والطلاق العاطفي
أبرز أسباب الطلاق الأكثر شيوعاً في العلاقة الزوجية
انعدام الالتزام
يعد انعدام الالتزام السبب الأول والرئيسي للطلاق في العلاقات الزوجية حيث يتخلى أحد الطرفين، أو كلاهما، عن المسؤولية والرغبة في إنجاح العلاقة، ورفض التضحية من أجل إنجاح الزواج، إلى جانب عدم بذل جهد لإصلاح العلاقة أو حل الخلافات، وتلاشي المشاعر الرومانسية والاهتمام اليومي، حيث تؤدي هذه العوامل إلى انهيار الثقة وتصدع الحياة الزوجية، فنظراً لغياب الجدية وانعدام الالتزام في تحمل مسؤوليات الزواج؛ يؤدي في النهاية إلى الطلاق.
الخيانة الزوجية
الخيانة الزوجية من أبرز أسباب الطلاق شيوعاً، حيث تعتبر انتهاكاً لالتزامات الزواج، وتعتبر ضرراً نفسياً جسيماً يُنهي الثقة بين الطرفين، حيث تتسبب في شعور عميق بالألم، وتكسر الثقة بين الشريكين، مما يجعل الاستمرار أمراً بالغ الصعوبة، كما أن الخيانة تُعد أحد الأسباب الرئيسية لإنهاء العلاقة، خاصة في السنوات الخمس الأولى للزواج، مما يؤدي إلى انهيار الثقة والأمان العاطفي.
ضعف التواصل والانفصال العاطفي
من أسباب الطلاق الرئيسية أيضاً ضعف التواصل والانفصال العاطفي بين الزوجين، حيث يؤدي غياب الحوار الفعال وتجاهل الاحتياجات العاطفية، والتركيز فقط على أمور البيت والمسؤوليات المادية إلى فتور العلاقة، والشعور بالوحدة، وإلى تراكم الخلافات، فيتحول البيت إلى مكان بارد عاطفياً، وهذا "الطلاق الصامت" يبني فجوة عاطفية تسبق غالباً الطلاق الفعلي.
التوقعات غير الواقعية
تُعتبر التوقعات غير الواقعية من أبرز أسباب الطلاق الشائعة، حيث يدخل الأزواج العلاقة بصورة مثالية خيالية، تتشكل غالباً عبر وسائل الإعلام والمجتمع، والدراما، مما يؤدي إلى خيبة أمل مزمنة، نتيجة تصورات مثالية عن الحياة الزوجية، والاعتقاد بأن الشريك يجب أن يلبي كل الاحتياجات العاطفية والمادية، أو توقع حياة خالية من المشاكل، مما يسبب إحباطاً مزمناً وضغطاً على الشريك، وصدمة الواقع وعدم التطابق مع أحلام ما قبل الزواج، والاختلافات التعليمية أو الفكرية، كلها أسباب تزيد من احتمالات الطلاق، خاصة في السنوات الأولى، ما يولّد توتراً مستمراً، ينتهي بالانفصال.
كثرة المشاحنات والخلافات

ضعف لغة الحوار واللجوء الدائم للجدال، والنقد الهدام، والازدراء، والدفاعية، الشجار المستمر، والعصبية المفرطة، النزاعات الدائمة، والجدال من دون الوصول لحلول فعالة؛ يولد إحباطاً، وتؤدي هذه العوامل غالباً إلى تعقد المشاكل الزوجية وتفاقمها، وإلى انهيار العلاقة، مما يجعل العِشرة مستحيلة.
الزواج في سن مبكرة
الزواج في سن مبكرة من أبرز عوامل الطلاق، خاصة في السنوات الخمس الأولى، نتيجة نقص النضج والخبرة الكافية لمواجهة التحديات، وعدم النضج العاطفي والعقلي الكافي للتعامل مع متطلبات الحياة الزوجية، مما يؤدي إلى عدم القدرة على إدارة المنزل أو تربية الأطفال، وغالباً ما تقود إلى الأزمات المالية، كما يُسهم تدخل الأهل بشكل كبير في تصعيد الخلافات بدلاً من حلها، حيث تصبح خصوصية الحياة الزوجية منتهكة، كل هذه الأمور تؤدي بشكل مباشر في زيادة احتمالية الانفصال المبكر.
والرابط التالي يعرفك: علامات رغبة الزوجة بالطلاق
المشاكل المالية
حيث تؤدي الديون، وسوء إدارة الأموال، والضغوط المالية واختلاف عادات الإنفاق إلى توتر مستمر، فتراكم الديون وعدم القدرة على إدارة الدخل بفعالية، وعدم قدرة الزوج على تأمين مستلزمات الأسرة، وإخفاء الشريكين لوضعهما المالي الحقيقي؛ يخلق توتراً شديداً يؤدي إلى الطلاق.
التباعد
يعد التباعد والانفصال العاطفي من أبرز أسباب الطلاق، حيث يؤدي تلاشي المودة، وضعف التواصل، واختلاف القيم والأولويات بمرور الوقت إلى شعور الشريكين بالعزلة وعدم التوافق، وغالباً ما يسبق هذا التباعد غياب المشاعر، والخيانة الزوجية، والمشاكل المالية، وتراكم النزاعات، ويحدث هذا التباعد غالباً بشكل تدريجي على مرّ السنين بين الزوجين، خاصة إذا لم يتم بذل جهد مشترك لإعادة التواصل.
الاختلاف في الأولويات والقيم
يعتبر الاختلاف في الأولويات والقيم أحد الأسباب الأساسية لارتفاع معدلات الطلاق، حيث يؤدي تباين الأهداف الشخصية، وتوقعات الحياة، أو تطور شخصية أحد الطرفين بشكل مختلف عن الآخر مع مرور الزمن، والتصادم في الرؤى حول المسؤوليات، والتربية، أو أدوار كل طرف، أو اختلاف المبادئ بين الزوجين، مما ينتج عنه الغياب في التفاهم بينهما، وعدم القدرة على إدارة العلاقة، وإلى صراعات مستمرة، وإلى خلق فجوة في الخطط طويلة الأجل، وقد يصبح الحفاظ على العلاقة أمراً صعباً، مما ينتهي غالباً بالانفصال.
الغيرة المفرطة والحسد
تؤثر الغيرة بشكل كبير على العلاقة الزوجية، وفيها يشعر أحد الطرفين بالغيرة المفرطة، والشكوك المستمرة الناتجة عن انعدام الثقة، وهما من أبرز أسباب الطلاق، حيث تخلق مناخاً من الضغط النفسي المستمر، بالإضافة إلى الحسد، ويلعب تدخل الأهل أو تأثير الحسد دوراً سلبياً في اختلاق المشاكل ونقل الأخبار، مما يضعف الثقة بين الزوجين، وهذا النوع من السلوك يمكن أن يضغط على العلاقة ويؤدي إلى انهيارها.
والرابط التالي يعرفك إلى: 5 طرق لإنهاء العلاقة باحترام وعقلانية





