يعد الغثيان هو الشعور باقتراب التقيؤ، وغالباً ما يصاحبه تغيرات في الجهاز العصبي اللاإرادي، مثل زيادة معدل ضربات القلب وسيلان اللعاب، وعادةً ما يصاب به الطفل بشكل منفصل، ويعد من الأعراض المرضية المزعجة لكل من الرضع والأطفال، ويمكن أن يتسبب في العديد من المضاعفات للطفل كالشعور بالجفاف بسبب فقدان السوائل.
على الجانب الآخر وفقاً لموقع "raising children" يعد الفرق الرئيسي بين الترجيع الطبيعي والمرضي في راحة الطفل، وزيادة وزنه، وكمية القيء، ويعد الترجيع الطبيعي البسيط غير مؤلم، ويصاب به الرضع بعد الرضاعة مع زيادة وزن صحية، وهو شائع جداً في أول 6 أشهر ويقل تدريجياً، بينما الترجيع المرضي قد يكون متكرراً مؤلماً، ويصاحبه قلة وزن الطفل وظهور علامات الجفاف، ويحتاج إلى استشارة الطبيب.
تعرفي إلى المزيد حول 7 أسباب لقيء الأطفال أثناء النوم فجأة... إليكِ أفضل الحلول
أسباب الغثيان والقيء عند الرضع والأطفال

تختلف أسباب القيء باختلاف العمر، وتتراوح بين أسباب حميدة نسبياً وأخرى قد تهدد الحياة، فقد يُشير أيضاً إلى إصابة الطفل بمرض خطير كالانسداد المعوي الشديد، وقد يتطلب تقييماً فورياً، خاصةً عند الرضع.
يتقيأ الرضع عادةً كميات صغيرة ( أقل من 5 إلى 10 مل) أثناء الرضاعة أو بعدها مباشرةً، وغالباً عند التجشؤ. قد يكون التقيؤ السريع، أو ابتلاع الهواء، أو الإفراط في الرضاعة من الأسباب، مع العلم أنه يحدث حتى بدون هذه العوامل. قد يكون التقيؤ العرضي طبيعياً أيضاً، لكن التقيؤ المتكرر غير طبيعي.
تشمل الأسباب الأكثر شيوعاً للتقيؤ عند الرضع وحديثي الولادة ما يلي:
للرضع
يعد السبب الأكثر شيوعاً للغثيان والقيء هو كالتالي:
- التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي الحاد والتلبك المعوي
- الارتجاع المعدي المريئي
- ضيق البواب
- انسداد الأمعاء (مثل: انسداد الأمعاء بالعقي، انفتال الأمعاء، رتق الأمعاء، وتضيق الأمعاء)
- انغلاف الأمعاء (عادةً عند الرضع الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و36 شهراً)
- الإنتان، وشلل المعدة، وعدم تحمل الطعام.
الأطفال الأكبر سناً
يعد السبب الأكثر شيوعاً للغثيان والقيء هو كالتالي:
- التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي الحاد، التهاب المعدة والأمعاء.
- قد تسبب العدوى غير المعوية نوبات قليلة من القيء. وتشمل الأسباب الأخرى العدوى الخطيرة (مثل التهاب السحايا والتهاب الزائدة الدودية، وزيادة الضغط داخل الجمجمة نتيجة وجود آفة تشغل حيزاً (مثل تلك الناجمة عن الصدمة أو الورم)، التقيؤ الدوري.
قد يهمك أيضاً: أسباب القيء المتكرر عند حديثي الولادة وكيفية علاجه
تشخيص أسباب الغثيان والقيء عند الرضع والأطفال
تساعد النتائج الأولية في تحديد مدى خطورة التشخيص والحاجة إلى التدخل الفوري.
- الفحص البدني: يتم فحص العلامات الحيوية بحثاً عن مؤشرات العدوى مثل الحمى ونقص حجم الدم (مثل تسرع القلب، انخفاض ضغط الدم) فأثناء الفحص العام، يتم ملاحظة علامات الضيق مثل الخمول، والتهيج، والبكاء الذي لا يمكن تهدئته وعلامات فقدان الوزن (الهزال) أو زيادة الوزن.
- الفحص السريري بالرأس: نظراً لأن فحص البطن قد يسبب انزعاجاً، فينبغي أن يبدأ. يجب أن يركز فحص الرأس والرقبة على علامات العدوى (مثل احمرار وانتفاخ طبلة الأذن، وانتفاخ اليافوخ الأمامي، واحمرار اللوزتين) والجفاف (مثل جفاف الأغشية المخاطية، وقلة الدموع). ينبغي ثني الرقبة بشكل سلبي للكشف عن أي مقاومة أو انزعاج.
- فحص القلب: وجود تسرع في ضربات القلب ويتم فحص الجلد أيضاً والأطراف بحثاً عن النمشات، وهي عدوى شديدة أو طفح جلدي للبحث عن علامات الجفاف مثل ضعف مرونة الجلد، وتأخر إعادة امتلاء الشعيرات الدموية.
- معايير النمو: وعلامات التقدم النمائي.
متى يجب استشارة الطبيب

ينبغي استشارة الطبيب على الفور عند وجود العلامات الحمراء التالية والتي تثير قلقاً بالغاً:
- قيء صفراوي
- الخمول أو الكسل
- كثرة بكاء الطفل وعدم القدرة على التهدئة وانتفاخ اليافوخ عند الرضع
- تيبس الرقبة، رهاب الضوء، والحمى لدى الأطفال الأكبر سناً
- القيء المستمر المصحوب بضعف النمو أو التطور
من المرجح أن يكون لدى المولود الجديد أو الرضيع الذي يعاني من القيء المتكرر أو القيء الصفراوي (الأخضر) أو القيء القذفي انسداد الجهاز الهضمي، وربما يحتاج إلى تدخل جراحي.
علاج الغثيان والقيء عند الرضع والأطفال

يستهدف علاج الغثيان والقيء السبب الرئيسي لهما، ويعد إعادة الترطيب أمراً بالغ الأهمية، وعلى الجانب الآخر تُستخدم الأدوية الشائعة لتخفيف الغثيان والقيء بشكل أقل لدى الأطفال، وذلك لعدم ثبوت جدوى العلاج، ولاحتمالية تسببها بآثار جانبية وإخفاء حالة مرضية كامنة، وفي حال كان الغثيان أو القيء شديداً أو مستمراً، يمكن استخدام مضادات القيء بحذر لدى الأطفال الذين تزيد أعمارهم على سنتين، ويمكنك استخدام بعض الوصفات العشبية التي تقلل القيء عند الرضع وإليك أبرزها.
- مغلي أزهار البابونج بدون تحليته بالسكر الصناعي الذي يزيد من أعراض القيء، ويمكن أن يقدم للرضيع بواسطة الملعقة وبكميات صغيرة جداً، حيث يسهم البابونج كنبات طبي معروف منذ القدم في تقليل تهيج المعدة، ويحسن من كفاءة الجهاز الهضمي بشكل عام ويقلل من القيء، لأنه يهدئ المعدة في حال تقديمه دون تحلية.
- مستحلب الكمون فهو يساعد على علاج المغص للرضع والتخلص من الغازات وتقليل الرغبة في القيء لاحتوائه على عناصر غذائية مهمة، وفي حال كان الطفل أكبر سناً يمكن أن يقدم له مغلي بذور الكمون، ويُشرب على دفعات متباعدة خلال النهار.
- مغلي أوراق الريحان جهّزي لرضيعك قليلاً منه فهو يعد كنزاً غذائياً وصحياً، يمتاز بخصائص مضادة للغازات والمغص والتشنجات المعوية التي تصيب الكبار والصغار، ويساعد على تقوية عضلات معدة الرضيع وذلك لأنه لم يتعود بعد على هضم الطعام الخارجي، وقد يساهم نبات الريحان بأنواعه في مقاومة الكثير من الأمراض المعدية والهضمية، ومنها علاج القيء والإسهال خصوصاً.
في النهاية يجب الانتباه إلى أنه يمكن وبعد الشهر السادس من عمر الرضيع استخدام مغلي بعض البذور والأعشاب لتقليل القيء وتهدئة المعدة لدى الرضيع، ولكن يجب عدم الإسراف في تقديمها وعدم تحليتها بالسكر الصناعي، حيث يمنع تقديم السكر للطفل قبل عمر السنة، إضافة لأن السكر يزيد من أعراض الغثيان عامة.
*ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج؛ عليكِ استشارة طبيب متخصص.


Google News