تلاحظ كثير من الأمهات في الأيام والأسابيع الأولى من حياة المولود أن عينه تدمع بشكل مستمر، مع وجود إفرازات خفيفة أحياناً أو التصاق في الجفن عند الاستيقاظ، وقد يثير هذا الأمر القلق، خاصة عندما يبدو أن المولود يعاني دون سبب واضح. ورغم أن هذه الحالة شائعة جداً بين المواليد حديثي الولادة؛ إلا أنها غالباً ما ترتبط بمشكلة بسيطة تُعرف باسم انسداد القناة الدمعية، وهي حالة لا تُعد خطيرة في معظم الحالات، لكنها تحتاج إلى فهم دقيق ومتابعة صحيحة لتجنب المضاعفات.
اللقاء والدكتورة منال بيومي أستاذة العيون للتعرف بشكل تفصيلي إلى أسباب انسداد القناة الدمعية عند الرضع، وأعراضها، وطرق العلاج المنزلية والطبية، ومتى يجب القلق؟
ما هي القناة الدمعية عند الرضع؟

القناة الدمعية هي قناة صغيرة تصل بين العين والأنف، ووظيفتها تصريف الدموع الزائدة من العين إلى الأنف، ويحدث -أحياناً- أن تكون هذه القناة غير مكتملة النمو أو مسدودة جزئياً عند بعض الأطفال حديثي الولادة، مما يؤدي إلى تجمع الدموع داخل العين بدلاً من تصريفها بشكل طبيعي، وعند انسداد القناة الدمعية، لا يتم تصريف الدموع بشكل طبيعي، فتتجمع السوائل داخل العين، وتظهر دموع بشكل مستمر حتى دون بكاء، وقد تتكون إفرازات خفيفة.
أسباب انسداد القناة الدمعية عند الرضع
السبب الأول: عدم اكتمال نمو القناة الدمعية
في كثير من الحالات، يولد الطفل والقناة الدمعية لديه غير مكتملة النمو، مما يؤدي إلى انسدادها بشكل مؤقت.
هذه الحالة شائعة جداً، وتتحسن تلقائياً خلال الأشهر الأولى من حياة المولود.
السبب الثاني: وجود غشاء رقيق يسد القناة
في بعض الأطفال، يكون هناك غشاء رقيق يغلق فتحة القناة الدمعية عند الولادة، ما يمنع تصريف الدموع بشكل طبيعي، وغالباً ما يختفي هذا الغشاء مع الوقت أو مع التدليك البسيط.
السبب الثالث: التهابات العين المتكررة
قد تؤدي بعض الالتهابات البسيطة في العين إلى تورم القناة الدمعية، مما يزيد من صعوبة تصريف الدموع.
السبب الرابع: تشوهات خلقية نادرة
في حالات أقل شيوعاً، قد يولد الطفل بمشكلة خلقية في القناة الدمعية، تمنع عملها بشكل طبيعي.
السبب الخامس: تراكم الإفرازات
عدم تنظيف العين بشكل صحيح قد يؤدي إلى تراكم الإفرازات، مما يزيد من الانسداد.
أعراض انسداد القناة الدمعية عند الرضع

دموع مستمرة: حتى في غياب البكاء، تلاحظ الأم نزول الدموع بشكل دائم.
إفرازات صفراء أو بيضاء: تظهر خصوصاً بعد النوم.
التصاق الجفن: قد تجد الأم صعوبة في فتح عين الطفل عند الاستيقاظ.
احمرار خفيف حول العين: نتيجة تراكم السوائل.
عدم تأثر الرؤية: عادة لا تؤثر الحالة على نظر الطفل.
علامات غريبة في وجه وجسم مولودك تكشف مشكلات صحية خطيرة تابعي التفاصيل
هل انسداد القناة الدمعية خطير؟
في معظم الحالات، لا يُعد انسداد القناة الدمعية حالة خطيرة، وغالباً ما يتحسن تلقائياً خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل دون تدخل جراحي، لكن إهمال الحالة قد يؤدي إلى:
- التهابات متكررة.
- زيادة الإفرازات.
- تهيج العين.
متى يتحسن انسداد القناة الدمعية؟
غالباً ما تتحسن الحالة خلال أول 6 أشهر من العمر، أو حتى عمر سنة في بعض الحالات.
طرق العلاج المنزلية
أولاً: التدليك اللطيف، ويُعد من أهم الطرق الفعّالة، ويتم كالتالي: غسل اليدين جيداً.تدليك جانب الأنف بلطف من الأعلى إلى الأسفل. تكرار العملية عدة مرات يومياً.
ثانياً: تنظيف العين؛ باستخدام قطنة نظيفة مبللة بماء دافئ، تنظيف العين بلطف من الداخل إلى الخارج.
ثالثاً: الحفاظ على النظافة، تجنب لمس العين باليد، تنظيف وجه الطفل باستمرار.
العلاج الطبي
في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بـ:
- قطرات مضادة للالتهاب، وتُستخدم إذا كانت هناك عدوى بسيطة.
- فتح القناة الدمعية في الحالات المستمرة بعد عمر سنة، قد يتم إجراء بسيط لفتح القناة.
أعراض ضعف النظر عند الأطفال تعرفي إلى الأسباب
متى يجب القلق؟

يجب مراجعة الطبيب فوراً إذا:
- ظهر احمرار شديد في العين.
- إفرازات كثيفة صفراء أو خضراء.
- تورم حول العين.
- حرارة مرتفعة.
- استمرار الحالة بعد عمر سنة.
أخطاء شائعة ترتكبها الأمهات
- استخدام قطرات بدون استشارة، هذا قد يؤدي إلى تفاقم الحالة.
- الضغط الشديد أثناء التدليك، قد يسبب تهيجاً للعين.
- إهمال النظافة يزيد من خطر الالتهابات.
الفرق بين الدموع الطبيعية والمشكلة المرضية
الدموع الطبيعية تظهر فقط عند البكاء، تختفي بسرعة، بينما انسداد القناة يعني؛ دموع مستمرة، إفرازات متكررة.
تأثير الحالة على الطفل: غالباً لا تؤثر على الرؤية، أو النمو، أو السمع أو الحركة، لكنها قد تسبب انزعاجاً بسيطاً.
نصائح مهمة للأم

- لا داعي للقلق في معظم الحالات.
- الالتزام بالتدليك اليومي.
- مراقبة العين باستمرار.
- مراجعة الطبيب عند الشك.
يقوم الطبيب بـفحص العين، تحديد درجة الانسداد، وصف العلاج المناسب.
طرق للوقاية من انسداد القناة الدمعية
لا يمكن منعها تماماً لأنها غالباً خلقية، لكن يمكن تقليل المضاعفات عبر:
- النظافة، المتابعة الطبية، تطور الحالة مع الوقت.
- مع النمو الطبيعي للطفل، تنفتح القناة تدريجياً.
- تختفي الأعراض، وتعود العين لطبيعتها.
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News