mena-gmtdmp

أبرز فعاليات مهرجان كان 2026 في يومه الثالث.. احتفاء بالمرأة والسينما العربية وتصفيق حار لفيلم “الوطن”

المكرمات عائشة كاي، تارا سوتاريا، ليلى المراكشي، جنيفيف نناجي، ماري-كليمنتين دوسابجامبو، وكاميلا أنديني (مصدر الصورة: Daniele Venturelli/Getty Images for Red Sea Film Foundation)
المكرمات عائشة كاي، تارا سوتاريا، ليلى المراكشي، جنيفيف نناجي، ماري-كليمنتين دوسابجامبو، وكاميلا أنديني في احتفالية “المرأة في السينما”،(مصدر الصورة: Daniele Venturelli/Getty Images for Red Sea Film Foundation)

شهد اليوم الثالث من مهرجان كان السينمائي 2026 Cannes Film Festival زخماً فنياً وثقافياً لافتاً، جمع بين الاحتفاء بالمساهمات النسائية في صناعة السينما، والعروض العالمية الأولى لأفلام خطفت الأنظار داخل المسابقة الرسمية والأقسام الموازية، إلى جانب جلسات نقاشية تناولت مستقبل السينما العربية، وترميم التراث السينمائي المصري، ودور المهرجانات في خلق جمهور جديد للأفلام.

مؤسسة البحر الأحمر تحتفي بالمرأة في السينما

أقامت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي احتفالية “المرأة في السينما”، وقالت عبر حسابها الرسمي على انستغرام: على هامش الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي؛ سعدنا باستضافة فعالية “المرأة في السينما” التي تحتفي بالمساهمات النسائية السينمائية.

وأضاف:أعربت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي عن سعادتها باستضافة مبادرة «المرأة في السينما»، التي أُقيمت على هامش الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي، احتفاءً بخمس نساء استثنائيات تألقن أمام الكاميرا وخلفها، وأسهمن في تمهيد الطريق أمام المواهب النسائية حول العالم.

وضمت قائمة المكرمات في مبادرة المرأة في السينما لهذا العام كلًا من: عائشة كاي، تارا سوتاريا، ليلى المراكشي، جنيفيف نناجي، ماري-كليمنتين دوسابجامبو وكاميلا انديني.

 

 

 

 

جلسة تناقش صعود الإنتاجات العربية التجارية

كما أُقيمت الجلسة الحوارية “رهانات كبيرة، جمهور عريض! صعود الإنتاجات العربية التجارية”، في جناح مركز السينما العربية، بمشاركة سمر عقروق وطارق الإبراهيم وهناء العمير، ومحمد حفظي، والنجم ظافر العابدين.

فيلم “الوطن” يخطف الأنظار في المسابقة الرسمية

خطف أبطال فيلم الوطن الأنظار على السجادة الحمراء للمهرجان، احتفاءً بالعرض العالمي الأول لأحدث أعمال المخرج بافل بافليكوفسكي.

وحظي الفيلم، وهو ثالث أعمال بافليكوفسكي المشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي، بتصفيق حار استمر ست دقائق خلال عرضه العالمي الأول في مسرح غراند ثيتر لوميير.

وقال بافليكوفسكي، والدموع تملأ عينيه بعد العرض: “أتمنى أن يكون نصفكم على الأقل جادًا في كلامه”، مضيفًا: “في ظل هذه الظروف، نهبط في فرساي - هذا الصرح السينمائي الرائع - حيث تُنسى كل صراعاتنا ومتاعبنا. وللمرة الأولى، استمتعت حقًا بمشاهدة أحد أفلامي”.

دراما بالأبيض والأسود عن الذاكرة والخسارة

يعود الفيلم إلى عام 1949، حيث يرافق الكاتب الألماني توماس مان ابنته في رحلة عبر ألمانيا المدمّرة بعد الحرب، ضمن معالجة بصرية آسرة بالأبيض والأسود تحمل البصمة السينمائية الشاعرية للمخرج.

وشهد العرض حضور نجوم الفيلم وصنّاعه، يتقدمهم ساندرا هولر وهانز زيشلر وأوغست ديل، إلى جانب مدير التصوير لوكاس زال، في ليلة احتفت بالسينما الأوروبية الرفيعة وبواحد من أبرز أفلام المسابقة الرسمية هذا العام.

 

 

قد ترغبين في معرفة هؤلاء هم أبرز ثنائيات حفل افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026

“في موجات”.. تجربة إنسانية مؤثرة في أسبوع النقاد

افتتح قسم “أسبوع النقاد” بعرض فيلم في موجات، وهو واحد من أكثر أفلام الرسوم المتحركة تأثيرًا في مهرجان كان السينمائي 2026، حيث يقدّم تجربة إنسانية جارحة تستكشف الحب والمرض والفقد عبر لغة بصرية شاعرية ومؤلمة في آنٍ واحد.

ويتجاوز الفيلم حدود أفلام الرسوم المتحركة التقليدية ليغوص في مواجهة قاسية مع السرطان والموت المبكر.

وتدور الأحداث حول “إيه جيه”، الفنان الشاب الذي يستعيد ذكريات علاقته بحبيبته “كريستين”، بدءًا من لقاءات المراهقة المرتبكة وحتى اللحظات الأخيرة التي مزقها المرض.

وبين أمواج البحر المتلاطمة ورسوماته المفعمة بالحزن، يتحول ركوب الأمواج إلى استعارة بصرية للحياة نفسها؛ كل موجة اختبار جديد، وكل سقوط محاولة أخرى للنجاة.

سرد بصري شاعري عن الحب والموت

تعتمد المخرجة الفيتنامية فونغ ماي نغوين على سرد غير خطي يمزج بين الذكريات والأحلام والهواجس، متنقلة بين لحظات الحب الأولى ومشاهد الانهيار الجسدي والنفسي.

وتنجح في تحويل قصة مأساوية مستوحاة من التجربة الحقيقية لـ«إيه جيه دونغو» إلى قصيدة بصرية عن التشبث بالحياة رغم اقتراب النهاية.

الفيلم لا يكتفي بتصوير الألم، بل يمنح شخصياته إنسانية كاملة؛ كريستين ليست ضحية ضعيفة، بل شابة تقاوم حتى اللحظة الأخيرة، بينما يبدو إيه جيه شابًا مرتبكًا أمام خسارة أكبر من عمره.

وبين الفكاهة الخفيفة والانكسار العاطفي، يحافظ العمل على توازنه دون الوقوع في الميلودراما أو الابتزاز العاطفي.

بصريًا، يقدّم “في موجات” واحدة من أكثر التجارب الفنية جرأة هذا العام، عبر مزج الألوان الزاهية بالرسومات الأحادية واللقطات الصامتة الثقيلة بالمشاعر. بعض مشاهده تبدو كلوحات فنية نابضة بالحياة، بينما تترك لحظات أخرى أثرًا موجعًا يصعب نسيانه.

وفي نهايته، لا يمنح الفيلم خلاصًا حقيقيًا، بل يترك بطله غارقًا في الحزن، لكنه مستعد لمواجهة الموجة التالية، وهنا تكمن قوة “في موجات”، فيلم عن الحب حين يصبح البقاء نفسه معركة يومية، وعن الفن كوسيلة وحيدة لمقاومة النسيان.

“كلمات حب”.. دراما إنسانية عن الغياب والطفولة

كما عُرض في قسم “نظرة ما” فيلم كلمات حب للمخرج الفرنسي رودي روزنبرغ، الذي يقدم واحدة من أكثر التجارب الإنسانية صدقًا وهدوءًا ضمن مهرجان كان السينمائي 2026.

وينطلق الفيلم من رسالة طفولية بريئة تكتبها “آبي” إلى والدها الغائب: “أنا ابنتك... أعلم أنك تريد رؤيتي”، ومن هذه الكلمات البسيطة يبني روزنبرغ دراما عائلية مؤلمة عن الاحتياج للحب، وعن الفراغ الذي يتركه الغياب داخل روح طفل لا يفهم لماذا تُرك وحيدًا.

وتدور الأحداث في ضواحي باريس عام 1995، حيث تحاول “إريكا” — التي تقدمها حفصية حرزي بأداء شديد الصدق — تربية طفلتها وحدها وسط عجزها عن مداواة الحزن المتراكم داخل ابنتها “آبي”، المهووسة بالعثور على والدها البيولوجي.

أداء مؤثر وسرد بسيط بعيد عن الميلودراما

يعتمد روزنبرغ على سرد بسيط وغير متكلّف، متنقلًا بين فترتين زمنيتين تفصل بينهما سبع سنوات، ليكشف كيف يتحول غياب الأب من سؤال طفولي عابر إلى هاجس يرافق البطلة حتى المراهقة.

ويمنح السيناريو مساحة واسعة للصمت والنظرات والانفعالات الصغيرة، دون اللجوء إلى الميلودراما أو الخطابات العاطفية المباشرة.

وتبرز مفاجأة الفيلم الكبرى في أداء نور سلام، التي تمنح شخصية “آبي” حساسية نادرة تجمع بين البراءة والعناد والانكسار الداخلي، بينما تضيف الكاميرا الواقعية للمصور إريك دومون ملمسًا حميميًا يجعل الشخصيات تبدو وكأنها تعيش أمامنا لا داخل فيلم.

“كلمات حب” ليس فيلمًا عن البحث عن أب فقط، بل عن معنى العائلة، وعن الشعور القاسي بالنقص العاطفي، وعن أم تكافح بصمت كي تمنح أطفالها حياة طبيعية رغم كل شيء.

عرض النسخة غير الخاضعة للرقابة من “الشياطين” بعد 55 عاماً

عُرضت النسخة غير الخاضعة للرقابة من فيلم الشياطين للمخرج كين راسل لأول مرة للجمهور في مهرجان كان السينمائي بعد 55 عاماً من إنتاجه.

ويروي الفيلم، من بطولة فانيسا ريدغريف وأوليفر ريد، قصة أوربان غراندييه، وهو كاهن كاثوليكي من القرن السابع عشر أُحرق حيًا بتهمة ممارسة السحر.

ورغم أن الفيلم مستوحى من أحداث حقيقية ومقتبس من روايات سابقة للقصة، بما في ذلك مسرحية جون وايتينغ عام 1960، فإن نسخة راسل تميزت بطابعها الخاص، وواجهت استنكارًا واسعًا من النقاد ولم تعرض النسخة الأصلية من قبل.

حسين فهمي يدافع عن ذاكرة السينما في “كان 79”

شهد الجناح المصري في مهرجان كان السينمائي 2026 جلسة نقاشية بارزة بعنوان “إحياء التراث”، بمشاركة حسين فهمي، إلى جانب الدكتور هاني أبو الحسن وضياء جربي ويوسف شاذلي، في حوار تناول مستقبل ترميم وحفظ كلاسيكيات السينما المصرية وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة.

وركزت الجلسة على التحديات التي تواجه عمليات ترميم الأفلام القديمة، وسبل إعادة عرضها داخل الأسواق والمنصات الحديثة، بما يضمن حماية الذاكرة السينمائية المصرية والحفاظ على إرثها البصري والثقافي.

كما ناقش المشاركون أهمية الأرشفة والتعاون الإقليمي في صيانة التراث الفني العربي واستعادته.

وأكد حسين فهمي خلال كلمته أن السينما المصرية تمتلك رصيدًا هائلًا من الأفلام التي تستحق الترميم، مشددًا على أن الحفاظ على هذا الإرث مسؤولية مستمرة، لأن كل فيلم يُعاد ترميمه يمنح جيلًا جديدًا فرصة لاكتشاف تاريخ الفن المصري وأصوله السينمائية.

وأضاف أن صناع الأفلام الكلاسيكية كانوا روادًا في استكشاف أدوات السينما وتجريب زوايا التصوير والبناء السردي، وهو ما يجعل هذه الأعمال مصدر إلهام مهم للشباب المهتمين بفنون الصورة وصناعة الأفلام.

ويُقام الجناح المصري في منطقة “البانتييرو” المطلة على الميناء القديم بمدينة كان، ضمن شراكة تجمع مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ولجنة مصر للأفلام ومهرجان الجونة السينمائي، بهدف تعزيز الحضور المصري داخل السوق السينمائي العالمي وفتح آفاق جديدة للتعاون والإنتاج المشترك.

 

 

 

 

دور المهرجانات في بناء جمهور السينما

كما شارك الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، والناقد محمد طارق المدير الفني للمهرجان، في الجلسة الاستشرافية للاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام المقامة ضمن فعاليات سوق الفيلم بمهرجان كان السينمائي.

وجاءت الجلسة تحت عنوان “المهرجانات كمحركات للجمهور”، وطرحت النقاش حول التطور العملي للمهرجانات لتصبح محركات حقيقية للجمهور، متجاوزة دورها التقليدي كمنصات للعرض.

كما استكشفت الجلسة آليات تحفيز الحضور المستدام، وجذب الجماهير الشابة، وتأسيس قواعد جماهيرية مخلصة للسينما، بجانب تعزيز التفاعل المحلي وتفعيل دور المهرجانات كحلقة وصل بين دور العرض وصناع الأفلام والمجتمعات.

وضمت قائمة المتحدثين ومديري الحوار كلًّا من بينوا جينيستي، الممثل الرئيسي للاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام، وفلورنس جيرو، مدير أول المهرجانات في الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام، إلى جانب ممثلي عدد من المهرجانات السينمائية الكبرى.

يمكنكم التعرف إلى: المشاركة العربية في مهرجان كان السينمائي 2026

    لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي»

    وللاطلاع على فيديوجراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي»

    ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن»