mena-gmtdmp

سارة السميح.. أول سعودية تقتنص ذهبية الدوري العالمي للكاراتيه للشباب في مانيلا 2026

 سارة السميح تكتب التاريخ في عالم الرياضة السعودية - (مصدر الصورة: حساب الاتحاد السعودي للكاراتيه على منصة إكس)
سارة السميح تكتب التاريخ في عالم الرياضة السعودية - (مصدر الصورة: حساب الاتحاد السعودي للكاراتيه على منصة إكس)
بعثة الأخضر السعودي للكاراتيه التي حققت الإنجاز العالمي التاريخي (مصدر الصورة: حساب الاتحاد السعودي للكاراتيه على منصة إكس)
بعثة الأخضر السعودي للكاراتيه التي حققت الإنجاز العالمي التاريخي (مصدر الصورة: حساب الاتحاد السعودي للكاراتيه على منصة إكس)
 سارة السميح تكتب التاريخ في عالم الرياضة السعودية - (مصدر الصورة: حساب الاتحاد السعودي للكاراتيه على منصة إكس)
بعثة الأخضر السعودي للكاراتيه التي حققت الإنجاز العالمي التاريخي (مصدر الصورة: حساب الاتحاد السعودي للكاراتيه على منصة إكس)
2 صور

بين الرابع عشر والسابع عشر من مايو 2026، اتجهت أنظار محبي الفنون القتالية إلى الفلبين، حيث تحولت قاعة "إس إم مول أوف آسيا أرينا" في العاصمة مانيلا إلى مسرح دولي يضج بأصوات الحماس والترقب. وفي هذه الأجواء المشحونة بالتنافسية العالمية، صدح النشيد الوطني السعودي ورُفع العلم الأخضر خفاقاً، معلناً تتويج البطلة الشابة "سارة السميح" بالميدالية الذهبية في فئة قتال الناشئات (Kumite - وزن تحت 47 كجم)، لتُصبح أول بطلة سعودية تحقق هذا الإنجاز الرياضي في بطولة الكاراتيه للشباب.

تتويج البطلة الشابة "سارة السميح" بالميدالية الذهبية في فئة قتال الناشئات - وزن تحت 47 كجم (مصدر الصورة: حساب الاتحاد السعودي للكاراتيه على منصة إكس)

سارة السميح نحو الذهب

لم يكن الطريق نحو الذهب مفروشاً بالورود في بطولة شهدت مشاركة كثيفة بلغت أكثر من 58 دولة ومئات اللاعبين من مختلف المدارس القتالية. خاضت سارة السميح نزالات فنية قوية في فئتها المزدحمة بالمنافسات، لتتمكن من فرض هيمنتها المطلقة، حيث حلّت في المركز الأول عن جدارة واستحقاق، تاركة المركز الثاني والفضية للمنافسة الأسترالية Heran Lily. هذا التتويج المهم يمثل ثمرة لجهود مؤسسية صارمة وخطط استراتيجية طويلة الأمد لتمكين المواهب النسائية وصناعة بطلات أولمبيات وفقاً لمستهدفات جودة الحياة في رؤية المملكة 2030.

الأخضر السعودي للكاراتيه وصيف العالم

الذهب الذي عانقته سارة السميح جاء في قلب "انتفاضة رياضية سعودية" شاملة على أبسطة مانيلا. فقد فجر المنتخب السعودي للكاراتيه مفاجأة من العيار الثقيل بتحقيقه المركز الثاني عالمياً في الترتيب العام للبطولة. جاء الأخضر بعد المنتخب الروسي المتصدر، متفوقاً بوضوح على قوى تقليدية كبرى كالولايات المتحدة الأمريكية التي حلت ثالثة، والبلد المضيف الفلبين الذي استقر في المركز الرابع.

نجح أبطال وبطلات المملكة في حصد 10 ميداليات، توزعت على 5 ميداليات ذهبية، و3 فضيات، وبرونزيتين. وإلى جانب الإنجاز التاريخي للسميح، برزت أسماء لامعة من الجيل الذهبي الشاب الذين اعتلوا منصات التتويج بالذهب مثل إبراهيم الكثيري الذي حقق ذهبية قتال فئة الشباب - وزن تحت 68 كجم، مرزوق عبد الخير الذي حقق ذهبية قتال فئة الناشئين - وزن تحت 70 كجم، عبد الرحمن عرفات الذي حقق ذهبية قتال فئة الشباب - وزن تحت 55 كجم، مؤيد القحطاني الذي نال ذهبية الكاتا - فئة تحت 14 سنة ومنير الشمراني في قتال فوق 55 كجم تحت 14 عاماً. كما برزت أسماء واعدة حققت ميداليات أخرى وشاركت في رفع الرصيد النقطي للمملكة، أمثال ريتان مباركي، والعنود العسيري، ومحمد الحربي، وأسامة هوساوي.

الصافرة السعودية الدولية

لتكتمل دائرة النجاح الفني والإداري، تواجدت الكفاءات التحكيمية السعودية بقوة وحزم في ضبط إيقاع المباريات المتقدمة. فقد شارك الحكم الدولي "عبد الله العتيبي" بصفته عضواً في "لجنة الاحتجاجات" الحساسة، بينما تولى الحكم "مرعي البيشي" مهام مساعد رئيس البساط رقم (2)، مما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الكادر التحكيمي السعودي وقدرته على إدارة النزالات العالمية الكبرى.

حضور مميز للكفاءات التحكيمية السعودية في البطولة (مصدر الصورة: حساب الاتحاد السعودي للكاراتيه على منصة إكس)

دبلوماسية رياضية ودعم رسمي لا محدود

لم تكن هذه البعثة المظفرة لتكتمل لولا الدعم المعنوي واللوجستي من قبل القيادة والتمثيل الدبلوماسي. فقد اكتست مراسم التتويج بطابع رسمي لافت بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الفلبين، فيصل الغامدي، يرافقه الملحق الصحي السعودي الدكتور ماجد العنزي. كما تواجد رئيس الاتحاد السعودي للكاراتيه الدكتور مشرف بن علي الشهري، وعضو مجلس الإدارة الدكتور عبد العزيز الدماس. وفي بادرة تعكس الروح الرياضية العالية، قدم الدكتور الشهري درعاً تذكارياً رسمياً للاتحاد الفلبيني للكاراتيه تقديراً للتنظيم الاستثنائي، مما يعمق من روابط التعاون الرياضي بين البلدين.

ختاماً: جيل من البطلات في الأفق المشرق

إن وقوف سارة السميح على أعلى منصة تتويج عالمية وتطويق عنقها بالذهب هو البداية الحقيقية لفصل جديد ومشرق للرياضة السعودية. تمثل السميح اليوم النموذج القدوة الذي سيلهم آلاف الفتيات السعوديات لاقتحام ميادين المنافسة الصعبة بكل ثقة واقتدار. لقد كتبت سارة التاريخ الرياضي للمملكة في مانيلا، وأثبتت بالدليل القاطع على البساط العالمي، أن المرأة السعودية الرياضية قادرة على اختراق الصفوف الأمامية والتربع على عرش أشرس الرياضات القتالية العالمية.

تابعوا المزيد من مواد سيدتي الرياضية: المنتخبات السعودية ترفع رصيدها إلى 63 ميدالية في دورة الألعاب الخليجية 2026