تعدّ التغذية أحد أهمّ العوامل المؤثرة في الأداء البدني للاعب كرة القدم، وغالباً ما يُستهان بها، فإلى جانب التدريب والراحة، قد تؤثر الأطعمة التي يتناولها اللاعب يومياً بشكل مباشر على طاقته وتركيزه وتعافيه والوقاية من الإصابات، فتعد التغذية جزءاً لا يتجزأ من العمل مع اللاعبين، وذلك بدءاً من المواهب الشابة الواعدة ووصولاً إلى الرياضيين المحترفين. فإذا كنت أماً لطفل يمارس رياضة كرة القدم فإليك وفقاً لموقع "fcbarcelona" دليلك الشامل كأم لأبرز التساؤلات التي قد تخطر ببالك وأفضل الأطعمة التي يحتاجها لاعب كرة القدم الصغير، وأفضل نظام غذائي وكمية السوائل التي يحتاجها الطفل ؟
كيف أحمي عضلات ومفاصل طفلي من إجهاد التمارين من خلال الغذاء؟

تعد كرة القدم رياضة عالية الكثافة، فهي تتسم بالتوقف والانطلاق المتكرر، وتُشكل تحدياً للجسم بأكمله فقد يركض الطفل، ويغير اتجاهه، ويقفز، ويتنافس على الكرة مراراً وتكراراً لفترات طويلة وقد يستهلك هذا الجهد المتواصل الكثير من الطاقة وقد يُسبب ضغطاً على العضلات والمفاصل والجهاز العصبي، لذا فإن الأطفال الرياضيين الذين يتبعون أنماطاً غذائية متوازنة ومنتظمة يتمتعون عادةً بطاقة أفضل، وتركيز أعلى، وتعافي أسرع، فاللاعبون الذين يتناولون طعاماً صحياً والماء بكثرة يستطيعون التدرب بجهد أكبر، والتعلم بشكل أسرع، والاستمتاع باللعبة.
إليكِ أكثر المكونات الأساسية التي يجب إدخالها لنظام طفلك الغذائي وهي كالتالي:
الكربوهيدرات وقود رئيسي
تعد الكربوهيدرات هي الوقود الرئيسي لكرة القدم فعندما يركض طفلك بسرعة، أو يتسارع، أو يقوم بركضات متكررة، فإنه يعتمد بشكل كبير على الكربوهيدرات المخزنة (الجليكوجين) في عضلاته، وتشمل مصادر الكربوهيدرات الجيدة كلاّ من:
- خبز الحبوب الكاملة والمعكرونة والتورتيلا والأرز البني.
- البطاطس والبطاطا الحلوة.
- الفواكه مثل الموز والتفاح والعنب والتوت.
- الزبادي والحليب قليل الدسم (اللذان يوفران البروتين أيضاً)
بالنسبة لمعظم لاعبي كرة القدم الصغار، يجب أن تتضمن كل وجبة رئيسية مصدراً للكربوهيدرات. مثال بسيط: دجاج مشوي، أرز بني، وخضراوات؛ أو معكرونة من الحبوب الكاملة مع صلصة طماطم، طبق جانبي من الخضراوات، وقطعة فاكهة.
ما رأيك أن تحفزي طفلك على ممارسة الرياضة لتنظيم ساعات يومه؟
البروتين للتعافي والنمو
يدعم البروتين إصلاح العضلات وتعافيها ونموها، وهو أمر بالغ الأهمية للأطفال الذين لا يزالون في طور النمو البدني السليم خاصة بعد التدريب أو المباريات، فقد يساعد البروتين على إعادة بناء ألياف العضلات التي تعرضت للإجهاد أثناء النشاط وتشمل مصادر البروتين عالية الجودة ما يلي:
- دجاج، أو ديك رومي، أو لحم بقري قليل الدهن.
- الأسماك والمأكولات البحرية.
- بيض.
- الزبادي اليوناني والحليب والجبن.
- الفاصوليا والعدس والحمص والتوفو.
- زبدة المكسرات (مثل زبدة الفول السوداني أو زبدة اللوز.)
فبدلاً من التركيز على كميات كبيرة من البروتين في وجبة واحدة، يعد من الأفضل تضمين مصدر معتدل للبروتين في كل وجبة ووجبة خفيفة على مدار اليوم.
الدهون الصحية وطاقة تدوم طويلاً

تساعد الدهون الصحية على توفير طاقة تدوم طويلاً، وإنتاج الهرمونات، ونمو الدماغ، كما أنها تساعد طفلك الرياضي على الشعور بالشبع بعد الوجبات، مما يقلل من إغراء الاعتماد على الوجبات الخفيفة المصنعة وتشمل مصادر الدهون الصحية ما يلي:
- الأفوكادو.
- المكسرات والبذور.
- زيت الزيتون وزيت الكانولا.
- الأسماك الدهنية مثل السلمون.
لا ينصح بتناول الأطعمة الغنية بالدهون قبل التدريب أو المباراة مباشرة، لأنها قد تبطئ عملية الهضم. بدلاً من ذلك، ركز على الدهون الصحية في وجبات الإفطار أو الغداء أو العشاء بعيداً عن النشاط البدني المكثف.
الفيتامينات لرفع المناعة
تدعم العناصر الغذائية الدقيقة كالفيتامينات والمعادن و إنتاج الطاقة، والمناعة، ووظائف العضلات، كما تدعم الألياف عملية الهضم وتوفر طاقة مستدامة، فعليك تشجيعه على تناول نوعين مختلفين على الأقل من الخضراوات أو الفاكهة في كل وجبة.
كيف أنظّم وجبات طفلي اليومية من الإفطار حتى العشاء لدعم أدائه الرياضي؟
يعد من أهم نصائح التغذية الفعّالة في كرة القدم التفكير في نمط يومي بدلاً من التركيز فقط على يوم المباراة. فالمواظبة تبني عادات، والعادات تدعم الأداء. إليك أهم مكونات كل وجبة تقدمينها لطفلك:
إفطار لطاقة أفضل
يُعدّ إهمال وجبة الإفطار من أكثر الأخطاء الغذائية شيوعاً، فالإفطار الجيد يُساعد على استقرار الطاقة والتركيز والمزاج طوال الصباح، ويُهيئ الجسم لباقي اليوم وتشمل أفكار وجبة الإفطار المتوازنة ما يلي:
- دقيق الشوفان المصنوع من الحليب، يعلوه الموز وملعقة من زبدة الفول السوداني.
- خبز محمص من الحبوب الكاملة مع بيض مخفوق وطبق جانبي من الفاكهة.
- زبادي يوناني مع جرانولا وتوت.
- وافل الحبوب الكاملة مع الزبادي وشرائح الفراولة.
- شجّعيه على تناول الماء مع وجبة الإفطار لبدء ترطيب الجسم مبكراً.
وجبة الغداء للحفاظ على النشاط
أمثلة على وجبات غداء متوازنة:
- شطيرة ديك رومي أو دجاج على خبز أسمر، مع أعواد جزر وتفاحة.
- طبق أرز مع فاصوليا ودجاج وخضراوات وصلصة.
- سلطة معكرونة مع خضار وجبن وقطعة فاكهة.
تشمل خيارات الوجبات الخفيفة الذكية ما يلي:
- الموز، التفاح، العنب، أو اليوسفي.
- ألواح جرانولا بمكونات بسيطة ومعروفة.
- أكواب الزبادي أو الزبادي القابل للشرب.
- مزيج من المكسرات والفواكه المجففة للأطفال الذين يمكنهم تناول المكسرات بأمان.
منعاً للإجهاد ما هي كمية السوائل التي يحتاجها الطفل الذي يمارس رياضة كرة القدم؟

يُعدّ الترطيب أحد أهمّ نصائح التغذية في كرة القدم التي يتمّ تجاهلها، وذلك رغم أنّه يؤثّر بشكل كبير على شعور اللاعبين وأدائهم فقد يتسبب الجفاف الطفيف في زيادة شعور طفلك بأعراض التعب والصداع وضعف التركيز وبطء اتخاذ القرارات، فقد تختلف احتياجات الماء باختلاف عمر الطفل وحجم الجسم والطقس وحمل التدريب، وإليكِ كمية السوائل التي يحتاجها طفلك:
- تناول الماء بانتظام: شجعي طفلك على تناول الماء بانتظام طوال اليوم، وليس فقط أثناء التدريب وتناول كوب من الماء مع كل وجبة ووجبة خفيفة.
- قبل التدريب أو المباريات: يجب على الطفل البدء بتناول الماء قبل ساعة إلى ساعتين.
- أثناء ممارسة اللعب : يمكن لطفلك تناول رشفات صغيرة ومتكررة كل 15-20 دقيقة، كلما أمكن ذلك.
- في جلسات التدريب المنتظمة: التي تقل مدتها عن ساعة في الطقس المعتدل، يكفي قيام الطفل بتناول الماء.
- قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات: وجبة متوازنة
- انطلاق المباراة: يُفضّل أن يتناول طفلك وجبة متوازنة قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات من انطلاق المباراة أو التدريب. يجب أن تكون هذه الوجبة غنية بالكربوهيدرات.
ما أفضل الأطعمة التي تساعد على تحسين أداء طفلي البدني؟
الشوفان لطاقة ثابتة
الشوفان من الكربوهيدرات المعقدة بطيئة الهضم، وهو مثالي للحفاظ على مستويات طاقة ثابتة خلال التدريبات الطويلة أو المباريات. كما أنه غني بالألياف وفيتامينات ب والمعادن، مثل المغنيسيوم والحديد، فيمكن البدء بتقديم وجبات إفطار طفلك عن طريق تقديم وعاء من الشوفان، فهو يُقدم عادةً مع الفاكهة الطازجة أو المكسرات أو القليل من العسل. يساعد الشوفان على تجنب ارتفاعات مستوى السكر في الدم، مما يعني تقليل حالات انخفاض الطاقة المفاجئة وتحسين الأداء البدني والذهني.
الموز لتعافي العضلات
يعد الموز غنياً بالبوتاسيوم والكربوهيدرات سريعة الامتصاص، وهو خيار مثالي قبل وبعد التدريب فبفضل محتواه من البوتاسيوم، يساعد الموز على الوقاية من تشنجات العضلات ودعم التعافي بعد التمرين.
البيض لإصلاح الأنسجة
يُعد البروتين ضرورياً لإصلاح وبناء أنسجة العضلات. ويحتوي البيض على أحد البروتينات ذات القيمة البيولوجية العالية، مما يعني أنه من بين البروتينات الأكثر امتصاصاً من قبل الجسم فهو يحتوي على دهون صحية والعديد من مضادات الأكسدة.
سمك السلمون مضادّ للالتهابات
يُعدّ سمك السلمون مصدراً ممتازاً لأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي دهون صحية تُقلّل الالتهابات، وتحمي المفاصل، وتُحسّن الدورة الدموية. وهذا بدوره يُحسّن وصول الأكسجين إلى العضلات ويُسرّع عملية التعافي.
السبانخ لتقوية المناعة
لايفضل كثير من الأطفال تناول السبانخ، على الرغم من أنها من الأطعمة الغنية بالحديد والكالسيوم وفيتامينات C وA وK ومضادات الأكسدة. تعمل هذه المركبات على تقوية جهاز المناعة، ودعم إنتاج الطاقة، وتعزيز صحة العضلات.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News