إذا كنتِ أمّاً وتخوضين رحلة الأمومة في العام الأول من عمر طفلكِ؛ بالتأكيد قد تشغل بالكِ العديد من التساؤلات حول التغذية السليمة، وما هو آمن ومفيد لخوض هذه التجربة بأمان، إليكِ أهم الأطعمة التي تدعم نمو الطفل الصغير، وتلك التي يجب عليكِ تجنبها تماماً لحمايته وصحته.
يُعدّ إدخال الأطعمة التكميلية مرحلةً أساسيةً في حياة الطفل، فقد يستطيع الطفل السليم النمو عن طريق تناول العديد من الأطعمة الصلبة من مختلف المجموعات الغذائية، لا يعني هذا أنه يستطيع تناول كل شيء. فمعرفة الأطعمة التي يجب تجنبها للأطفال الرضع تُساعد على تجنّب المخاطر الصحية؛ لأنّ فهم الأطعمة التي تُشكّل خطراً على طفلك يعد ضرورياً، وذلك لضمان سلامة طفلك وصحته، وإليكِ وفقاً لموقع "momjunction" إجابة للعديد من التساؤلات التي تخطر ببالك.
كيف يمكن التأكد من حصول طفلي على جميع العناصر الغذائية؟
يمكنكِ ضمان حصول طفلك على جميع العناصر الغذائية المطلوبة عن طريق إطعامه نظاماً غذائياً متوازناً يحتوي على مصادر بروتين كافية، وبقوليات، ومنتجات ألبان، وخضروات، وفواكه.
هل هناك أطعمة يجب الامتناع عن تقديمها لطفلي؟
من المرجح أن تتسبب الخضروات والفواكه النيئة والأطعمة اللزجة، مثل مكعبات الجيلي، في حدوث الاختناق عند الأطفال، وتعد أهم الأطعمة التي يجب تجنبها للأطفال دون عام هي كالتالي:
السكر المكرر
لا ينبغي إطعام الأطفال الرضع مشروبات سكرية مثل عصائر الفاكهة، فلا يجب تناول السكر بمفرده أو كجزء من الطعام؛ لأن السكر يضيف سعرات حرارية إضافية إلى النظام الغذائي، وقد يُسبب تسوس الأسنان مع مرور الوقت. وتميل العديد من الأمهات إلى إضافة السكر المكرر إلى الحليب. كما أن تعريض الأطفال الرضع للسكر في مرحلة الرضاعة والطفولة المبكرة قد يُؤدي إلى تنمية تفضيلهم للأطعمة الحلوة.
العسل المُحلى

العسل غني بالمعادن النادرة ومضادات الأكسدة، ولذلك يُعتبر بديلاً صحياً للسكر. ورغم ذلك، لا يُنصح بإطعام الأطفال دون سن 12 شهراً العسل نظراً لخطر التسمم الغذائي. إضافةً إلى ذلك، يحتوي العسل على كميات كبيرة من السكر، مما يُسبب مخاطر صحية مماثلة لتلك التي يُسببها السكر المكرر عند الإفراط في تناوله. لذا، لا ينبغي للوالدين إطعام العسل للأطفال دون سن 12 شهراً.
الملح والأطعمة الجاهزة
يحتاج الأطفال الرضع الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و12 شهراً إلى 0.37 جرام من الصوديوم يومياً، وينبغي على الآباء الامتناع عن إطعام أطفالهم الأطعمة الجاهزة والمعالجة بكثرة والغنية بالصوديوم، مثل رقائق البطاطس المقلية، والبطاطا المقلية، كما ينبغي عليهم تجنب استخدام مكعبات مرق اللحم أو الصلصات الجاهزة لتحضير أغذية الفطام للأطفال الرضع، لاحتوائها أيضاً على كميات كبيرة من الصوديوم. فالكميات الكبيرة من الصوديوم أو الملح قد تُسبب فرط الأسمولية في جسم الرضيع، ولا تستطيع كليتاه التعامل مع هذه الكمية.
حليب البقر
يمكن أن يوفر حليب البقر كامل الدسم العديد من العناصر الغذائية، ولكنه غير مناسب للأطفال دون سن 12 شهراً. إضافةً إلى ذلك، يحتوي على كميات كبيرة من البروتينات والمعادن التي تُرهق كليتي الطفل الناميتين، كما أن هذه البروتينات قد تُهيّج بطانة الجهاز الهضمي للطفل، مما يُسبب فقر الدم الناتج عن نقص الحديد ويزيد من خطر الإصابة به مع مرور الوقت.
الجبن والإصابة ببكتيريا الليستيريا
لا ينبغي للأطفال الرضع تناول الأجبان الطرية؛ لأنهم أكثر عرضة للإصابة ببكتيريا الليستيريا، فيمكن أن تُشكّل أنواع عديدة من الجبن جزءاً من نظام غذائي متوازن للرضع، فهي مصدر جيد للكالسيوم والبروتين والفيتامينات. مع ذلك، لا ينبغي إطعام الرضع الأجبان الطرية المُعتّقة بالعفن، مثل جبن البري وجبن الماعز والجبن الأزرق. فهذه الأنواع من الجبن تحمل خطراً أكبر للإصابة ببكتيريا الليستيريا. كما أن أي جبن مصنوع من حليب غير مبستر يحمل أيضاً خطراً إضافياً للإصابة بالليستيريا، لذا يجب على الرضع (والأطفال الصغار) تجنّبه.
الأسماك ذات المحتوى العالي من الزئبق
يُعدّ السمك غذاءً غنياً بالعناصر الغذائية؛ إذ يحتوي على عناصر حيوية مثل اليود والزنك والبروتينات الخالية من الدهون عالية الجودة. كما أنه غني بأحماض أوميغا 3 الدهنية الأساسية، وتحديداً حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، التي تُسهم في نمو دماغ الرضيع. لذا، يُنصح بإطعام طفلكِ أسماكاً دهنية قليلة الزئبق، مثل التونة الخفيفة والسلمون.
المكسرات الكاملة والفول السوداني
تُشكل المكسرات الكاملة، كاللوز والكاجو والفستق والفول السوداني، خطراً محتملاً للاختناق لدى الأطفال دون سن الرابعة. لذا، يجب تجنب إطعامها للأطفال. مع ذلك، ولأن هذه الأطعمة صحية، يُمكنكِ فرمها ناعماً أو طحنها قبل إضافتها إلى أطعمة الفطام المختلفة، كالكعك والعصيدة.
متى يمكنني إطعام طفلي الأطعمة المسببة للحساسية؟
ينبغي إدخال الأطعمة المسببة للحساسية مع الأطعمة الصلبة الأخرى. باستثناء حليب البقر أو مشروبات الصويا المدعمة، ويمكن إدخال جميع الأطعمة المسببة للحساسية خلال 12 شهراً.
هل هناك أي سوائل غير آمنة للأطفال الرضع؟

العسل، والعصائر غير المبسترة، والحليب غير المبستر، والمشروبات المحلاة صناعياً كعصائر الفاكهة تُضيف كمية زائدة من السكر إلى غذاء الطفل دون أي فائدة غذائية. إضافةً إلى ذلك، يرتبط تناول عصائر الفاكهة بتسوس الأسنان. لذا، لا يُسمح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة وثلاث سنوات بتناول أكثر من 113 مل من عصير الفاكهة الطازج أو المُعاد تكوينه بنسبة 100% يومياً، ويجب الامتناع أيضاً عن تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين فهي من السوائل غير الآمنة للطفل.
كيف أعرف ما إذا كان طفلي يعاني من حساسية تجاه طعام معين؟
تشمل العلامات الشائعة لحساسية الطعام عند الرضع؛ الطفح الجلدي، والعطس، وسيلان الدموع، وانسداد الأنف، أو الإكزيما. إذا ظهرت على طفلك أي من هذه الأعراض بعد تناول أطعمة معينة، فقد يشير ذلك إلى إصابته بحساسية تجاه الطعام.
ماذا أفعل إذا تناول طفلي عن طريق الخطأ طعاماً غير مناسب لعمره؟
معظم الأشياء التي يبتلعها الأطفال الرضع عن طريق الخطأ تمر عادةً عبر جهازهم الهضمي بسهولة وتخرج مع برازهم. ومع ذلك، إذا علقت قطعة الطعام في المريء، فقد يتطلب الأمر رعاية طبية فورية.
قد يهمكِ أيضاً: 5 قواعد ذهبية يجب أن تعرفها كل أمّ عن الرضاعة الطبيعية
ما أفضل البدائل للأطعمة التي يجب على الأطفال تجنبها؟
بدلاً من السكر المكرر، يُنصح بتقديم الفواكه أو التمر الطازج. أما بالنسبة لمنتجات الألبان، فيُفضل استخدام الحليب الصناعي أو حليب الأم بدلاً من حليب البقر. استشيري طبيب الأطفال دائماً للحصول على نصائح مُخصصة، وينبغي تعريف الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن ستة أشهر بأطعمة من مختلف المجموعات الغذائية. أما بالنسبة للأطفال دون السنة، فنظراً لأن الجهاز الهضمي لديهم لا يزال في طور النمو، فمن الضروري الانتظار حتى بلوغهم عامهم الأول قبل تقديم بعض الأطعمة لهم؛ لأن الأطفال دون عمر عام أكثر عرضة للإصابة بالحساسية، لذا ينبغي على الآباء مراقبة ما يتناولونه من طعام وفق تطور مناعة الرضع وقدرتهم على الهضم مع نموهم. وقد لا تتحمل معدتهم بعض الأطعمة حتى بلوغهم عمراً محدداً.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.


Google News