mena-gmtdmp

معاناة المراهقين من اضطرابات النوم ؟.. 5 أسئلة تكشف السبب!

اضطرابات النوم عند المراهقين
اضطرابات النوم عند المراهقين

يواجه العديد من المراهقين صعوبة في الاسترخاء قبل النوم، مما قد يمنعهم من الحصول على القدر الكافي من النوم الذي يحتاجونه كل ليلة، وقد تختلف اضطرابات النوم لدى المراهقين مقارنة بالأطفال، نظراً للتغيرات البيولوجية والهرمونية التي يمرون بها في هذه المرحلة، بالإضافة إلى ضغوط الدراسة واختلاف نمط الحياة، وإليك وفقاً لموقع "raisingchildren"قائمة بالأسئلة الموجهة من الأم، والمصممة خصيصاً لمرحلة المراهقة من عمر 12 إلى 18 سنة.

لماذا يسهر طفلي المراهق تلقائياً لوقت متأخر؟

ممارسة الرياضة قبل النوم مباشرة-الصورة من موقع Freepik

أسباب عديدة لسهر المراهقين أبرزها طفرات النمو والتغيرات الجسدية، فغالباً ما يواجه المراهقون صعوبة أكبر في النوم مقارنةً بالسنوات الأولى من عمرهم لعدة عوامل وهي كالتالي:

  • التغيرات الجسدية السريعة، وخاصةً في سن المراهقة، قد تُؤثر سلباً على عادات نوم الطفل ويحدث هذا لأن مرحلة النمو التي يمرون بها تُؤدي إلى إعادة ضبط إيقاعهم اليومي والساعة البيولوجية للجسم مما يُؤخر دورة نومهم.
  • ممارسة الرياضة أو الأنشطة البدنية الأخرى قبل النوم مباشرة، قد يزيد من صعوبة النوم.
  • نقص الحديد تشمل الأسباب الأخرى لاضطرابات النوم الإصابة ببعض الحالات المرضية، وقد يعاني المراهقون الذين لا يحصلون على كمية كافية من هذا المعدن من أعراض مثل التشنجات وحركات لا إرادية في أرجلهم قد توقظهم من النوم. وإذا اشتبه الطبيب في إصابة طفلك بهذه المشكلة، فسيطلب عادةً إجراء فحوصات للهيموجلوبين والفيريتين و/أو الحديد للتحقق من ذلك.
  • اضطراب "تأخر طور النوم"، وهو اضطراب شائع يجعل المراهق غير قادر بيولوجياً على النوم مبكراً، مما يسبب له أرقاً.

كيف تؤثر الشاشات الإلكترونية على نوم المراهقين؟

الضوء الأزرق يمنع إفراز الميلاتونين-الصورة من موقع Freepik

ينبعث من الهواتف ضوء أزرق يخدع الدماغ، ويمنع إفراز الميلاتونين، وقد يُوهم الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف والحواسيب والأجهزة اللوحية والتلفاز، وحتى مصابيح الإضاءة الليلية، الدماغ بأن الوقت نهار. ومع مرور الوقت، قد يُخلّ ذلك بتوازن مستويات الميلاتونين الطبيعية لدى المراهقين، وهي مادة كيميائية تُشعرنا بالنعاس. لذا شجّعي ابنك المراهق على إبعاد جميع الشاشات قبل ساعة على الأقل من موعد النوم، وعليك شحن الأجهزة خارج غرفته طوال الليل، فوجود الشاشات يُشجع الأطفال على السهر لوقت متأخر.

هل يمكن أن تكون اضطرابات النوم مؤشراً على مشكلة نفسية؟

يعد التوتر والقلق من الأسباب الشائعة الأخرى لمشاكل النوم، فقد يواجه المراهقون ضغوطاً متزايدة في الآونة الأخيرة؛ كالتعرض للضغوط الدراسية الاجتماعية الزائدة مما يُعيق راحتهم واستجمامهم ليلاً.

كيف يؤثر نقص النوم أو اضطرابه سلباً على الصحة الجسدية والنفسية لطفلي المراهق؟

يعد النوم ضرورياً وخاصة للأطفال والمراهقين في مراحل النمو والتطور، فالأطفال الذين يحصلون على قسط كافٍ من النوم يتمتعون عادةً بجهاز مناعي أقوى، وذاكرة أفضل، وأداء دراسي أفضل، وصحة نفسية أفضل، وعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يؤدي إلى إصابة طفلك بالعديد من المشاكل الصحية المحتملة، مثل:

  • صعوبة في التركيز والانتباه وتذكر الأشياء
  • العصبية وانخفاض الطاقة
  • تغيرات المزاج مثل الاكتئاب
  • ضغط دم مرتفع
  • مشاكل الوزن والسمنة
  • الصداع
  • مشاكل سلوكية

قد يؤثر نقص النوم حتى على جزء من دماغ المراهق والمسؤول عن التحكم في الاندفاعات. ولعل هذا يفسر ارتباط الحرمان من النوم بارتفاع معدلات السلوكيات الخطرة، مثل استخدام الهاتف أثناء القيادة، والشجار.

كيف يمكن تشجيع المراهقين على الحفاظ على جدول نوم ثابت لضبط ساعته البيولوجية؟

ممارسة الرياضة يومياً

يمكن أن تساعد التمارين الرياضية المراهقين على النوم بشكل أفضل، فقد يحتاج الأطفال من جميع الأعمار إلى الحركة طوال اليوم وممارسة النشاط البدني بكثرة. ورغم ذلك، حاولي تجنب التدريبات الرياضية وأنواع التمارين الأخرى في وقت متأخر من المساء؛ حتى يتوفر وقت للاسترخاء، فقضاء بعض الوقت في الهواء الطلق يومياً يدعم دورة نوم واستيقاظ صحية.

تجنب الإفراط في جدولة المواعيد

انشغال المراهقين بكثرة الأنشطة يؤثر على نومهم-الصورة من موقع Freepik

قد يُصعّب انشغال المراهقين بكثرة الأنشطة حصولهم على قسط كافٍ من النوم. فإذا كانوا ينتقلون من نشاط إلى آخر بعد المدرسة، فلن يتمكنوا من إنهاء واجباتهم المدرسية إلا في وقت متأخر من الليل، فجميعنا يحتاج إلى وقت للاسترخاء في نهاية اليوم؛ لننعم بنوم هانئ.

تقليل الوجبات المتأخرة والكافيين

احرصي على تناول العشاء قبل النوم بساعات قليلة، وقدّمي أطعمة كاملة سهلة الهضم. قد تؤثر حساسية الطعام أو المواد المسببة لعسر الهضم على نوم طفلك؛ نظراً للعلاقة الوثيقة بين الأمعاء والدماغ، ويعد من المهم تذكر أن الكافيين قد يبقى في الجسم لأكثر من 8 ساعات، وذلك بحسب معدل الأيض لدى كل شخص. لذا، ينبغي على المراهقين تجنب الكافيين بعد الغداء.

خصصي وقتاً للاسترخاء

يمكن للمراهقين ممارسة أنشطة تدعم الاسترخاء في المساء، مثل حمام دافئ مع أملاح إبسوم، أو قراءة كتاب ورقي، أو التأمل، أو تمارين التمدد، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو كتابة اليوميات، أو ممارسة اليوغا العلاجية. تدعم هذه الأنشطة دورة نوم صحية.

تحسين بيئة نوم ابنك المراهق

تجنب الأنشطة اليومية الأخرى في السرير-الصورة من موقع Freepik
  • تأكدي من أن درجة الحرارة باردة ولكن مريحة. فالغرفة الباردة تعزز النوم وتقلل من التعرق والحكة.
  • إذا كان الضوء يزعج ابنك المراهق، فقومي بتركيب ستائر سميكة أو ستائر معتمة.
  • هيّئ مكاناً مريحاً للنوم باستخدام مرتبة وبطانيات ووسائد مريحة. شجّعي ابنك المراهق على تخصيص سريره للنوم فقط، وتجنّبي القيام بالواجبات المدرسية أو الأنشطة اليومية الأخرى فيه. هذا يساعد دماغه على ربط الاستلقاء في السرير بالنوم.
  • إذا كانت الضوضاء خارج غرفة نوم ابنك المراهق تُشكّل مشكلة، فقومي بتشغيل مروحة أو موسيقى هادئة أو أصوات الطبيعة وجرّبي استخدام سدادات الأذن.
  • جربي رائحة مهدئة مثل اللافندر. فقد أظهرت الدراسات أنها تساعد على النوم بشكل أسرع.
  • فكري في تناول مكملات الميلاتونين، فقد يساعد الميلاتونين في إعادة ضبط الساعة البيولوجية لدى المراهق؛ ليتمكن من النوم في وقت طبيعي. فعادةً، يُعطى الميلاتونين لفترة قصيرة (أيام، وليس أسابيع أو شهوراً) وبجرعات صغيرة جداً (من 0.3 إلى 0.5 ملغ) قبل النوم بثلاث ساعات تقريباً.

​ربما تودين التعرف إلى سهر المراهقة: أسبابه وتأثيراته النفسية والصحية و10 طرق للتعامل!