mena-gmtdmp

حائرة بين الحزم والتساهل؟ إليك كيفية تربية طفل سوي نفسياً!

صورة لطفل حزين
عقاب الطفل - الصورة: Freepik

عندما يخطئ الطفل، يجب أن يعلم أن لكل خطأ عواقبه، ورغم ذلك فإن اللجوء إلى الضرب والصراخ قد يكون له تأثير سلبي بالغ على صحته النفسية. لذا، عليكِ أن تكوني مبدعة في التعامل مع أطفالك، فمن الطبيعي أن يخطئ الأطفال، وقد تشعرين بالحيرة أحياناً بشأن الصواب والخطأ في التربية، ولكن قد تتساءل بعض الأمهات: هل يجب اعتماد أسلوب صارم أم متساهل؟ فهناك طرق عديدة لتربية الطفل، وتلعب أساليب التربية دوراً مهماً في تنشئته وتعزيز علاقة صحية بينكِ وبينه. إليكِ، وفقاً لموقع "momjunction"، العديد من الأفكار الإبداعية للعقاب؛ لمساعدة طفلك على التعلم من أخطائه.

أساليب تأديبية فعّالة

ينبغي على الآباء تجنب الضرب - الصورة: Freepik

ينبغي على الآباء تجنب الضرب واللجوء إلى أساليب تأديبية فعّالة، وإليكِ أفكاراً متنوعة للعقاب غير القاسي والفعّال في تقويم سلوك الطفل، ويجب الانتباه إلى أن الأطفال الذين يتعرضون للضرب بانتظام، أو بين الحين والآخر، أكثر عرضة لإظهار سلوكيات عدوانية، ومعاناتهم من العديد من الاضطرابات العاطفية طويلة الأمد.

عجلة العواقب

اصنعي عجلة عواقب؛ بتقطيع قطعة من الورق المقوى على شكل دائرة، وتقسيم الدائرة إلى كروت، وفي كل مرة يُسيء فيها طفلك التصرف؛ اكتبي العقوبات المناسبة له في كل كارت، واجعليه يُدير العجلة؛ ليرى العقاب الذي سيتلقاه عندما يرتكب خطأ، ويجب جعل أحد الكروت "مساحة سماح" من دون عقاب، فإذا حالف الحظ طفلك ووصل إلى تلك الشريحة أثناء الدوران؛ فهذا لا يعني أنه لن يتعلم شيئاً، بل يمكن أن يساعده ذلك على إدراك خطأ أفعاله، وكيف أنه محظوظ لعدم مواجهة أي عواقب هذه المرة.

على الجانب الآخر، تعدّ من الأفكار الإبداعية لعقاب طفلك؛ هي تركه يختار عقوبة تصرفاته من دون صنع عجلة عواقب، ويمكنكِ كتابة بعض العقوبات الإبداعية له على قصاصات ورق مختلفة، ووضعها في وعاء، وفي كل مرة تحتاجين فيها إلى معاقبته؛ اطلبي منه سحب ورقة صغيرة والقيام بما هو مكتوب عليها. قد يساعده هذا على الشعور بأنه جزء من عملية العقاب، ويمكنه ابتكار العقوبات المناسبة وشرح القواعد وإيلاء الاهتمام والثناء على سلوكياته الإيجابية، فسيساعد ذلك في تأديب الطفل بطريقة فعالة.

تحديد العواقب

تحديد بعض العواقب - الصورة: Freepik

على الجانب الآخر، يمكنك أيضاً بدلاً من تجربة عجلة العواقب؛ الطلب من طفلك تجربة أشياء إبداعية خلال فترة "العقاب"، لتتحول تلك الفترة إلى فترة لتعديل سلوكياته الخاطئة، وذلك لأن تقييد الطفل ومنعه من الخروج، قد يدفعه إلى التمرد، ويعد هذا أمراً غير مفيد في مساعدته على تصحيح سلوكياته الخاطئة، فيمكنك في المقابل تحديد بعض العواقب له؛ كصنع إكليل مزخرف لباب غرفته، أو تنظيف رفّ الكتب، ومساعدته على استغلال وقته بشكل أفضل.

اصطحاب الحيوان الأليف للجري

إذا ارتكب طفلك خطأ ما في المنزل، دعيه يخرج في وقت فراغه حتى يهدأ الوضع، ويمكنك الطلب من طفلك أن يصطحب حيوانه الأليف في نزهة أو جولة جري. إذا لم يكن لديك حيوان أليف؛ يمكنك أن تطلبي من طفلك أن يركض بضع دورات في الفناء أو الحديقة.

زيادة وقت النوم

تعديل موعد نوم طفلك - الصورة: Freepik

في بعض الأحيان، يمكنك تعديل موعد نوم طفلك مباشرة وفقاً لسلوكه خلال اليوم، فإذا كان طفلك مشاغباً وتريدين معاقبته؛ يُمكنك تقديم موعد نومه من خمس إلى عشر دقائق، أو أي وقت ترينه مناسباً، على الجانب الآخر، في الأيام التي يكون فيها طفلك مطيعاً، امنحيه المزيد من وقت للعب، فيمكن أن تساعده هذه الممارسات على تعلم الانضباط الذاتي.

تقديم وجبة العشاء

إذا لم يحضر طفلك إلى مائدة العشاء في الوقت المحدد، رغم تذكيره والاتصال به مراراً، فاجعليه هو من يقوم بتقديم الطعام. فهذا لا يغرس فيه حس المسؤولية فحسب، بل يوضح له أيضاً أن لأفعاله عواقب، ويجب عليك التأكد من أن طفلك قد غسل يديه جيداً قبل تقديم الطعام، وتأكدي من أن الطعام ليس ساخناً جداً؛ حتى لا يتسبب في وقوع حوادث.

قوة الممارسة

طفلك يواجه مشاكل في المدرسة - الصورة: Freepik

إذا كان طفلك يواجه مشاكل في المدرسة، بسبب واجباته المنزلية أو الصفيّة المكتوبة بطريقة غير دقيقة، فتأكدي من حصوله على ما يكفي من التدريب في المنزل، فبدلاً من معاقبته أو توبيخه؛ احصلي على بعض النسخ المصورة من الواجبات، واطلبي منه الجلوس في المنزل ونسخ واجبه مراراً وتكراراً، وتأكدي أيضاً من أنه يأخذ وقتاً إضافياً لتحسين خطه، ويمكنك تعزيز اهتمام طفلك بالكتابة؛ من خلال إشراكه في أنشطة متنوعة، مثل الرسم وممارسة أشكال مختلفة من الكتابة على الأوراق المطبوعة.

المساعدة في الأعمال المنزلية

في كل مرة يترك فيها طفلك الغرفة في حالة فوضى، أو ينسى إكمال إحدى مسؤولياته، أعطيه العديد من المهمات المنزلية، وقد تشمل الخيارات تجفيف وغسل الأطباق، وإعداد مائدة العشاء، وسقي النباتات، وأي شيء مناسب للفئة العمرية.

حددي وقتاً

إذا لم يستمع طفلك أو استغرق وقتاً طويلاً لإنهاء شيء قد قمتِ بطلب قيامه به، عليكِ ضبط المنبه، وأخبريه أنه إذا رنّ قبل أن ينتهي، فسوف تسحبين منه بعض الامتيازات؛ مثل مواعيد اللعب، ووقت مشاهدة التلفاز، أو برامجه المفضلة؛ لجعله يدرك عواقب سلوكياته الخاطئة، وذلك ليكون سحب الامتيازات التي لا يهتم بها طفلك فعالاً، وعليكِ التفكّير جيداً في الامتياز الذي ستسحبينه منه، وعندما يهدأ طفلك؛ اطلبي منه التفكير في تصرفاته، وما إذا كان يرى ضرورة للاعتذار.

سحب الألعاب

يلجأ العديد من الآباء إلى سحب الألعاب من أطفالهم كعقاب على سلوكياتهم الخاطئة، إلا أنه في المقابل تعد الطريقة الأكثر فعالية هي وضع هذه الألعاب بعيداً عن متناول الطفل لفترة محددة، واشرحي له سبب عدم قبولك لسلوكياته، وعليكِ تحديد مدة زمنية محددة لإبعاد تلك الألعاب عن متناول يدي طفلك، ومن الأفضل ألا تتجاوز هذه الفترة يومين أو ثلاثة أيام، وإلا فقد ينسى الطفل أمر الألعاب وتفقد الطريقة فعاليتها.

في النهاية، يجب الوضع في الاعتبار عمر الطفل عند وضع إستراتيجيات العقاب المناسبة لعمره، فيُعدّ العزل المؤقت فعالاً مع الأطفال الصغار، بينما قد يستجيب الأطفال الأكبر سناً بشكل أفضل لتقليل وقت استخدام الشاشات. أما بالنسبة للأطفال في مرحلة ما قبل المراهقة والمراهقين، فقد تكون المهام المنزلية الإضافية، أو تحديد وقت محدد للخروج من المنزل، من الطرق الفعّالة.

هل تعلمين إستراتيجيات التعامل مع المراهقين؟