يجب أن تعرف كل أمّ أن مرحلة تدريب الطفل على الاستغناء عن الحفاض والتخلص منه ليست معركة بينها وبين الطفل، بل عملية تربوية وتدريبية بسيطة تحتوي على عدة خطوات، وتقوم على التدرّج والصبر؛ لكي ترتفع وتزداد فرص نجاح هذه المرحلة، وذلك عندما تكون الأم والطفل مستعديْن لها معاً نفسياً وجسمياً، ولا يجوز البدء بخطوة تنظيف الطفل كما تُطلق عليها الأمهات أي تخليصه من الحفاض؛ إذا كانت الأم والطفل غير مستعدين نفسياً لذلك، أو في حال كانت الأم منشغلة عن الطفل بمولود جديد مثلاً، أو في حال مرض الطفل مثلاً.
تكثر أسئلة الأمهات عن خطوات صحيحة وناجحة لتخليص الطفل من الحفاض، وتعويده بالتالي، وكما تتمنى، على استخدام الحمام مثل الكبار، وتطلب الأم ممن حولها التعرف إلى نصائح مهمة عند البدء بخطوة تخليص طفلها من الحفاض، والأخطاء التي يجب عليها تجنبها من خلال تهيئة الطفل نفسياً؛ ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، باستشارية طب الأطفال الدكتورة رضوى يوسف؛ حيث أشارت إلى 7 خطوات للتحضير النفسي للطفل قبل البدء بالتخلص من الحفاض، ومنها تعريف الطفل أولاً على الفرق بين نوعي فضلاته وغيرها وذلك في الآتي:
ما السن المناسبة لتدريب طفلي على خلع الحفاض؟

- عملية الإخراج عند الطفل تنقسم إلى جزأين أو قسمين، وهما جزء أو قسم التحكم في البول، وجزء أو قسم التحكم في البراز، وأنه بناء على ذلك التقسيم؛ فكل طفل يختلف عن الطفل الآخر في الوصول إلى دقة إجادة هذه المهارة والتحكم بها، فهناك دائماً فروق فردية في معدلات النمو والقدرات العقلية والجسمية بين الأطفال.
- الطفل عموماً، وفي المتوسط العمري يستطيع أن يتحكم في عملية إخراج البراز؛ بمعنى ألا يُخرج فضلاته في الحفاض أو في الملابس الداخلية ما بين سن 18 شهراً أي عام ونصف العام وحتى نحو سن سنتين تقريباً.
- لاحظي أن الطفل يستطيع أن يتحكم في خطوة التبول تماماً أثناء النهار؛ أي خلال ساعات اليقظة وليس النوم، وذلك من سن سنتين إلى نحو سن 3 سنوات وبعد ذلك يعد الأمر غير طبيعي.
- توقعي أن الطفل يمكنه أن يتحكم في عملية ضبط البول خلال مرحلة النوم الليلي من سن 3 إلى 4 سنوات، وقد تزيد هذه السن التي يحدث فيها ذلك قليلاً، أي يتأخر الطفل في التحكم في التبول، ويسبق ذلك تحكمه في عملية التبرز ويعتبر الأمر طبيعياً.
7 خطوات للاستعداد النفسي عند البدء بخلع الحفاض
1- دربي طفلك على التمييز بين نوعي فضلاته؛ حيث إنه من الضروري أن يتدرب الطفل وقبل عدة أشهر من البدء بخطوة خلع الحفاض على التمييز بين البول والبراز، ولذلك فمن الضروري أن تهتمي بتغيير الحفاض دون تأخر دقيقة واحدة عندما يتجمع البراز في الحفاض وعلى مرأى من عيني الطفل؛ لكي يعرف أن البراز يتسبب برائحة كريهة لن يطيقها الطفل أو منْ هم حوله.
2- أخبري طفلك أنه قد أصبح كبيراً مثل الأب والأم، وهذه الخطوة مهمة كثيراً لمداعبة مشاعر الطفل؛ لأنه يحب أن يشعر أنه أصبح كبيراً مثل والديه فعلاً وخصوصاً لو كان طفلاً ذكراً فهو يرى نفسه رجلاً منذ صغره، ويقلد والده في كثير من الحركات، ولذلك فعلى الأم مثلاً أن تلفت نظره حين يدخل الأب إلى الحمام لكي يفعل الطفل مثله، كما يمكن لفت نظر الطفل للأشخاص الآخرين الذين يحبهم، وأن يراهم وهم يستخدمون الحمام من الخارج حين يدلفون من بابه.
3- الجلوس على قاعدة التواليت بالحفاض، وتعد هذه الخطوة مهمة لكسر رهبة الخوف من حفرة في أسفل مقعدة الطفل؛ حيث يعتقد الطفل أنه سوف يسقط داخلها، ولذلك يمكن تدريبه خلال النهار وقبل عدة أشهر للجلوس بحفاضه فوقها، ثم استخدام السلم المخصص للطفل؛ لكي يصعد إلى القاعدة بنفسه لكسر حاجز الخوف.
4- قراءة قصص عن أهمية خلع الحفاض؛ حيث إن الأطفال عموماً يحبون سماع القصص المروية من أمهاتهم، ويمكن أن تحكي الأم قصة عن طفل محبوب لا يبلل ثيابه ويحبه الناس؛ لأن رائحته طيبة، في حين أن هناك طفلاً آخر يبلل ملابسه، وقد أصبح كبيراً ولا زال يرتدي الحفاض، وتنبعث منه رائحة غير طيبة وهكذا.
5- استخدام ملابس داخلية خاصة؛ حيث إن من أهم أسباب إقبال الطفل على خلع الحفاض هو شعوره بالبلل، ولذلك فشراء ملابس داخلية توصل البلل إلى جلد الطفل ولكنها تحبسه فلا يسقط أرضاً، سوف يفيد كثيراً لكي يصبح الطفل متضايقاً من شعور البلل، وهو هدف مهم من أجل أن يسرع في خلع الحفاض وأن ينجح في هذه الخطوة دون صعوبات، مع ملاحظة ألا يرتدي الطفل هذه الملابس الخاصة طيلة الوقت لكي يشعر بالفرق بين البلل وبين شعور بقاء الحفاض وشعور الجفاف التام حين يقضي حاجته في قاعدة التواليت.
6- عدم ربط خطوة خلع الحفاض بالمكافآت؛ حيث إن تشجيع ومدح الطفل خطوة تربوية هامة قبل أن يبلغ العامين أو حولهما، ولذلك يجب أن تشجع الأم طفلها على السلوكيات الحسنة والمقبولة وأن تقدم له المكافآت والجوائز، ولكن في نفس الوقت يجب ألا تربط المكافأة بنجاحه في عدم تبليل ملابسه؛ لأن هذه خطوة غير سهلة وليست سريعة بحيث تتم بلمح البصر لكي لا يصاب الطفل بالإحباط، كما يجب عدم تعجله بالنجاح فيها.
7- التركيز على إحساسه برغباته الفطرية؛ حيث إنه من الضروري أن تتابعي طفلك وتسأليه باستمرار؛ إذا ما كان يشعر بالرغبة في التبول أو التبرز، وسوف يبدأ الطفل إخبارك برغباته مثل إخبارك برغبته في تناول الطعام عند شعوره بالجوع أو رغبته في النوم حين يشعر بالنعاس، ولذلك فهو تدريجياً سوف يعرف الفرق بين رغبته في التبول ورغبته في التبرز، وهكذا سوف تكون لديه قدرة تدريجية على التحكم في هاتين العمليتين.
أخطاء يجب ألا تقعي بها عند البدء بمرحلة خلع الحفاض
- لاحظي أنه من الأخطاء التي تقعين بها في خطوات تدريب الطفل على استخدام الحمام مثل الكبار أنكِ قد تتوقعين أنه سوف يتوقف عن تبليل ملابسه في حالتين معاً وهما النوم واليقظة أي في الليل والنهار معاً، والحقيقة أن توقيت النجاح في هاتين الخطوتين من حيث عمر الطفل والاستعداد الجسماني والتشريحي يختلف.
- في حال أن الأم كانت لا تضع لطفلها حفاضاً حين تخرج به من المنزل، وذلك في مراحل التدريب الأولى من التخلص من الحفاض، وتنساه تماماً على اعتبار أنه سوف يستمر في مرحلة التدريب، فلا تعرض عليه خلال فترة بعده عن المنزل أن يذهب إلى الحمامات العامة، فينتكس الطفل ويتراجع في مستوى تدريبه وتتأثر نفسيته؛ لأنه سوف يقضى حاجته لا محالة في ملابسه أمام الناس.
- اعلمي أن إهمال دور الأب واشتراكه في تشجيع الطفل على قضاء حاجته فوق النونية الخاصة به، أو في قاعدة الحمام، وعدم المشاركة الفعلية في التدريب حتى لو بالتشجيع اللفظي والمعنوي، قد يؤثر في نجاح هذه المرحلة كثيراً، حيث إن الطفل الذكر يتأثر بوالده كثيراً، لذلك ينبغي للأم استثمار هذا التأثير الإيجابي خلال مرحلة التدريب المفصلية في حياة وتربية الطفل، وتشجيع الأب على المشاركة الفاعلة التي سوف تؤدي إلى نتائج طيبة وتقصر مدة التدريب وتهون من تعب الأم.
قد يهمك أيضاً: طفح الحفاض لدى الرضع أسبابه وطرق فعالة للتخلص منه
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News