غسيل الوجه وتطبيق السيروم من أهم خطوات روتين العناية بالبشرة، لكن اتباع بعض العادات الخاطئة قد يحوّل الروتين اليومي إلى مصدر للجفاف والتحسس وظهور الحبوب، فاختيار غسول الوجه المناسب لا يكفي وحده، كما أن استخدام السيروم بطريقة غير صحيحة قد يقلل من فائدته أو يزيد حساسية البشرة، خصوصًا مع المكونات النشطة مثل الريتينول والأحماض المقشرة وفيتامين C، وتوصي مصادر طبية متخصصة، بينها الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية وHarvard Health وCleveland Clinic، بالاعتماد على روتين بسيط ولطيف وتجنب الإفراط في تنظيف البشرة أو استخدام عدد كبير من المنتجات في الوقت نفسه.
غسل الوجه أكثر من مرتين يوميًا يضر حاجز البشرة

قد تعتقدين أن غسل الوجه مرات عديدة خلال اليوم يساعد على التخلص من الدهون والشوائب ومنع ظهور الحبوب، لكن الإفراط في تنظيف البشرة قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، كما توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بغسل الوجه مرتين يوميًا، صباحًا ومساءً، مع تنظيفه أيضًا بعد التعرق الشديد، أما البشرة المعرضة للحبوب، فقد يؤدي غسلها أكثر من اللازم إلى تحسسها وزيادة مشكلاتها.
المشكلة لا تتعلق بعدد مرات الغسيل فقط، بل بقوة التنظيف أيضًا، فإزالة الدهون الطبيعية باستمرار يمكن أن تجعل البشرة أكثر جفافًا وتحسساً، لذلك لا يعني الشعور بأن البشرة أصبحت "نظيفة جدًا" بعد الغسيل أن هذه علامة جيدة.
استخدام الماء شديد السخونة من أخطاء غسيل الوجه
من أكثر الأخطاء الشائعة غسل الوجه بالماء شديد السخونة، خاصة في فصل الشتاء أو أثناء الاستحمام، والأفضل استخدام الماء الفاتر عند تنظيف البشرة، لأن التعامل اللطيف مع البشرة يقلل احتمالات التحسس والجفاف.
كما ننصحكِ بتبليل الوجه بالماء الفاتر، ثم وضع الغسول باستخدام أطراف الأصابع، وبعدها شطف البشرة بالماء الفاتر وتجفيفها بالتربيت بمنشفة ناعمة بدل فركها بقوة.
لذلك، إذا كنتِ تعتمدين على الماء الساخن جدًا للشعور بأن المسام أصبحت أكثر نظافة، فمن الأفضل التخلي عن هذه العادة والاعتماد على غسول مناسب وطريقة تنظيف لطيفة.
فرك البشرة بقوة لا يعني تنظيفها بشكل أفضل
استخدام الفرش أو الإسفنجات الخشنة أو الفرك المتكرر بهدف إزالة الجلد الميت من الأخطاء التي قد تضر البشرة بدل تحسين ملمسها، بالإضافة إلى أن الفرك يمكن أن يسبب احمرار الجلد، كما يفضل استخدام أطراف الأصابع عند تطبيق الغسول.
وتزداد أهمية هذه النصيحة لدى صاحبات البشرة الحساسة أو المعرضة للحبوب، لأن التحسس المستمر قد يجعل التعامل مع البثور أكثر صعوبة، لذلك لا تحتاج البشرة إلى الضغط القوي أو التدليك العنيف حتى تصبح نظيفة.
اختيار غسول قوي بدل غسول مناسب لنوع البشرة
استخدام صابون الجسم أو الصابون التقليدي على الوجه من العادات التي قد تسبب جفاف البشرة وتحسسها، خصوصًا لدى صاحبات البشرة الجافة أو الحساسة. وتنصح Harvard Health باختيار منظف لطيف مخصص للوجه، وتجنب المنتجات التي قد تزيل الطبقة الخارجية من البشرة وتؤثر في قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.
أما البشرة المعرضة للحبوب، فيُنصح بالبحث عن منتجات العناية بالبشرة لطيفة التي تُعرف أو تُوصف بأنها خالية من الزيوت أو غير مسببة لانسداد المسام بحسب احتياجات البشرة.
والقاعدة الأساسية هنا هي ألا تختاري الغسول فقط لأنه يمنحك إحساسًا قويًا بالشد والنظافة، بل اختاريه وفق نوع بشرتك وحالتها.
غسل الوجه بمقشرات قوية في كل مرة
هناك فرق بين تنظيف البشرة وتقشيرها، فاستخدام الغسول المقشر يوميًا، أو الجمع بين المقشرات وأدوات الفرك في كل مرة تغسلين فيها وجهك، قد يزيد من تحسس البشرة.
ومن المهم أن تدركي إن المنظف والمقشر ليسا بالضرورة خطوتين يجب الجمع بينهما في كل روتين، كما تنصح بتجنب بعض أدوات التقشير القاسية التي قد تحسس البشرة.
لذلك، إذا كان روتينك يحتوي بالفعل على أحماض مقشرة أو مكونات نشطة أخرى، فمن المهم عدم إضافة المزيد من خطوات التقشير بصورة عشوائية.
تجفيف الوجه بعنف بعد الغسيل
حتى لو كان غسول الوجه مناسبًا وطريقة تنظيفك صحيحة، يمكن أن تفسدي هذه الخطوات بفرك الوجه بالمنشفة بعد الانتهاء، والأفضل تجفيف البشرة بالتربيت اللطيف باستخدام منشفة ناعمة، وهي الطريقة التي توصي بها الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية.
وهذه الخطوة البسيطة مهمة بشكل خاص للبشرة الحساسة أو الجافة، لأن التعامل اللطيف معها يقلل الاحتكاك غير الضروري.
تطبيق السيروم قبل تنظيف البشرة
السيروم ليس بديلًا عن غسول الوجه، فهو منتج مركز مصمم لتوصيل مكونات فعالة إلى البشرة، وعادة ما يأتي في صورة خفيفة وسريعة الامتصاص، بالإضافة إلى أن السيروم يُستخدم عادة بعد تنظيف البشرة وقبل وضع المرطب.
لذلك، تطبيق السيروم مباشرة فوق الأوساخ أو بقايا المكياج أو الدهون المتراكمة ليس الطريقة المثالية لاستخدامه، والبداية الصحيحة تكون بتنظيف البشرة بلطف، ثم الانتقال إلى المنتجات العلاجية أو السيرومات المناسبة.
وضع عدة سيرومات في الوقت نفسه من دون معرفة المكونات

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد أن زيادة عدد السيرومات تعني الحصول على نتائج أفضل، ومن المهم أن تعرفي أن استخدام منتجات عناية بالبشرة كثيرة قد يزيد فرص ظهور الآثار الجانبية والتحسس، وتوصي بالحفاظ على روتين بسيط وتقليل عدد المنتجات الجديدة التي يتم إدخالها في الوقت نفسه.
والمشكلة تصبح أكثر وضوحًا عندما تحتوي السيرومات على مكونات فعالة قوية، فالجمع العشوائي بين عدة أحماض أو مكونات نشطة قد يكون قاسيًا على البشرة، لذلك من الأفضل معرفة وظيفة كل منتج ومكوناته قبل دمجه مع المنتجات الأخرى.
تطبيق السيروم بكمية كبيرة للحصول على نتيجة أسرع
السيروم منتج مركز، ولذلك لا يعني استخدام كمية أكبر الحصول على نتائج أسرع، كما أن بضع قطرات تكفي عادة لتغطية الوجه، ما يجعل الإفراط في الكمية غير ضروري، وبدل وضع طبقة سميكة من السيروم، من الأفضل الالتزام بالكمية الموضحة على العبوة، خاصة عندما يكون المنتج يحتوي على مكونات فعالة مثل الريتينول أو الأحماض أو فيتامين C.
الخلط بين السيروم والمرطب
السيروم والمرطب ليسا المنتج نفسه، فالسيروم عادة يكون أكثر تركيزًا ويهدف إلى معالجة احتياج محدد في البشرة، بينما يساعد المرطب على دعم ترطيب البشرة والحفاظ على حاجزها، كما أن السيروم ليس مرطبًا، وإنما تركيبة مركزة يمكن استخدامها بعد التنظيف وقبل الترطيب.
لذلك، إذا كانت بشرتك جافة، فلا يعني استخدام سيروم مرطب أنك تستطيعين بالضرورة الاستغناء عن الكريم المرطب. يعتمد ذلك على تركيبة المنتجات واحتياجات بشرتك.
تجاهل ترتيب منتجات العناية بالبشرة
ترتيب خطوات روتين العناية بالبشرة له دور في طريقة استخدام المنتجات، والقاعدة العامة هي الانتقال من المنتجات الأخف إلى الأثقل، وفي الروتين الأساسي، يأتي التنظيف أولًا، ثم السيروم، ثم المرطب، بينما يكون واقي الشمس في الصباح من الخطوات الأخيرة.
وبالتالي يمكن أن يكون روتين الصباح البسيط: تنظيف لطيف، سيروم مناسب عند الحاجة، مرطب، ثم واقي شمس، أما في المساء، فيمكن أن يبدأ الروتين بتنظيف البشرة ثم السيروم والمرطب بحسب نوع المنتجات المستخدمة.
استخدام السيروم النشط دون الانتباه لحساسية البشرة
ليست كل السيرومات مناسبة للاستخدام اليومي أو لكل أنواع البشرة، فبعض المنتجات تحتوي على مكونات نشطة قد تسبب الجفاف أو التحسس إذا أُفرط في استخدامها، كما أن بعض السيرومات والمنتجات يمكن أن تسبب الجفاف، وأن زيادة عدد المنتجات قد ترفع احتمالات ظهور آثار جانبية.
لهذا السبب، عند إدخال سيروم جديد إلى روتينك، من الأفضل عدم إضافة عدة منتجات جديدة في الفترة نفسها، حتى يكون من السهل معرفة المنتج الذي تسبب في أي تفاعل غير مرغوب.
نسيان واقي الشمس بعد استخدام سيرومات العناية
تنتهي كثير من روتينات العناية عند السيروم أو المرطب، لكن روتين الصباح يحتاج إلى خطوة أساسية هي واقي الشمس، وتوصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باستخدام واقي شمس واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 أو أعلى عند التعرض للضوء خلال النهار، على أن يوضع بعد بقية منتجات العناية وقبل المكياج، خصوصًا وأن الحماية من الشمس جزء أساسي من العناية اليومية بالبشرة، لأنها تساعد على تقليل أضرار الأشعة فوق البنفسجية المرتبطة بالتقدم في العمر وظهور البقع.
قد يعجبكِ متابعة اليوم العالمي لنحل العسل.. إكسير النحل للجمال

Google News