تهتم كل أم حديثة العهد بالأمومة وهي تجربة رائعة بمولودها الجديد، وتقوم بالعناية بنظافته وتغيير ملابسه دائماً، وتحرص على استحمامه باستمرار أيضاً، وتراعي أن يكون ذلك بشكل يومي في فصل الصيف مثلاً، وثلاث مرات أسبوعياً في فصل الشتاء حسب نصائح الأطباء؛ وذلك لأن الاستحمام للرضيع يعرف بأنه الثدي الثالث للطفل لأنه يقوم بتغذيته ويعزز صحته فعلياً.
إذا كان على الأم أن تقوم بتحميم المولود فيجب أن تراعي عدة أمور وتقوم بها قبل أن تنهي حمامه لكي تحقق الفوائد المرجوة منه، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها بمدربة نوم الأطفال المعتمدة الدكتورة كارولين عيسى، حيث أشارت إلى 5 أشياء يجب أن تفعليها قبل أن تنهي حمام المولود، ومنها الحديث معه والغناء له وتسمية أعضاء جسمه وغيرها من الأشياء وذلك في الآتي:
1- أهمية الحديث والغناء مع المولود أثناء الاستحمام

اهتمي بأن تقومي بالحديث مع مولودك، ويجب أن تكون هذه الخطوة في كل مرة قبل أن تنهي حمامه، ويجب أن تكوني هادئة أثناء تحميم الطفل، وعدم التعجل في هذه الخطوة الهامة، حيث تفيد مرحلة الحديث والغناء معه قبل إخراجه من حوض الاستحمام في:
- الغناء والحديث مع الطفل في كل مرة يجعل الطفل على صغره يربط بين وقت الاستحمام، وحصوله على الراحة والهدوء والاستمتاع بوجودك لأنك تحققين له هذه الأحاسيس، فهو يحب أن يبقى معك طيلة الوقت.
- قرب وجهك من وجهه أثناء الحديث والغناء يحقق التواصل البصري الناجح والمبكر مع الرضيع، مما يمنحه شعوراً بالأمان ينعكس على صحته ونفسيته، ويمكن أن تجلسي على كرسي في مستوى نظره تماماً.
- ابتسامة الأم ونبرات صوتها تهدئ الطفل، وتقلل من نوبة البكاء المعتادة خصوصاً في الليل، كما أن الحديث المبكر مع الطفل يسهم في تخزين المحصول اللغوي لدى الطفل حتى لو لم يبدأ في النطق بعد.
2- صنع علاقة بين الطفل والماء

لا ترفعي مولودك من حوض الاستحمام قبل أن تتأكدي أنه قد قام بركل تيار الماء بساقيه الصغيرتين الناعمتين، فهذه الخطوة تسهم في:
- تنشيط مهارات الطفل الحركية بسبب مقاومة الماء الخفيفة لحركة دفع ساقيه.
- تحريك ساقي الطفل بحرية لأنه يقضي طيلة الوقت نائماً، وتجد الأم أن ساقيه متيبستان.
- مرور ملمس الماء بين ساقي الطفل وبين أصابع يديه وقدميه يسهم في تنشيط وتعزيز حواس طفلك، ومنها حاسة اللمس كذلك تعزز الاستكشاف، وهو مهارة مبكرة ينضج بها الرضيع تدريجياً.
3- التجفيف الجيد والتدليك لجسم المولود
- اعلمي أنه من الضروري أن تجهزي كل أدوات الاستحمام الصحيح مثل المنشفة والحفاض قبل أن ينزل الصغير في الحوض لأن يديك يجب ألا تتركه في الماء لكي تتناولي شيئاً.
- لا تستخدمي الصابون يومياً أو في كل مرة يستحم فيها الطفل، وكذلك لا تفرطي بالصابون على كل كامل جسمه، فربما يحتاج شعره فقط للغسيل بالشامبو فالإفراط في المنظفات يسبب جفاف بشرته ويضعف حاجزها الطبيعي.
- دلكي جسم طفلك بزيت ملطف بعد تجفيف جسمه جيداً وبكل رقة، ويمكن تدليك بطنه خصوصاً عكس عقارب الساعة؛ للتخلص من الغازات التي تسبب الانتفاخ، أما تدليك ظهر الرضيع وحده؛ فهو يساعده على الشعور بالاسترخاء ويسرع من نومه.
4- استخدام التسمية والعد قبل إنهاء الحمام
اهتمي بأن تقومي بتسمية أعضاء جسم الرضيع أثناء تنظيفها مثل أن تقولي له: هذه يدك، هذه ساقك وهكذا، واستخدمي لعبة العد قبل أن ترشي الماء على جسمه مثل أن تقولي "واحد، اثنان، ثلاثة"، ثم تسكبين الماء فهاتان الخطوتان تسهمان في:
- تعلم الطفل ما سيحدث تدريجياً بعد استخدام العد.
- فهم العلاقة بين الإشارة والنتيجة.
- ربط الكلمات بالشيء الذي تشيرين إليه.
5- ربط الاستحمام بروتين الطفل اليومي
اعلمي أن استحمام الطفل منذ ولادته يكون ضمن الروتين اليومي للطفل، حيث إن الطفل يحب التكرار على صغره ويكون فضولياً، وفي الوقت نفسه سوف يحب الروتين الذي تمارسينه معه، ويصبح من السهل تنويمه وتقليل نوبات البكاء المسائية، فعندما تبدئين في تجهيز الرضيع للحمام اليومي فسوف تلاحظين مثلاً:
- الرضيع ينام بعد انتهاء خطوة الاستحمام مباشرة.
- يبدأ تدريجياً في مساعدتك للاستعداد لهذا الطقس المحبب؛ مثل رفع ذراعيه عند خلع الملابس.
- يحب الماء فيدلي ساقه الصغيرة بسرعة وفرح في حوض الاستحمام" البانيو".
ما التوقيت المناسب لحمام مولودي؟
- اختاري وقت المساء لكي يكون موعد تحميم مولودك، ولا تصدقي ما يشاع بأن تحميم المولود مساء قد يكون ضاراً به بل على العكس، فالحمام المسائي يساعده على النوم الهادئ.
- يفضل أن يكون حمام الرضيع قبل إرضاعه؛ لأن من أسباب تقيؤ الرضيع بعد الرضاعة مباشرة؛ هو حصول الطفل على التحميم، وهذا الأمر في حال حدوثه سيكون مرهقاً للطفل وللأم، لأن ارتفاع درجة حرارة ماء الاستحمام يهيج معدة الرضيع، ويؤدي إلى رجوع الحليب للأعلى، ويتقيأ كل كمية الحليب التي حصل عليها.
- احرصي على ألا تزيد مدة الاستحمام الأول للمولود على عشر دقائق، لكي لا يصاب المولود بالإرهاق، ويمكن إطالة مدة التحميم كلما تقدم الطفل في العمر.
- اهتمي بأن تقومي بتحميم الرضيع بمعدل لا يقل عن ثلاث مرات أسبوعياً سواء كان الطقس صيفاً أو في فصل الشتاء، وإن كان يفضل تحميمه يومياً في فصل الصيف لأن قلة استحمامه له أضرار صحية بالغة.
فوائد الاستحمام للمولود
- استخدمي التحميم الليلي خصوصاً كوصفة فعالة لطفلك الذي يعاني من المغص الليلي بشكل ملحوظ، واتبعي هذه الطريقة على الدوام كروتين يومي لتقليل الانتفاخات والغازات التي تصيبه في الشهور الأولى من عمره.
- توقعي أن يقل معدل إصابة الطفل، ومنذ عمر مبكر بالالتهابات الجلدية المؤلمة، والتي تبدو واضحة في مناطق الثنيات من جلده الطري بسبب إهمال التحميم والتنظيف والتجفيف الجيد.
- اعلمي أن عدم استحمام الطفل بمعدل لا يقل عن 3 مرات أسبوعياً يؤدي إلى تراكم الجلد الميت فوق بشرته بحيث يكون لديه شعور عام بعدم الراحة مما يسبب له الأرق وقلة النوم.
- لاحظي أن هناك علاقة طردية بين استحمام المولود وزيادة وزنه، وحيث إن نظافة الجلد وفتح المسام تساعد على شعور الطفل بالانتعاش مما يزيد من إقباله على الرضاعة الطبيعية فيحقق وزناً طبيعياً.
- لاحظي أن هناك علاقة وطيدة اكتشفها أطباء الأطفال، ومن خلال الكثير من الدراسات العلمية بين قلة استحمام الرضيع وتعرضه للإصابة بالعدوى الفيروسية خصوصاً مثل الإصابة بالرشح والإنفلونزا وعلى عكس ما تعتقد الأمهات.
قد يهمك أيضاً: دليل الأمهات: كيفية الاستحمام الصحيح للمواليد الجدد


Google News