mena-gmtdmp

كيت مارا وروني مارا.. حين تتحول الأخوة الحقيقية إلى توأم سينمائي يتحدث بصوت واحد في فينيسيا 2026

رونى مارا وشقيقتها كيت مارا - Photo by GABRIEL BOUYS / AFP
رونى مارا وشقيقتها كيت مارا - Photo by GABRIEL BOUYS / AFP

هناك أفلام تبدأ قصتها من سيناريو استثنائي، وأخرى تنطلق من مخرج صاحب رؤية، لكن حكاية «Bucking Fastard» تبدأ من مفارقة أكثر إثارة: شقيقتان حقيقيتان، تفصل بينهما نحو عامين، تقفان أمام الكاميرا للمرة الأولى لتجسدا توأمًا متطابقًا يكاد يفقد الحدود الفاصلة بين شخصيته وشخصية الآخر.

إنها كيت مارا (Kate Mara) وروني مارا (Rooney Mara)، اللتان وجدتا أخيرًا المشروع الذي يجمعهما بعد سنوات من البحث، لكن ليس في قصة شقيقات عادية، وإنما في فيلم للمخرج الألماني الشهير فيرنر هيرتسوج (Werner Herzog)، يجعل من التشابه والتزامن والارتباط بين شخصيتين محورًا أساسيًا في حكايته.

ويشارك «Bucking Fastard» في المسابقة الرسمية للدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي، حيث ينافس على جائزة الأسد الذهبي، ويجمع إلى جانب الشقيقتين كيت وروني مارا النجمين أورلاندو بلوم (Orlando Bloom) ودومنال غليسون (Domhnall Gleeson). ويبلغ زمن الفيلم 109 دقائق، وهو إنتاج مشترك بين أيرلندا والولايات المتحدة.

أول تعاون سينمائي بين كيت وروني مارا

رغم أن كيت وروني مارا تنتميان إلى العائلة نفسها، وتعمل كل منهما في التمثيل منذ سنوات طويلة، فإن مسيرتيهما ظلتا منفصلتين أمام الكاميرا.

كيت، الشقيقة الكبرى، تكبر روني بنحو عامين، وقد سلكت كل واحدة منهما طريقًا خاصًا في هوليوود، قبل أن تأتي لحظة «Bucking Fastard» لتجمعهما للمرة الأولى في فيلم روائي واحد.

لكن المفارقة أن هذا اللقاء الأول لا يضعهما في دور شقيقتين عاديتين، وإنما يحولهما إلى جان وجوان هولبروك (Jean and Joan Holbrooke)، توأم شديد الارتباط، بحيث يصبح التزامن بينهما جزءًا من تكوين الشخصيتين.

وقد أكدت كيت أن الشقيقتين كانتا تبحثان منذ فترة عن مشروع يمكن أن يجمعهما، لكنهما لم تكونا تبحثان بالضرورة عن قصة تجعلهما شقيقتين على الشاشة.

وقالت إن الأهم بالنسبة إليهما كان العثور على مخرج تتشاركان الحماس تجاه العمل معه، حتى جاء عرض فيرنر هيرتسوج.

وتوضح كيت أن الشقيقتين قرأتا رسالته التي يدعوهما فيها للمشاركة، وكان حماسهما تجاه العمل معه متساويًا منذ البداية، وهو ما جعل القرار يبدو طبيعيًا وسريعًا.

قد ترغبين في معرفة: مهرجان فينيسيا 2026.. كيت وروني مارا تتحدثان بصوت واحد وتحبان الرجل نفسه في «Bucking Fastard»

لماذا كان هيرتسوج هو المخرج المثالي؟

لم يكن اسم فيرنر هيرتسوج مجرد عنصر جذب إضافي إلى المشروع، بل كان أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت كيت وروني توافقان عليه.

فالشقيقتان كانتا تنتظران عملًا تشعران معًا بأنه يستحق أن يكون أول تعاون بينهما، وجاء «Bucking Fastard» بفكرة يصعب تخيلها أكثر ملاءمة لعلاقتهما الحقيقية.

تقول كيت إنهما لم تشترطا أصلًا أن تلعبا دور شقيقتين، وإنما كان العثور على المخرج المناسب هو «العقبة الأولى» في الطريق إلى المشروع المشترك.

وحين جاء هيرتسوج، اختفت هذه العقبة تقريبًا؛ فقد كانت كل واحدة منهما من المعجبات بأعماله، كما كان حماسهما تجاه العمل معه متساويًا.

ومن هنا جاء ما وصفته كيت بأنه الاختيار المثالي: شخصيتان متساويتان تمامًا، تتحدثان بالتزامن، وتفعلان الأشياء نفسها، وتحلمان الأحلام نفسها.

شقيقتان في الواقع.. توأم متطابق على الشاشة

هذه المفارقة هي قلب التجربة كلها، كيت وروني ليستا توأمًا في الحياة؛ كيت أكبر من روني بنحو عامين. لكن هيرتسوج يطلب منهما داخل الفيلم أن تظهرا كما لو كانتا شخصًا واحدًا موزعًا على جسدين.

جان وجوان تتحدثان في الوقت نفسه، وتحبان الرجل نفسه، وتحلمان الأحلام نفسها، بل إنهما ترتكبان الخطأ اللفظي نفسه وفي اللحظة نفسها.

وهذا الوصف ليس مجرد قراءة نقدية أو مبالغة دعائية، بل هو جزء من الوصف الرسمي للفيلم الذي نشره مهرجان فينيسيا نفسه.

ولذلك تصبح حقيقة أن كيت وروني شقيقتان في الواقع ذات قيمة فنية حقيقية، لأن الفيلم يعتمد على وجود مستوى من التناغم لا يمكن أن تصنعه الكاميرا وحدها.
تابع أيضا..نجمة «Bucking Fastard» في فينيسيا.. مَن هي كيت مارا؟ مسيرتها وأهم محطاتها الفنية

التناغم بينهما لم يكن تمثيلًا بالكامل

الأكثر إثارة أن كيت وروني لم تكتشفا التشابه بينهما أمام الكاميرا فقط، خلال العمل على الفيلم، كانتا تختبران أحيانًا مدى توافق أفكارهما وردود أفعالهما، وكانت النتيجة تثير دهشتهما.

وقد تحدثت كيت عن قيامهما باختبارات عفوية، مثل اختيار أرقام في أذهانهما ومحاولة معرفة ما إذا كانت كل منهما ستفكر في الرقم نفسه، وقالت إنهما كانتا تتطابقان كثيرًا.

أما روني، فكانت قد تحدثت في مقابلة مع Mastermind عن عمق علاقتها بكيت، قائلة إن شقيقتها الكبرى كانت مؤثرة للغاية في تكوين شخصيتها، وإنها كانت تتبعها في طفولتهما وتحاول القيام بكل ما تفعله.

وهكذا يبدو أن هيرتسوج لم يصنع التناغم بين جان وجوان من الصفر، وإنما وجد لدى الممثلتين الحقيقيتين مادة بشرية جاهزة يمكن تحويلها إلى لغة سينمائية.

«متساويتان تمامًا».. لا واحدة منهما في ظل الأخرى

ربما كان أهم ما جذب كيت وروني إلى الفيلم هو أن السيناريو لا يضع إحداهما في موقع الشخصية الرئيسية والأخرى في دور المساندة.

فالشخصيتان متساويتان، لهما الصوت نفسه، والأحلام نفسها، والرغبة نفسها، والحب نفسه، وتتحركان معًا داخل الحكاية وكأن وجود إحداهما لا يكتمل من دون الأخرى.

وقالت كيت إنهما «لم تتخيلا أبدًا العثور على دورين في فيلم تكونان فيهما متساويتين حرفيًا بهذا الشكل»، وهو ما جعل المشروع يبدو وكأنه كان ينتظرهما تحديدًا.

وهذه النقطة تمنح التعاون بين الشقيقتين قيمة مختلفة؛ فالفيلم لا يستخدم حقيقة أنهما شقيقتان كوسيلة دعائية، بل يجعلها جزءًا من البنية الدرامية والتمثيلية نفسها.

من شقيقتين إلى كيان واحد

في الحياة، لكل من كيت وروني شخصيتها ومسيرتها واختياراتها الفنية، أما جان وجوان، فهما تعيشان في منطقة مختلفة تمامًا، لا توجد بينهما منافسة، ولا رغبة في الانفصال، ولا حتى اختلاف واضح في الطريقة التي تنظران بها إلى العالم.

بل إن الفيلم يبدأ من فكرة أن قربهما الشديد يجعل الآخرين هم الذين يجدون صعوبة في فهمهما، ووفق الوصف الرسمي، لا يقدم الفيلم العالم من وجهة نظر الشقيقتين بقدر ما يرصد كيفية استجابة العالم لهما؛ من خلال المحاكم والصحافة، ومن خلال الأشخاص الذين يريدون مساعدتهما أو استغلالهما، وحتى من خلال الحيوانات والأصداء القادمة من أعماق الأرض.

وهنا ينتقل الفيلم من قصة عن توأم غريب إلى سؤال أوسع عن الهوية وحدود الفرد ونظرة المجتمع إلى علاقة لا تشبه العلاقات المعتادة.
يمكنك المتابعة.. بعد تألقها في فينيسيا 2026.. مَن هي روني مارا وما أبرز أعمالها؟

قصة حب تجمعهما.. وأرض خيالية يبحثان عنها

تتخذ رحلة جان وجوان منحى أكثر غرابة عندما تقعان في حب الرجل نفسه، الذي يؤدي دوره أورلاندو بلوم، لكن هذا الحب يقودهما إلى البحث عن مكان متخيل يُعتقد أنه الأرض التي يمكن أن يصبح فيها الحب الحقيقي ممكنًا.

وفي سبيل الوصول إليه، تبدآن في حفر نفق عبر سلسلة جبلية واسعة، في رحلة تمزج بين الواقع والخيال، وبين الرغبة العاطفية والمغامرة شبه الأسطورية.

وتشير المصادر المتعلقة بالفيلم إلى أن هذا المكان المتخيل يرتبط بـجزر أوركني (Orkneys)، التي تصبح بالنسبة إلى الشقيقتين أشبه بأرض موعودة يمكن أن تتحقق فيها رؤيتهما الخاصة للحب.

وهنا تظهر بصمة هيرتسوج بوضوح؛ فالمخرج لا يتعامل مع الحب كعلاقة رومانسية فقط، وإنما يحوله إلى قوة تدفع الشخصيات إلى عبور الطبيعة ومواجهة المستحيل.

يمكنك الاطلاع: كيت وروني مارا تخطفان الأنظار في مهرجان فينيسيا 2026.. وفيرنر هيرتسوغ يكشف مفاجأة عن أورلاندو بلوم

من فريدا وغريتا تشابلن إلى جان وجوان هولبروك

تستند شخصيتا جان وجوان إلى قصة حقيقية للتوأمتين البريطانيتين فريدا وغريتا تشابلن (Freda and Greta Chaplin)، اللتين أثارتا اهتمام الصحافة البريطانية في ثمانينيات القرن الماضي بسبب علاقتهما غير الاعتيادية برجل واحد.

وقد ظل هيرتسوج مهتمًا بالقصة لسنوات، حتى إنه أشار إلى المشروع في مذكراته الصادرة عام 2022 ضمن حديثه عن المشروعات التي أراد تحقيقها.

ووفق المعلومات المتداولة عن الفيلم، ارتبط عنوان «Bucking Fastard» بالخطأ اللفظي المتزامن الذي ارتكبته التوأمتان في إحدى الوقائع القضائية، وهو ما تحول إلى عنوان غريب ومميز للفيلم.

لكن هيرتسوج لا يقدم إعادة تمثيل حرفية لحياة التوأمتين؛ بل يأخذ النواة الواقعية، ثم يدفعها إلى منطقة أكثر خيالًا وتأملًا، حيث يصبح الحب والهوية والطبيعة والمجتمع عناصر في عالم واحد.

كيت وروني.. علاقة بدأت قبل أن تجمعهما الكاميرا

التعاون في «Bucking Fastard» ليس بداية العلاقة الفنية بين الشقيقتين بقدر ما هو أول مرة تنتقل فيها هذه العلاقة إلى داخل فيلم، فقد تحدثت كل واحدة منهما في مناسبات مختلفة عن تأثير الأخرى في حياتها.

وروني، التي تصغر كيت بعامين، قالت إن شقيقتها الكبرى شكلت جانبًا كبيرًا من شخصيتها، وإنها كانت تتبعها في طفولتهما وتحاول أن تفعل ما تفعله.

أما كيت، فتحدثت عن الدعم المتبادل بينهما خلال سنوات العمل، خصوصًا أن كلتيهما عاشتا تجارب متشابهة في عالم التمثيل.

ولهذا لم يكن هناك شعور بالمنافسة عندما جاء مشروع الفيلم، كانت هناك، على العكس، مساحة من الفهم المشترك يصعب أن توجد بين ممثلتين تلتقيان للمرة الأولى.

كهف بوستوينا.. «قلب الأرض» في عالم هيرتسوج

إذا كانت علاقة جان وجوان هي القلب النفسي للفيلم، فإن كهف بوستوينا في سلوفينيا يبدو أحد أبرز عناصره البصرية.

اختار هيرتسوج الكهف واحدًا من المواقع الرئيسية لتصوير «Bucking Fastard»، في استمرار لرحلة الفيلم بين أيرلندا وسلوفينيا.

ووفق الموقع الرسمي لـPostojna Cave Park، وصف هيرتسوج الكهف بأنه «أكثر كهوف العالم إثارة للإعجاب»، وربط الموقع داخل عالم الفيلم بفكرة «قلب الأرض».

وتكتسب هذه العبارة أهمية خاصة عندما نعود إلى الوصف الرسمي للفيلم، الذي يتحدث عن أصداء جان وجوان في «قلب الأرض».

فالنفق الذي تحفره الشقيقتان بحثًا عن أرض الحب ليس مجرد عنصر في الحبكة، وإنما يتحول إلى رحلة بصرية من السطح إلى العمق؛ من العالم الذي يحاكمهما ويراقبهما ويكتب عنهما إلى عالم آخر تبحثان فيه عن مكان لا يفرض عليهما قواعده.

وهذا ما يجعل الكهف جزءًا من المعنى، لا مجرد خلفية تصويرية.

هيرتسوج والطبيعة.. من «فيتزكارالدو» إلى «Bucking Fastard»

اللافت أن هيرتسوج نفسه وضع الفيلم في سياق أوسع داخل مسيرته، فبحسب Postojna Cave Park، قال المخرج إن «Bucking Fastard» يكمل بالنسبة إليه دائرة في ثلاثية أوبرالية مع فيلميه السابقين «Fitzcarraldo» و**«Grizzly Man»**.

وهذه الإشارة تكشف أن الطبيعة في الفيلم ليست مجرد مساحة تتحرك فيها الشخصيات.

في أعمال هيرتسوج، كثيرًا ما تصبح الطبيعة قوة مستقلة تواجه الإنسان، وتدفعه إلى اختبار حدوده.

وفي «Bucking Fastard» تتجسد هذه الفكرة في الجبل والكهف والنفق، حيث تحاول جان وجوان اختراق الطبيعة للوصول إلى مكان تصنعانه في مخيلتهما.

ومن هنا يمكن قراءة «قلب الأرض» بوصفه امتدادًا للحالة النفسية للتوأم: كلما ابتعدتا عن العالم الخارجي، اقتربتا أكثر من العالم الداخلي الذي تتشاركانه.

أيرلندا وسلوفينيا.. طبيعة تخدم الحكاية

بدأ تصوير الفيلم في أيرلندا، وشمل مواقع من بينها Pigeon House Film Studios في دبلن ومناطق أخرى، قبل أن ينتقل الإنتاج إلى سلوفينيا.

وتؤكد المعلومات المنشورة عن الإنتاج أن التصوير اكتمل في 2025، بينما كان كهف بوستوينا أحد أبرز المواقع السلوفينية التي اختارها هيرتسوج.

هذا التنقل بين البيئة الأيرلندية والمساحات الجوفية في سلوفينيا يخدم طبيعة الفيلم؛ فالحكاية تبدأ من واقع اجتماعي وقضائي وإعلامي، ثم تنفتح تدريجيًا على فضاء أكثر غرابة واتساعًا.

وبذلك تصبح الجغرافيا جزءًا من الرحلة النفسية للشخصيتين.

أورلاندو بلوم ودومنال غليسون في عالم الشقيقتين

إلى جانب كيت وروني مارا، يشارك في الفيلم أورلاندو بلوم ودومنال غليسون، ويلعب بلوم دور الرجل الذي تقع الشقيقتان في حبه، بينما يأتي غليسون ضمن طاقم الفيلم الذي يدور حول جان وجوان ورحلتهما الغريبة.

ويؤكد البرنامج الرسمي لفينيسيا أسماء النجوم الأربعة ضمن طاقم البطولة، إلى جانب هيرتسوج مخرجًا وكاتبًا.

رحلة كيت مارا وروني مارا من كان إلى فينيسيا

كان «Bucking Fastard» أحد الأفلام التي ارتبط اسمها بمهرجان كان السينمائي 2026، لكن الفيلم لم يصل إلى شاشات المهرجان الفرنسي.

وبحسب ما نقلته تقارير صناعية عن متحدث باسم الفيلم، تلقى «Bucking Fastard» دعوة للمشاركة في الاختيار الرسمي لمهرجان كان، لكن صناع الفيلم رفضوا الدعوة بعدما لم يحصل الفيلم على مكان في المسابقة.

وكانت الرغبة في الحصول على موقع تنافسي مهمًا بالنسبة إلى هيرتسوج وفريق الفيلم، خصوصًا مع وجود كيت وروني مارا في البطولة.

وبعد ذلك جاء الإعلان عن مشاركة الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا، ليصبح مشروع الشقيقتين أمام فرصة حقيقية للمنافسة على الأسد الذهبي.

وهنا تبدو الرحلة المهرجانية امتدادًا منطقيًا لفكرة الفيلم نفسه: مشروع ظل يبحث عن المكان المناسب، حتى وجد أخيرًا موقعه في مسابقة فينيسيا.

فينيسيا.. اللقاء الذي انتظرته الشاشة سنوات

مع إدراج «Bucking Fastard» رسميًا في Venezia 83 Competition، أصبح التعاون الأول بين كيت وروني مارا جزءًا من أحد أهم الأحداث السينمائية العالمية لعام 2026.

والأهمية لا تتعلق فقط بكونهما شقيقتين تظهران معًا للمرة الأولى، وإنما بأن هذا اللقاء يأتي تحت قيادة هيرتسوج وفي فيلم يمنحهما مساحتين متساويتين تمامًا.

وتؤكد القائمة الرسمية للمهرجان أن الفيلم من إخراج هيرتسوج، ومدته 109 دقائق، ويضم كيت وروني مارا وأورلاندو بلوم ودومنال غليسون في البطولة.

كما أن وجود الفيلم في المسابقة يمنحه أهمية خاصة داخل برنامج الدورة الـ83، التي تقام في الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر 2026.

وبالنسبة إلى كيت وروني، فإن فينيسيا لا يمثل مجرد محطة ترويجية للفيلم، وإنما المكان الذي ستظهر فيه للمرة الأولى أمام جمهور المهرجانات الكبرى بوصفهما ثنائيًا تمثيليًا.

وبعد فينيسيا.. تورونتو يفتح الفصل التالي

لن تنتهي رحلة «Bucking Fastard» عند فينيسيا، فقد أضيف الفيلم في أغسطس 2026 إلى برنامج Special Presentations في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، بوصفه عرضًا كنديًا أول، ما يؤكد استمرار الجولة المهرجانية للفيلم بعد ظهوره في فينيسيا.

وهذه المشاركة تمنح الفيلم محطة أخرى مهمة أمام جمهور أمريكا الشمالية، وتتيح لكيت وروني مواصلة تقديم تجربتهما المشتركة قبل وصول الفيلم إلى دائرة أوسع من الجمهور.

أما مهرجان نيويورك السينمائي، فلا يزال من الأفضل عدم تقديمه باعتباره محطة مؤكدة ما لم يصدر إعلان رسمي من المهرجان أو الشركة المنتجة.

لماذا يمثل «Bucking Fastard» تعاونًا مختلفًا؟

هناك سبب يجعل التعاون بين كيت وروني مارا أكثر إثارة من مجرد خبر عن شقيقتين تشاركان في بطولة فيلم.

فهما لا تلعبان شقيقتين تتشاجران أو تتصالحان أو تعيش كل واحدة منهما حياة مختلفة.

إنهما تلعبان توأمًا لا يعرف تقريبًا كيف يعيش منفصلًا عن الآخر.

وهذا يعني أن العلاقة التي تحملها الممثلتان في الحياة تدخل إلى صميم الأداء.

فالتاريخ المشترك بينهما يصبح جزءًا من التناغم.

والاختلاف العمري بينهما يصبح مفارقة أمام شخصيتين يفترض أن تكونا متطابقتين.

وعملهما الطويل في التمثيل يمنحهما الأدوات اللازمة لتحويل هذا الترابط إلى أداء.

ثم يأتي هيرتسوج ليضع كل ذلك داخل عالم سينمائي لا يخشى الغرابة أو المبالغة أو مواجهة الإنسان بالطبيعة.

شقيقتان حقيقيتان.. وتوأم يبحث عن مكان للحب

في النهاية، يمكن النظر إلى «Bucking Fastard» من زاويتين متوازيتين، الأولى هي قصة الفيلم نفسه: جان وجوان هولبروك، شقيقتان شديدتا الترابط، تقعان في حب الرجل نفسه، وتحلمان بمكان يمكن أن يصبح فيه الحب الحقيقي ممكنًا، فتبدآن رحلة غريبة عبر الجبال والأرض بحثًا عن هذا الحلم.

أما الثانية، فهي القصة التي تحدث خارج الشاشة: كيت وروني مارا، شقيقتان حقيقيتان انتظرتا سنوات حتى تعثرا في المشروع الذي شعرتا أنه يستحق أن يكون أول لقاء سينمائي بينهما.

وهنا تكمن المفارقة الأجمل، فجان وجوان لا تستطيعان تخيل الحياة منفصلتين، وكيت وروني لم تكونا بحاجة إلى أن تتخيلا علاقة الأخوة أمام الكاميرا؛ لقد عاشتاها بالفعل.

كل ما فعله هيرتسوج هو أنه أخذ هذا الرابط الحقيقي، ووضعه داخل قصة عن توأم يتحدث بصوت واحد، ويحلم الحلم نفسه، ويبحث معًا عن أرض لا وجود لها إلا في الخيال.

وربما لهذا يبدو «Bucking Fastard» وكأنه الفيلم الذي كان ينتظر كيت وروني منذ سنوات؛ ليس لأنهما شقيقتان فحسب، وإنما لأن العلاقة التي جمعتهما في الحياة وجدت أخيرًا دورًا سينمائيًا قادرًا على تحويلها إلى جزء من الحكاية نفسها.

كل ما تريد معرفته عن «Bucking Fastard»

  • الفيلم: «Bucking Fastard»
  • الإخراج والسيناريو: فيرنر هيرتسوج (Werner Herzog)
  • البطولة: كيت مارا، روني مارا، أورلاندو بلوم، دومنال غليسون
  • الشخصيات الرئيسية: جان هولبروك وجوان هولبروك
  • المدة: 109 دقائق
  • الإنتاج: أيرلندا والولايات المتحدة
  • المسابقة: المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي 2026
  • الجائزة التي ينافس عليها: الأسد الذهبي
  • أماكن التصوير: أيرلندا وسلوفينيا، ومن بينها دبلن ونااس وكهف بوستوينا.

للمزيد من الأخبار: مهرجان فينيسيا السينمائي 2026 يكشف قائمة أفلام المسابقة الرسمية.. منافسة عالمية على الأسد الذهبي

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي»

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي»

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن»