mena-gmtdmp

دليلك الذكي لتحفيز طفلكِ وتطوير مهاراته بطرق ممتعة وعملية

صورة لأم تقوم بمكافأة طفلها
دليلك الذكي لتحفيز طفلك وتطوير مهاراته بطرق ممتعة وعملية. "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

عادةً ما يكون الآباء أكبر داعمين لأطفالهم ولأن الأطفال يقتدون بآبائهم، فإن نموهم يتأثر بشكل كبير عندما يحفزهم آباؤهم وخاصة الأم. فإذا كنت تتساءلين "ما الذي يحفز طفلي؟ فعليك البحث عن أفكار مبتكرة تغذي فضولهم ورغبتهم في التعلم فإن إيجاد طرق مميزة وممتعة لتحفيز أطفالك يُفيدهم على المدى البعيد، ويؤثر على سلوكياتهم. وإليك وفقاً لموقع "raisingchildren". إجابات لأبرز التساؤلات التي قد تخطر لبالك حول كيفية تحفيز أطفالك وبعض الطرق البسيطة والممتعة لتحفيزهم.

كيف تحفّزين طفلك؟ أفكار مبتكرة وسهلة ستصنع فارقاً في مستقبله

أفكار مبتكرة وسهلة لتغذية فضول طفلك-الصورة من موقع Freepik

لأنكِ قدوته الأولى والداعم الأكبر لنجاحه، إليكِ أفكار مبتكرة وسهلة لتغذية فضول طفلك وتحفيزه بطرق ممتعة تصنع فارقاً حقيقياً في مستقبله وسلوكه.

كيف أعرف ما الذي يحفّز طفلي؟

لتفهم طفلك بعمق، عليك إدراك أنه كائن مستقل، يمتلك ميولاً خاصة، وأذواقاً وتفضيلات تميزه؛ لذا فإن مفتاح التعامل معه يبدأ من اكتشاف شغفه واهتماماته.وعلى عكس البالغين تماماً، يتحرك الأطفال بـ شغف الكسب لا بخوف الخسارة. ففي عالمهم الصغير، إذا نال الطفل مكافأة على سلوك طيب ثم خسرها بسبب هفوة، فلن يثنيه الخوف عن تكرار الخطأ، بل سيتطلع ببساطة إلى فرصة جديدة للفوز بمكافأة أخرى. لذلك، اجعلي فلسفتك في التوجيه قائمة على بناء المكتسبات وإثراء التجارب، بدلاً من التهديد بالحرمان وفلسفة العقاب.

ما الأثر النفسي والسلوكي على طفلي عند غياب الحوافز فجأة؟

عندما تتوقفين عن توفير الحافز الخارجي للطفل، ينطفئ السلوك المرغوب فجأة وتتراجع رغبته في الإنجاز؛ لأن دافعه كان مرتبطاً بمكافأة مؤقتة لا برغبة داخلية نابعة منه، لذا يجب عليك التركيز على تنمية التحفيز الذاتي لدى الطفل ليدوم شغفه وتطوره والتركيز على الجهد لا النتيجة فبدلاً من مدح الدرجة النهائية، عليك الإشادة بـ "المثابرة والوقت" الذي قضاه في الدراسة، هذا يبني لديه عقلية نمو تجعله يستمتع برحلة التعلم نفسها.

ما أفضل طريقة لتحفيز طفلي ؟

إنجاز الواجبات المدرسية-الصورة من موقع Freepik

لتحفيز طفلك إليك مجموعة من الخطوات وهي كالتالي:

وضع أهداف

عليك أيضاً تحديد الأهداف فتعد أبسط طريقة لتحفيز الطفل على فعل شيء ما هي وضع أهداف له. فالأهداف تمنح الطفل غايةً وتوجيهاً، مما يُسهّل عليه إنجاز أي مهمة. قد تكون الأهداف بسيطة، مثل النوم في الوقت المحدد للاستيقاظ مبكراً والحضور في الوقت المناسب لنزهة الصيف، أو إنجاز الواجبات المدرسية للذهاب واللعب، وينبغي أن تكون الأهداف بسيطة. كما يمكن أن تكون أهدافاً طويلة الأجل تتعلق بالمهنة، أو الطموحات المستقبلية، أو العلاقات، وهو ما يُعدّ مثالياً عند التعامل مع الأطفال الأكبر سناً والمراهقين.

وضع خطط

عندما تعرفين إلى أين تذهبين، وماذا تفعلين، وكيف تفعلين فهذا يعني أن لديك خطة. وعندما تكون لديك خطة، يصبح تحقيق هدفك سهلاً. ويمكن للتخطيط أن يحفز طفلك على السعي نحو هدفه، لأنه يمنحك التوجيه والإرشاد في كل خطوة، لذا ساعدي طفلك على التخطيط للأمور الصغيرة التي يرغب في القيام بها فقد يميل الأطفال إلى التسرع في إنجاز الأمور، وغالباً ما يتجاوزون الخطوات للوصول إلى الهدف. لتعليم الطفل التخطيط وتنمية التفكير المنطقي، فقط اجلسي معه وخططي لأمور بسيطة مثل الذهاب في نزهة. ساعديه على معرفة ما يجب أن يأخذه وما لا يجب أن يأخذه للعب أو الطعام، وما إلى ذلك.

كافئي طفلك


اللعب بلعبته المفضلة-الصورة من موقع Freepik

يسهل إسعاد الأطفال بالمحفّزات البسيطة؛ فمكافأة صغيرة مثل اللعب بلعبته المفضلة، أو تناول مثلجات وكعك، تعد من أكثر الوسائل شيوعاً لتحفيز طفلك. وتتجلى فائدة هذه المكافآت الملموسة في بناء العادات الروتينية على المدى الطويل، ففي حين تكافئين طفلك على تنظيف أسنانه مثلاً، يتحول الأمر تدريجياً إلى سلوك تلقائي، فبمرور الوقت يدرك الطفل فائدة العادة لنفسه، فيستمر عليها من دون الحاجة لانتظار جائزة ولكن عليك الانتباه إلى أنه رغم نجاح الحوافز المادية في مواقف معينة، إلا أن أثرها يقف عند حدود السلوك الظاهري، ولا يساهم في بناء شخصية الطفل أو غرس القيم العميقة.

اشرحي لماذا؟

يعد من أهم جوانب الحوارات الهادفة مع طفلك مناقشة أسباب منطقية القيام ببعض الأمور وتجنب أخرى. فالأطفال فضوليون للغاية، ويتوقون للمشاركة في حوار يجيب على تساؤلاتهم. كل ما تحتاجينه هو إجابات واضحة ومباشرة. فقط خصصي وقتاً لشرح الأسباب، ولا تُصدري الأوامر للأطفال، بل اشرحي لهم بأسلوب ودود فعلى سبيل المثال، عندما يسأل الطفل عن سبب حاجته لتنظيف غرفته، قولي ببساطة: "لأنها تبدو مرتبة ونظيفة. ولن يمانع أصدقاؤك اللعب معك هنا". أحياناً، قد يكون من الضروري تقديم شرح أكثر تفصيلاً، مع مراعاة وجهة نظرهم، لجعلهم يفهمون أهمية القيام بشيء ما من دون أن تكون وقحاً أو غير محترم.

لذا، إذا اشتكى ابنك المراهق من أنه متعب من تنظيف غرفته، يمكنك أن تقولي: "حسناً، لم لا تستريح قليلاً ثم تنظف غرفتك؟" بهذه الطريقة، تكونين مراعية لرغباته، وفي الوقت نفسه، تعززين فيه أهمية الغرفة النظيفة، وتغرسين أيضاً شعوراً بالمسؤولية لدى الأطفال.

كوني قدوة

مهما شرحتِ أو أوضحتِ، سيلاحظ الأطفال أفعالك كمصدر إلهام لهم لفعل شيء ما أو الامتناع عنه، فالوالدان هما القدوة الأولى للطفل. إضافةً إلى ذلك، يلعب الوالدان دوراً مهماً في غرس قيم مثل التعاطف والرحمة والإيثار في نفوس الأطفال. لذا كوني قدوةً حسنةً ومصدر إلهام لتحفيز طفلك على فعل ما يُريد. فإذا أردتِ لهم أن يكونوا صالحين، متفوقين دراسياً، مسؤولين، إيجابيين، أو يحترمون الآخرين، فعليكِ أن تُريهم كيف يفعلون ذلك.

كلمات التشجيع

عبارات التشجيع للأطفال تُساعدهم على المثابرة-الصورة من موقع Freepik

قد لا ينجح طفلك دائماً فيما يفعله، وقد يُثبط الفشل عزيمته. لكن عبارات التشجيع الإيجابية للأطفال تُساعدهم على المثابرة والاستمرار في بذل قصارى جهدهم رغم الفشل مرة أو أكثر. التشجيع شكل من أشكال التعزيز الإيجابي، وهو يُقدّر جهود الطفل وتقدمه. استخدمي عبارات مثل: "ممتاز، كان ذلك رائعاً، جهد جيد، استمر على هذا المنوال" فينبغي أن تكون عبارات التشجيع واضحة ومحددة. استمري في تشجيع الطفل على فعل ما يجيده، ولكن حفّزيه أيضاً على تجربة شيء فشل فيه سابقاً. عندما تفعل ذلك، تُظهرين له أنك تؤمنين به، وهذا حافز كافٍ له للمحاولة مجدداً. علاوة على ذلك، قد يُسهم التشجيع المستمر في بناء ثقته بنفسه وتقديره لذاته.

قدّري جهود طفلك

قدّري الجهد الذي يبذله طفلك في أي مهمة. سواءً أكان ذلك إنهاء واجباته المدرسية قبل الخروج للعب، أو مساعدتك في تحضير العشاء، أو حتى ارتداء ملابسه للمدرسة، فإن أطفالك يستحقون التشجيع. القليل من التقدير بين الحين والآخر يُحفّز الطفل على بذل المزيد من الجهد فتعد أفضل طريقة لحثّ الطالب على الدراسة أو مراجعة ما تعلّمه هي إجراء اختبارات قصيرة، ومكافأته بالثناء، فعليكِ الحرص على تقدير الجهد الذي بذله الطفل في المسابقة، وليس النتيجة، خاصةً عند التعامل مع مجموعة من الأطفال.

ما أفضل أنشطة وألعاب لتحفيز طفلي؟

سباقات الحيوانات

تعد مثالية للعائلات التي لديها طفلان أو أكثر، تتطلب هذه اللعبة اقتناء بعض الألعاب الصغيرة مثل الخيول والفيلة والنمور أو غيرها من الحيوانات. اصنعي مضمار سباق مكوناً من 15 إلى 20 خانة باستخدام ورق مقوى. حدّدي كل خانة بوضوح ووضع حيوان واحد يمكن لطفلك اختياره في بداية المضمار.

تتحرك الحيوانات ثلاثاً أو اثنتين في كل مرة يُظهر فيها الطفل السلوك المطلوب، مثل أداء الواجبات المدرسية، أو ترتيب الألعاب من دون توجيه، أو تمشية الكلب، أو المساعدة في الأعمال المنزلية، وما إلى ذلك. يحصل الطفل الذي يُنهي السباق أولاً على مكافأة. يمكنك فعل الشيء نفسه مع سيارات اللعب أو الدمى. يمكن أن تتحول هذه التجربة إلى فرصة تعليمية حيث يتعلم الأطفال التحرك لمسافات محددة بعد كل مهمة يُنجزونها.

عشرون سؤالاً

تعد هذه طريقة شيقة لتعريف الأطفال بشخصيات مشهورة، كالعلماء والمهندسين والسياسيين والكتاب والممثلين، الذين حققوا النجاح رغم الصعاب. لا تحفز اللعبة الطفل على بذل المزيد من الجهد فحسب، بل تساعده أيضاً على استلهام الأفكار من حياة المشاهير لإيجاد حلول مبتكرة للمشاكل التي تعيق نموهم فيمكنك إعطاء أطفالك قائمة بأسماء شخصيات مشهورة، والطلب منهم تخمين من تقصدين بأسئلتك.

البحث عن الكنز

يمكنك لعبها مع الطفل طوال الشهر أو الأسبوع. كل يوم، بعد أن يُنهي الطفل واجباته المدرسية، تُعطيه دليلاً. بنهاية الأسبوع، سيقوده الدليل إلى جائزة استحقها لإتمامه واجباته المدرسية يومياً. إذا لم يُنجز واجباته المدرسية في أي يوم، تبدأ اللعبة من جديد.

يمكن تطبيق هذا أيضاً على درجاته في المدرسة. على سبيل المثال، سيحصل الطفل على تلميح سهل إذا حصل على تقدير ممتاز (A). أما إذا حصل على تقدير جيد جداً (B) أو جيد (C)، فسيحصل على تلميح صعب. ولن يحصل على أي تلميح للدرجات الأقل من جيد (C).

ما التحديات التي قد أواجهها عند تطبيق استراتيجيات التحفيز؟

تجنب إصدار الأحكام على الطفل-الصورة من موقع Freepik
  • صعوبة في التعامل مع الأخطاء تشمل التحديات التعامل مع الفروق الفردية أو عدم الاهتمام بمهمة معينة. علاوة على ذلك، قد يواجه الأطفال صعوبة في التعامل مع الأخطاء، والنكسات، والأهداف التي تبدو مستحيلة، وضيق الوقت،
  • التحفيز الذاتي تحفيز الأطفال بالمكافآت أمرٌ سهل، لكنه يُحرمهم من مهارة التحفيز الذاتي، وهي مهارة أساسية للنجاح في الحياة. كل طفل فريد من نوعه، ومعرفة ما يُحفز طفلك يُساعدك على اختيار أنسب الطرق لتشجيعه. فعليك وضع أهداف واقعية، وشرح أهمية القيم، وتجنب إصدار الأحكام، ومكافأتهم بحكمة.