mena-gmtdmp

5 معتقدات خاطئة عن العلاقة بين شكل الحوض عند المرأة وطريقة الولادة

صورة لحامل تعاني من آلام المخاض
ضيق الحوض لا يؤدي إلى ولادة قيصرية دائماً "صورة تعبيرية أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

عندما يقترب موعد الولادة قد تتوجه الحامل إلى الطبيب لكي تتأكد أنها سوف تلد عن طريق العملية القيصرية، والسبب في رأيها أن الطبيب قد أخبرها في وقت سابق أنها تعاني من ضيق في الحوض، والحقيقة أن ضيق الحوض عند النساء له عدة أنواع، وأن الطبيب يستطيع تحديد أن المرأة الحامل لديها مشكلة في الحوض في مرحلة معينة وليس قبل الولادة بفترة طويلة.
إذا كان الحديث بين الحوامل قد أصبح شائعاً حول العلاقة بين الحوض ومشاكله وبين طريقة الولادة؛ فيجب عليك ألا تصدقي معتقدات غير صحيحة حول هذا الموضوع الذي يؤثر في نفسيتك واستعدادك لخوض تجربة الولادة؛ ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها، استشارية طب النساء والولادة الدكتورة جيهان عبد الله، حيث أشارت إلى 5 معتقدات خاطئة عن العلاقة بين شكل الحوض عند المرأة وطريقة الولادة، ومنها أن ضيق الحوض الخلقي يحدد طريقة الولادة وغيرها، وذلك في الآتي.

متى ينزل الجنين في حوض الأم؟

اقتراب الولادة "صورة من موقع freepik"


لاحظي أن نزول الجنين إلى منطقة الحوض باتجاه قناة الولادة يحدث في الشهر الثامن، وليس على حسب اعتقاد بعض النساء الحوامل اللواتي يعتقدن أن رأس الجنين ينزل مع بدء آلام طلق الولادة مثلاً، ولذلك يجب أن تعرفي أن:

  • من الطبيعي أن ينزل الجنين في الحوض متجهاً برأسه إلى الأسفل في المدة ما بين الأسبوعين الـ32 والـ36 من أسابيع الحمل؛ ولذلك يجب عدم القلق حين تحصلين على صورة من خلال السونار ويخبرك الطبيب بذلك.
  • هناك معتقدات أن الجنين قد يغير هيئته بعد أن يكون رأسه للأسفل، ولكن الحقيقة عكس ذلك حيث ينزل الجنين ويستقر في الحوض وتبدأ حركته تقل تدريجياً.
  • جنينك بعد نزوله برأسه في منطقة الحوض يمارس حياته بشكل طبيعي، ويركل بساقيه، ويحرك ذراعيه مثلاً، وينام ويتغذى أيضاً.
  • لا يُعَدُّ نزول الجنين برأسه إلى الحوض في هذه الفترة من علامات الولادة المبكرة التي قد تقلقك بسبب مضاعفاتها في حال اللجوء إليها، وليس القيام بها دون وجود مشاكل فعلية.

ما المعتقدات الخاطئة التي تدور حول ضيق الحوض وطريقة الولادة المتوقعة؟

1- ضيق الحوض لا يعني ولادة غير طبيعية

اعلمي أن الاعتقاد بأن تشخيصك الطبي بأن لديك ضيقاً في الحوض غالباً لا يكون إشارة إلى وجود مشكلة في عظام الحوض نفسها، ولكن الذي يحدث حول تسمية حالة ولادة بأن الأم لديها ضيق الحوض، يشير إلى سوء هيئة الجنين في أثناء الولادة أو وجود توتر وشد في عضلات قاع الحوض، أما حالة ضيق الحوض الحقيقية "CPD" فهي حالة نادرة جداً وتحدث في حالات طبية قليلة جداً.

2- ضيق الحوض لا يمكن تحديده من الشكل الخارجي

قوام الحامل "صورة من موقع freepik"


اعلمي أن إشارتك على أنك تعانين من حالة ضيق الحوض بسبب شكل وقوام جسمك الخارجي؛ معتقد خاطئ فلا يجوز أن تعتقدي أن العرض الخارجي لمنطقة الفخذ له علاقة بشكل عظام الحوض، حيث إن العرض الخارجي للفخذين لا يدل على حالة ضيق الحوض مثلاً، بل هو يعطي دلالة على توزيع الدهون والعظام الخارجية، ولا يمكن أن يتنبأ في أي حال من الأحول بسهولة الولادة أو صعوبتها، أو أن يمنعك من المحاولة لكي تلدي عن طريق الولادة الطبيعية قبل أن تبدئي في عملية المخاض.

3- عظام الحوض تكون ثابتة خلال الحمل

اعلمي أن معتقد ثبات عظام الحوض خلال الولادة هو معتقد خاطئ؛ لأنه خلال فترة الحمل عموماً تؤدي هرمونات الحمل إلى إرخاء أربطة ومفاصل الحوض، فتصبح مرنة جداً في وقت الولادة، كما أن الحوض نفسه يتمدد ويفتح مساحة إضافية تسمح بمرور رأس الجنين.

4- النوم على الظهر عند الولادة لا يؤثر في مساحة مخرج الحوض

لاحظي أن الطريقة التقليدية للولادة الطبيعية، وهي النوم على الظهر، هي معتقد خاطئ بأنها الطريقة المُثْلَى التي تسمح بخروج الجنين، ولكن هيئة النوم على الظهر تقلل من مساحة مخرج الحوض بنسبة تصل إلى 30%، حيث إن هناك هيئات أخرى مثل القرفصاء والوقوف مع مباعدة الساقين، وكذلك التمايل والجلوس على كرة الولادة؛ فهذه الأفكار تساعد على استغلال الجاذبية الأرضية وتساعد الحوض على أن يفتح بأكبر قدر ممكن.

5- ألم الحوض في أثناء الحمل ليس له علاج

اعلمي أنه من المتوقع أن تُصابي بألم الحوض في أثناء الحمل، وخصوصاً الشعور بألم في المنطقة التناسلية الأمامية، وكذلك في منطقة الحرقفة، ولكن الاعتقاد الخاطئ هو أن هذا الألم ليس له علاج، وكل ما عليك هو أن تحتملي الألم، ولكن الحقيقة أن هذا الألم المعروف علمياً بـ"PGP/SPD" هو ألم ناتج عن عدم اتزان في حركة المفاصل، ويمكن علاجه مع اختصاصية العلاج الطبيعي المتخصصة من خلال بعض التمارين، وأحياناً عن طريق أجهزة متخصصة.

العوامل التي تحدد طريقة الولادة حسب شكل الحوض

فحوص ما قبل الولادة "صورة من موقع freepik"
  • اعلمي أن مرحلة الطلق وبدء الاستعداد لنزول الجنين ومروره من مجرى الولادة إلى خارج الرحم؛ هي المرحلة التي تحدد إذا ما كان الجنين سوف يخرج إلى الحياة عن طريق الولادة الطبيعية أو الولادة القيصرية، فلا يمكن تحديد نوع أو طريقة ولادتك قبل ذلك على الإطلاق.
  • لاحظي أن العلماء قد قسموا أشكال الحوض الضيق عند الحامل إلى أربعة أشكال، وذلك بدءاً من العام 1933، حيث قام أحد أطباء الأشعة الأمريكيين بتقسيم أشكال الحوض، ومن بين هذه الأشكال أن الحوض الضيق لا تزيد نسبته عند النساء حول العالم عن 5%؛ ولذلك فخيار اللجوء إلى الولادة القيصرية مرتبط بقرار من المرأة فيما لو كانت لم تدخل في مرحلة الطلق وبدء أعراض ومراحل الولادة.
  • توقفي تماماً عن الاعتقاد أن لديك حوضاً ضيقاً ما لم يحدد ذلك مقياس رأس جنينك، وتناسبه مع توسع عنق الرحم خلال طلق الولادة، ولذلك يجب عليك أن تكوني في حالة نفسية جيدة، وعدم الإصابة بالقلق والتوتر قبل موعد ولادتك بفترة طويلة أو ابتداءً من الشهر الثامن تحديداً.
  • تعرفي إلى نوع فحص يتم إجراؤه للحامل خلال الولادة النشطة يقوم به الطبيب في الطب الحديث، ويُعرف بفحص "patrogram"، ويتم وفق الخطوات الآتية للتأكد من أنك يمكن أن تلدي ولادة طبيعية ومن دون مشاكل، وهذه الخطوات هي:

1- يقوم الطبيب في حال توسع عنق الرحم لمسافة 4 سنتيميترات، حيث يبدأ الطبيب في إجراء عدة قياسات منها توسعة عنق الرحم باستمرار ونزول رأس الجنين في الحوض.
2- بعد مرور أربع إلى 6 ساعات من الطلق؛ أي بدء التقلصات الرحمية، يبدأ الطبيب بقياس درجة توسع الرحم وزيادتها بالسنتميتر، وكذلك يقيس درجة نزول رأس الجنين باتجاه مجرى الولادة.
3- يقوم الطبيب من خلال هذه القياسات بتحديد إذا ما كان هناك مشكلة خلقية أو وظيفية في الحوض أم أن القياسات التي حصل عليها، وكذلك توسع الرحم ليست في المعدل العام.
وفي حال كانت تلك القياسات في المعدلات الطبيعية يتم إكمال عملية الولادة الطبيعية، والعكس صحيح في حال مرور وقت أكثر من المخاض وعدم الحصول على قياسات تتماشى مع وقت الطلق وتوسعات عنق الرحم.
قد يهمك أيضاً: 5 أخطاء يجب ألَّا تقعي فيها عند بدء طلق الولادة
* ملاحظة من «سيِّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.