mena-gmtdmp

لماذا تختلف أعراض الحمل الأول عن الحمل الثاني من امرأة لأخرى؟

صورة لامرأتين حوامل بأعراض وظروف مختلفة
تختلف أعراض الحمل من حالة لأخرى "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

تتداول النساء اللواتي وضعن الطفل الأول معتقداً خاطئاً، ولكن سيلعب العامل النفسي دوراً كبيراً في حدوثه، وهذا المعتقد أن الحمل الثاني سوف يتأخر، كما أنهن يرين أن الحمل الأول يختلف في أعراضه ومتاعبه، وتزيد مدة وحدة المخاض فيه؛ لأنه أول تجربة ولادة مقارنة بالمرات التي سوف تليه، وتشعر بعض النساء أيضاً بالاطمئنان، ويتشجعن لحدوث الحمل مرة ثانية رغم صغر المولود الأول بسبب هذه المعتقدات.
ترتبط كل حالة حمل بعدة عوامل، وقد تطرأ وتحدث ظروف صحية معينة على الأم الحامل تؤدي إلى أن تختلف عملية من حيث الأعراض والمضاعفات ومدة المخاض عن الحالة التي سبقتها، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية طب النساء والولادة الدكتورة هالة عبدالمجيد؛ حيث أشارت إلى الأسباب التي تؤدي إلى اختلاف أعراض الحمل من الحمل الأول عن الحمل الثاني، ومن امرأة لأخرى، وأعراض الحمل العامة وذلك في الآتي:

العوامل التي تؤدي إلى اختلاف أعراض حمل عن الآخر

غثيان الحمل "صورة من موقع freepik"

1- التغيرات الهرمونية

من أسباب ظهور أعراض الحمل هو حدوث التغيرات الهرمونية في جسم الحامل وتشمل:

  • إفراز هرمون الحمل، ويُطلق على هرمون الحمل مسمى علمي هو هرمون الغدد التناسلية المشيمائية؛ حيث يبدأ إفرازه من خلال المشيمة النامية بعد زرع البويضة
  • إفراز هرمون البروجستيرون؛ حيث يبدأ من عضو المبيض، ويستمر إفرازه منذ الأسبوع الثامن من الحمل وحتى نهاية الأسبوع الثاني عشر.
  • إفراز هرمون الاستروجين، وهو ينظم عمل هرمون البروجستيرون، ويؤدي إفرازه إلى حدوث أعراض صحية بسيطة عند الحامل مثل احتقان الأنف ونوبات ألم الرأس والصداع.
  • ارتفاع نسبة هرمون الريلاكسين عن المعتاد خلال أشهر حملك الأولى؛ ما يمنع حدوث الاجهاض والحفاظ على الجنين.
  • إفراز هرمون البرولاكتين، وهو الهرمون المسؤول عن إفراز حليب الأم لإرضاع المولود، وخلال شهور الحمل يسبب تغيراً في شكل وحجم الثديين، وما يسببه من مشاعر عند الأم.

2- عمر الحمل وطريقة تطوره

توقعي أن تختلف أعراض الحمل نفسه سواء في بداية الحمل أو آخره حسب عمر الحمل، ويحسب عند الأطباء بالأسابيع، كما أن طبيعة تطور الحمل تختلف في الحمل الأول عن الثاني إضافة إلى اختلاف حمل امرأة عن حمل امرأة أخرى، ولذلك تتغير وتتبدل الأعراض؛ حيث تنقسم الأعراض إلى ثلاث مجموعات هي:

  • في الثلث الأول تتغير الهرمونات، فتظهر أعراض القيء والغثيان الحملي والدوخة والشعور بالإرهاق العام.
  • في الثلث الثاني تستقر نسبة الهرمونات، وتبدأ أعراض جديدة مثل بروز البطن والشعور بحركات الجنين الأولى.
  • في الثلث الثالث يظهر النمو السريع للجنين وزيادة ضغطه الميكانيكي على أعضاء الحامل، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل ضيق التنفس وكثرة التبول.

3- الحالة الصحية للحامل وروتينها اليومي

الحالة الصحية والنفسية تلعب دوراً في زيادة أو قلة أعراض الحمل، ولذلك فالحامل التي تتعرض إلى ضغط عصبي ونفسي يلاحظ أن لديها أعراض حملية مزعجة مثل زيادة حدة القيء والغثيان واستمراره لما بعد الشهور الأولى.
لاحظي أن تعرض الحامل للتعب الجسدي والإرهاق البدني، يزيد من حدة الأعراض خصوصاً مع إهمال التغذية وتعرضها للجفاف ونقص الحديد بسبب انشغالها بالأعمال المنزلية مثلاً، مما يزيد من حدة أعراض الحمل مقارنة بالحامل التي ترتاح جسدياً ونفسياً.

4- اختلاف هيئة الجنين والمشيمة في الرحم

توقعي أنه وحسب الدراسات العلمية أن تؤثر هيئة الجنين في الرحم وكذلك حالة المشيمة على حدة أعراض الحمل، ويختلف كل جنين عن الآخر سواء في حالة حملك الثاني أو عند مقارنة حملك وأعراضه بحمل امرأة أخرى في نفس مرحلة الحمل، ولا يمكن أن تتشابه أعراض حملك مع امرأة أخرى؛ حيث إن هيئة الجنين والمشيمة يؤثران في:

  • تلعب المشيمة دوراً في النظام الهرموني الذي تؤسسه بتشكلها وقدرتها على إفراز الهرمونات.
  • يلعب شكل الجنين دوراً في آلام الظهر عند الحامل مثل أن يكون ظهره في محاذاة ظهر الأم والعكس في حال كان الرأس للأسفل ومواجهاً لظهر الأم؛ حيث يسهل عملية التنفس نسبياً ويقلل من آلام الظهر الحادة.

5 معتقدات خاطئة لا تُصدقيها عن الحمل الثاني

تغذية الحامل "صورة من موقع freepik"
  1. لا تصدقي أن أعراض الوحام والغثيان الحملي في الحمل الأول؛ أي عند "البكرية أو البكر" ستكون شديدة، ولكن ستخف وطأته في الحمل الثاني والمتكرر ثم يختفي في بعض الأحيان، ولكن ليس معنى ذلك أن تتبعي قاعدة أن تشابه أعراض الوحم في كل مرة تحملين فيها يعني أنك يمكنك تخمين نوع الجنين القادم من خلالها.
  2. اعلمي أن حجم بطن الأم الحامل البكرية "التي تحمل لأول مرة" سيكون صغيراً جداً، وليس لأنه الحمل الأول، ولكن بفعل تمدد عضلات البطن، ومن الطبيعي ألا يظهر بطن الحامل للمرة الأولى إلا بعد انتهاء الشهر الرابع.
  3. توقفي عن تصديق معتقد أن ولادة المرأة الحامل في الحمل الثاني وما يليه ستكون سهلة وسريعة، وأنها لن تحتاج إلى الرعاية في المستشفى غالباً، أو أنها يمكن أن تضع المولود في المنزل.
  4. توقفي أيضاً عن الاعتقاد بأنه ليس هناك ضرورة للخضوع للفحوصات الطبية الضرورية لكل حامل مثل تحديد نسبة هيموجلوبين الدم ومعدل الضغط والسكر في الحمل الثاني؛ لأن الخطر بمضاعفات حملية يكون محتملاً في الحمل الأول فقط.
  5. اهتمي بتغذيتك جيداً في كل مرة يحدث فيها الحمل؛ لأن بعض الجدات والأمهات يعتقدن أن التغذية الجيدة والمتوازنة تحتاجها الحامل في حالة الحمل الأول فقط، والحقيقة أن جسم الحامل يستنفد عناصره الهامة؛ حيث ينقص مخزون العظام من الكالسيوم تباعا مثلاً.

أعراض لم تحدث معك في الحمل الأول وظهرت في الحمل الثاني

نوم الحامل "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"
  • اعلمي أنه وحسب ما تبين للأطباء أنه خلال الحمل الثاني قد تكونين أكثر احتمالية للإصابة بالبواسير ومتاعبها وإزعاجها، وذلك بسبب زيادة حجم البطن وضغطه على المنطقة عن الحمل الأول.
  • لاحظي أن من ضمن الأعراض المزعجة التي قد تحدث معك خلال الحمل الثاني هو الإصابة بحالة مزعجة من سلس البول مقارنة بالحمل الأول بسبب ضعف عضلات الحوض والمثانة.
  • توقعي أن يكون لديك زيادة ملحوظة في حجم البطن عن حجم بطنك في الحمل الأول، وذلك بدءاً من الشهر الرابع، ويجب أن تستعدي لهذه الزيادة بملابس أوسع في وقت أقرب.
  • اعلمي أن وقت المخاض في حملك الثاني سوف يكون أقل بحيث يكون أسرع في الوقت؛ أي نزول الجنين الذي تحتاجينه منذ بدء مرحلة الطلق؛ حيث تحتاج الحامل للمرة الأولى إلى حوالي 20 ساعة من الطلق ويكون ذلك طبيعياً وغير مقلق.
  • لاحظي أنه على الرغم أن وقت المخاض في الحمل الثاني سيكون أقل، ولكن ليس معنى ذلك أن الولادة ستكون أسهل، فيجب أن تتوقعي مفاجآت مثل اللجوء إلى خطوة شق العجان أو شفط رأس المولود.
  • توقعي أن المغص والتقلصات بعد الولادة الثانية وفي فترة النفاس سوف يزيد بسبب انقباضات الرحم التي تكون أكثر؛ لأن الرحم يكون قد توسع، وسوف تحتاجين إلى استهلاك بعض المسكنات لتخفيفها؛ لأنها تزيد أثناء إرضاع المولود على وجه الخصوص.
  • لاحظي أن حركة الجنين سوف تظهر أسرع وفي توقيت سابق في الحمل الثاني، كما أن وزن الجنين سوف يزداد أكثر، وبالتالي فإنجاب مولود أول صغير الحجم وقليل الوزن لن يكون مكرراً في كل مرة.
  • توقعي أنك سوف تواجهين مشكلة قلة ساعات النوم مع الشعور بالأرق ليلاً في الحمل الثاني بسبب صعوبة الحصول على الراحة مع كبر حجم بطنك مقارنة بحجمه في الحمل الأول وبسبب وجود طفلك الأول أيضاً الذي يكون بحاجة إلى الرعاية.

قد يهمك أيضاً: هل يختلف النظام الغذائي للحامل خلال المراحل الثلاث للحمل؟ ولماذا؟ 

*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.