mena-gmtdmp

أخطاء شائعة في التعامل مع ارتفاع الحرارة.. قد تعرض الحياة للخطر

استخدام كمادات الثلج لا يخفض درجة حرارة الجسم- المصدر magnific
استخدام كمادات الثلج لا يخفض درجة حرارة الجسم- المصدر magnific

الإصابة بارتفاع في درجة حرارة الجسم تعد من الأعراض المتكررة، لاسيما في موسم الانتقال بين الفصول. والتعامل مع هذه الحالة يمكن أن يكون بسيط، بالاعتماد على علاجات منزلية مجربة.
لكن، ما يجب أن يؤخذ في الاعتبار هو أن ارتفاع درجة حرارة الجسم ليس مرضاً يختفي بوصفة طبيعية، بينما هو عرض أو إنذار بأن الجسم أصيب بعدوى أو يعاني من التهاب ما، من ثم ينصح الخبراء بالتعامل مع الحرارة على مرحلتين، الأولى هي محاولات خفض الحرارة، و الثانية التعرف على سبب الإصابة.
ووسط رحلة خفض الحرارة المرتفعة، قد تجرب بعض الوصفات الشائعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تدعي جدوى في مجابهة الحمى، غير أنها قد تكون ضارة أكثر منها مفيدة للحالة.

ما هي الحمى؟

الحمى ليست مرضًا في حد ذاتها، بل عرض لحالة عدوى. ووفقًا لما ورد في Mayo Clinic فإن الحمى تعني ارتفاع حرارة الجسم، وغالبًا ما تكون علامة على وجود عدوى، وهي في أغلب الأحيان غير ضارة وقد تلعب دورًا في مقاومة الجسم للعدوى، كما أن معظم حالات الحمى لا تحتاج إلى علاج.
الارتفاع الطفيف في درجة حرارة الجسم لا ضرر منه، بل هو وسيلة تساعد في تقليل عدد الميكروبات المسببة للمرض، لكن إذا تجاوزت الحرارة الـ 38.9 درجة مئوية فهذا مؤشر خطر يؤكد أن ثمة حاجة للعلاج، من هنا تبدأ الأخطاء، حين يتعامل البعض مع كل ارتفاع في الحرارة وكأنه حالة طوارئ تستدعي أي حل متاح.

ارتفاع حرارة الجسم مؤشر للإصابة بعدوى- المصدر freepik

وصفات شعبية منتشرة على السوشيال ميديا لكنها خطيرة

هناك عدد كبير من الوصفات الشائعة على السوشيال ميديا، و التي تدعي أنها علاج فوري لارتفاع حرارة الجسم، غير أنها تحمل ضرر كبير يجب الانتباه له.

مسح الجسم بالكحول الطبي

من أكثر الوصفات تداولًا وأخطرها في الوقت نفسه هو مسح الجسم بالكحول الطبي ، فحسب خبراء Cleveland Clinic فإن الكحول الطبي قد يمنح إحساسًا مؤقتًا بالبرودة، لكن هذا التأثير يزول خلال دقيقة أو دقيقتين، والأهم أنه قد يسبب مشكلات صحية خطيرة، إذ يُمتص عبر الجلد ويصل إلى مجرى الدم، كما يُستنشق بخاره، ما قد يؤدي إلى التسمم ، وقد يصل الأمر في الحالات الشديدة إلى الغيبوبة.

شرائح البصل أو البطاطس في الجوارب

ربما شاهدت من قبل مقطع فيديو ينصحك بوضع شريحة من البصل أو البطاطس إذا تعرضت لارتفاع في حرارة الجسم، بدعوى أنها وصفة لسحب الحرارة والسموم من الجسم. لكن الخبراء يؤكدون عدم وجود أي دليل علمي على أن هذه الطريقة تخفض الحرارة، أما تحول لون البصل إلى الأسود صباحًا، فهو تفاعل طبيعي مع الهواء والرطوبة والعرق، وليس دليلًا على خروج السموم. بل أن هذه الطريقة قد تحمل بعض الخطورة، لأنها تعطي المريض شعور زائف بالطمأنينة، بالتالي قد يهمل العلاج الجاد.

الثوم على باطن القدم

يروج البعض لهرس الثوم ووضعه على القدمين وتغطيته بالجوارب لخفض الحرارة، والحقيقة أن الثوم النيء عند ملامسته للجلد لفترة طويلة قد يسبب التهابًا شديدًا تصل إلى حد الحروق الكيميائية المؤلمة، وكل هذا يحدث دون تحقيق أي فائدة فيما يخص خفض حرارة الجسم.

كمادات الخل المركز

من الوصفات المتوارثة التي عادت للانتشار، وضع كمادات مبللة بالخل على الجبهة والقدمين. والخل المركز قد يتسبب في التهاب الجلد ويسبب احمراره، خاصة مع تكرار الاستخدام، بينما الماء الفاتر وحده يؤدي هذا الغرض بأمان.

الحمام المثلج أو الدش البارد

البعض ينصح باستخدام الماء المثلج لخفض درجة حرارة الجسم، لكنه يأتي بنتيجة عكسية، لأن البرودة الشديدة تدفع الجسم إلى الارتعاش، وهو رد فعل يولد حرارة إضافية بدلًا من خفضها. والبديل الآمن هو كمادات أو حمام بماء فاتر.

التغطية الثقيلة "لتعريق" الحمى

ينصح كثيرون بالتغطية بعدة أغطية ثقيلة لأن العرق يخفض ارتفاع درجة الحرارة، لكن هذا التصرف يحبس الحرارة داخل الجسم ويزيد من ارتفاعها. بل يُنصح بارتداء ملابس خفيفة، والاكتفاء بغطاء خفيف فقط عند الشعور بالقشعريرة حتى تزول.
اقرأي أيضًا الصداع المتكرر: هل يشير إلى مشكلة خطيرة؟

أخطاء في استخدام الأدوية

هناك أخطاء أخرى يقع فيها المرضى حتى عند تناول أدوية قد تسبب أضرارا، مثل:

الجمع بين أكثر من دواء

قد يتناول المريض خافضًا للحرارة، ثم يضيف إليه دواء برد أو كحة دون أن ينتبه إلى أن كليهما يحتوي على المادة نفسها. وبحسب الخبراء، يجب قراءة النشرة جيدًا للتأكد من الجرعة الصحيحة، والحذر من تناول أكثر من دواء يحتوي على الباراسيتامول، مثل بعض أدوية البرد والسعال، لأن تجاوز الجرعة قد يضر الكبد.

تجاهل الحالة الصحية العامة

من يعانون أمراضًا مزمنة أو يتناولون أدوية بانتظام، عليهم استشارة الطبيب قبل استخدام أدوية الحرارة، تجنبًا لأي تداخلات دوائية.

إخفاء العرض دون معرفة السبب

خفض الحرارة لا يعني علاج المرض، فالحمى قد تكون ناتجة عن عدوى بكتيرية تحتاج إلى علاج محدد، وإخفاؤها بالمسكنات لعدة أيام قد يؤخر التشخيص الصحيح.

إغفال السوائل

مع ارتفاع الحرارة يفقد الجسم كمية كبيرة من السوائل عبر التعرق وسرعة التنفس، وإهمال تعويضها قد يؤدي إلى الجفاف. وتشير التوصيات إلى أنه عند حرارة تصل إلى 38.9 درجة مئوية، يكفي الراحة وشرب الكثير من السوائل دون حاجة للدواء.


*ملاحظة من "سيّدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.