مريم بورحايل، فتاة في الثامنة عشرة من عمرها، أصبحت صورها وأخبارها تتصدر كلّ الصحف الفرنسيّة؛ بل إن النشرة الرئيسية للأخبار في القناة الثانية الفرنسية، «فرانس2»، خصصت لها ريبورتاجاً كاملاً، وجاء هذا الاهتمام الاستثنائي بهذه الفتاة الخجولة بعد أن أكدت وزارة التربية الفرنسية أن مريم «من أصل مغربي»، جاء ترتيبها الأولى على كامل البلاد الفرنسية في امتحان «الباكالوريا» (الثانويّة العامّة)، والذي شارك فيه 600 ألف مترشح؛ فقد حصلت على أحسن معدل، وهو 21 فاصل 30.
وقد حصلت مريم على أعلى العلامات في كل المواد، وتأمل بأن تصبح طبيبة جراحة، وقد أظهرت خلال اللقاءات التي أجريت معها، الكثير من الذكاء مع الكثير من البساطة والتواضع أيضاً؛ مؤكدة أنها ليست بأفضل من غيرها، ولكنها شغوفة بحب المعرفة، ولديها فضول فكري يدفعها إلى البحث والاجتهاد، وأهم من كل ذلك أنها محبّة وعاشقة لكل ما تقوم به في مجال دراستها؛ فهي تقبل على تلقي المعارف بحماس وحب وغرام.
والد مريم، وقد هاجر واستقر في فرنسا من شبابه الباكر، هو عامل بمصنع، وأمها ربة بيت، وإخوتها الثلاثة الأكبر منها «بنتان وولد»، هم من ألمع الطلبة، وإن لم يبلغوا التفوق الباهر الذي حققته مريم.

Google News