ثقافة التسامح وقبول الآخر!

إذا أردت أن تعرف حضارة أمة.. فاذهب إلى متاحفها..

وإذا أردت أن تعرف ثقافتها.. فاذهب إلى مثقفيها..

وإذا أردت أن تعرف تطورها ومدنيتها.. فاذهب إلى قوانينها..

وإذا أردت أن تعرف تسامحها وقبولها للآخر.. فاذهب إلى شوارعها!!

فالشارع يختزل كل هذه الأشياء.. ويمكنك أن تحكم على أي بلد بمجرد أن تركب مع سائق التاكسي وتسمع كلماته الجميلة وثقافته المتسامحة مع السيارات الأخرى.. أو تسمع ´شتائمه.. والقائمة الطويلة من كلمات ثقافة الروح.

ما يعنيني اليوم ليس ثقافة المتاحف وثقافة المثقفين وثقافة القوانين.. بقدر ما يعنيني ثقافة التسامح وقبول الآخر.. فكلما ذهبت إلى المحروسة مصر.. ووجدت العلاقة لا تزال طيبة بين الناس في الشارع وتقبلهم لبعض وتسامحهم مع بعض.. قلت إن مصر لا تزال بخير لأن الناس هناك يتقبلون بعضهم لدرجة أن أصحاب التاكسي يفتحون نوافذ سياراتهم ويتبادلون آخر نكتة.. ويعيدونها على بعض..

فمهما كانت الحياة  زحمة.. فهناك قلوب دائمًا واسعة يمكنها أن تحتوي الآخر.. وتتعايش سلميًا معه.. وتدفع بالتي هي أحسن.. بدلاً من أن تدفع بالتي هي أسوأ.. كما يحدث كثيرًا لدينا عندما نجد شوارعنا مساحة شاسعة لثقافة المخازز.. لدرجة تشعر معها بأن الناس لدينا يتصارعون بعيونهم.. وبنظراتهم..

فالأصل في التعامل اليومي كل صباح حيث الزحمة.. أن تكون الكلمة الطيبة هي الحاضرة.. وثقافة التسامح هي السائدة.. بدلاً من أن تكون الكلمة النابية هي سيدة الموقف وثقافة إلغاء الآخر هي المسيطرة ولكن ما يحدث هو العكس.. بدليل أن أبناءنا وصلوا إلى مرحلة سنّ السكاكين بسبب ثقافة طاعني وأطاعنك... خزني وأخزك.. فامتلأت عيونهم بــالشرر والشر بدلاً من أن تمتلئ بــالتسامح و احتضان الآخر بكلمة طيبة.. فكل شعوب العالم أصبحت تعلم أبناءها كلمة طيبة خيرً من كلمة سيئة كجزء من ثقافة التسامح وحوار الحضارات.. بينما أولادنا يتصارعون بنظرات عيونهم!!

شعلانيات:

الإنسان لا لحمه يؤكل.. ولا جلده يلبس.. فماذا فيه غير حلاوة اللسان؟

الصحة هي الشيء الذي يجعلك تشعر بأن اليوم الذي تعيشه. هو أفضل وقت في السنة...

فاتورة التليفون هي أبلغ دليل على أن الصمت أوفر بكثير من الكلام.!!