«لست قلقة على مستقبل اللغة العربية»، بهذه العبارة المطمئنة استهلت الكاتبة والإعلامية اللبنانية بسمة الخطيب حديثها عن اللغة العربية وتعليمها للأطفال، حيث أكدت أن اللغة العربية قوية مهما كانت الظروف حولها والتي تحاول أن تقلل من جريانها على الألسنة.
برامج أطفال بالفصحى
تقول الكاتبة والإعلامية بسمة الخطيب إنها ومن خلال عملها في قناة براعم للأطفال، وتقديمها لأشهر برنامجين للأطفال وهما برنامج «العم مصلح» و«نان وليلى» والحائز على خمس جوائز دولية، اكتشفت من خلال عملها كمؤلفة سيناريو لهذين البرنامجين، أن التأليف لبرامج الأطفال عملية صعبة جداً، وليست سهلة، خصوصاً أن هناك أطفالاً يعيشون في بلاد غير عربية، ولكنهم عرب ويجب أن يتعلموا لغتهم الأم.
لغة ثانية للأسف
اكتشفت الكاتبة بسمة الخطيب أن الأطفال العرب الذين يعيشون في بلاد غير عربية، يتحدثون بلغة أهل البلد، سواء الإنجليزية أم غيرها، وحين يتحدثون العربية فهم يتحدثون بالفصحى، وتكون كلماتها قليلة وثقيلة على لسانهم، وهم يلتقطونها من خلال برامج الأطفال التي تبث على القنوات الفضائية، فالوالدان لا يتحدثان في البيت مع أطفالهما بالعربية وهذه كارثة.
شروط كتابة برنامج للأطفال بالفصحى
ترى بسمة الخطيب أن الكتابة للأطفال وباللغة العربية الفصحى ليست سهلة وتحتاج إلى الدقة، مع أهمية الحرص على لفت انتباه الطفل وربطه بالأحداث؛ أي توفر أسلوب الجذب لدى الكاتب؛ لأنه تعدى مرحلة الطفولة ويكتب لطفل، وبالتالي عليه تقمص شخصية الطفل، وعدم الاستهانة بذكائه الفطري وخياله الواسع.
لماذا لا يُقبل الطفل على القراءة عموماً؟
تجيب عن هذا السؤال بقولها: إن التربية والتعليم كوزارات في كل بلد تعمد إلى القمع، وعدم إطلاق الحرية للخيال لدى الطفل، إضافة إلى أن القصة المكتوبة بالعربية هي مسؤولية الكاتب والناشر، إن لم تلق انتباهاً ورواجاً لدى الأطفال.
لغة متداولة
بسمة الخطيب ترى أن نجاح برامج الأطفال التي توجه للطفل وتحببه باللغة العربية يجب أن تنتقي الألفاظ الخفيفة، التي يسهل عليه تداولها، فمثلاً كلمة «بازل» سهلة على لسان الطفل، ولكن معناها بالعربية «أحجية»، صعبة عليه، ولكن ليس معنى ذلك ألا يعرف مقابلها بالعربية، مع الإبقاء على الكلمة المتداولة لاسم لعبة شهيرة يحبها.
لست قلقة
بسمة الخطيب ترى أن اللغة العربية في مأمن، فهي ليست في خطر، رغم كل ما يحيق بها، فهي لغتنا الأم ولغة القرآن الكريم، والحديث عن انحسارها ليس صحيحاً؛ لأنها لغة حية ومتجددة، وسوف يحرص على تعلمها الجيل الجديد، فجمالها وعراقتها هما سر قوتها وبقائها.

Google News