صديقتي سرقت مني حبيبي.. كيف أتصرف؟

مرحباً خالة حنان، أنا فتاة تبلغ من العمر 20 عاماً، لي العديد من الأصدقاء، ويصفني الكثيرون بروحي المرحة ومقدرتي على إسعاد الكثيرين.
أعلم أن مشكلتي اعتيادية، أو قد تكونين قرأت العشرات بل المئات مثل رسالتي، لكن سأشعر بتحسن كبير إن تلقيت نصيحة بسيطة منكِ.
عندما تركت الثانوية وانتقلت للجامعة واندفعت إلى عالم جديد وأشخاص جدد، تعرفت على زميل معين، كنت أشعر بانجذاب طفيف لكن لم أُلق له بالاً، حتى جاء اليوم الذي اعترف بحبه لي، ولأني إنسانة عقلانية بشكل كبير ولا أحسب الأمور بمجرد عواطفي، أخبرته أن يمهلني بعض الوقت، وأني لا أرفضه وأعتبره إنساناً رائعاً و قد تكون هناك بعض المشاعر من ناحيتي، لكني كنت خائفة منها.
مرت الأيام و انقضى عام و نجحت في عامي الأول على عكس ذاك الشاب وصديقتي المفضلة، ووعدتهما أني سأظل معهما وأن فرق السنة الدراسية لن يؤثر.
إلى أن لاحظت انجذاباً بين صديقتي وذلك الشاب، بحيث إنهما يتجاهلاني في بعض الأحيان، أو يتهامسان بعيداً عني، شعرت بالذنب لأني نجحت في عامي الدراسي على عكسهما، ولكني أخبرتهما بأن بعض التصرفات تضايقني لكنهما أنكرا.
إلى أن مرَت الأيام و أخبرتني صديقتي أن ذلك الشاب سوف يعبر لها عن حبه، لكنها لا تدري ماذا تفعل، أخبرتها انه سيكون خطأ أن يقول هذا لنا، نحن الاثنتان، فقالت إن كل شيء «قسمة ونصيب».
بصراحة بعد هذا الموضوع أصبحت منطوية وأشعر بالبكاء على الدوام، فأنا لم أخسره أو أخسرها فقط، لقد خسرت نفسي، خسرت ثقتي بالمقربين و بالناس عموماً، وأصبحت عصبية على الدوام.
ما رأيك يا خالة حنان ؟
(روان)

الحلول والنصائح من خالة حنان:
1 رأيي يا عزيزتي أن تتوقفي عن صداقة هذين الكسولين فوراً.
2 هذا الرأي لا علاقة له بالموقف الذي حدث فقط، بل له علاقة بشخصيتك نفسها التي ما زالت تتأرجح في فترة المراهقة ، فأنت من جهة لم تحسمي أمر عواطفك، ومن جهة ثانية أبقيت الأمر معلقاً، أي تركت الشاب ينتظر تنازل الأميرة لقبول عواطف الشاطر حسن.
3 السبب الثالث الذي يشجعني لأشجعك أن تتوقفي عن صداقة الشاب وصديقتك يتعلق بالسبب الثاني وهو أنه من أول صدمة شعرت بفقدان ثقتك بالناس وبالعالم.
4 لهذا أسألك يا صغيرتي ماذا تفعلين وأنت فتاة في العشرين خسرت ثقتها بنفسها والناس أجمعين لأن شاباً متهوراً استبدلها بصديقتها الكسولة؟ ألا تفكرين بأن الدنيا ستحمل لك مثل كل الناس مشاكل وصدمات أخرى؟ فهل نتعامل مع كل مشكلة بيأس وفقدان الثقة؟
5 لا يا حبيبتي، بل فكري بامتيازاتك، فأنت فتاة صغيرة عاقلة وناجحة، والدليل أنك لم تتسرعي وتندفعي بسبب عواطف الشاب، كما أنك نجحت وهو رسب، ولهذا انسجم مع صديقتك لأنه من طينتها، فلا تلوميها ولا تلومي نفسك، بل تصرفي بحكمة وحددي العلاقة معهما، خاصة أنك لم تعودي في نفس مرحلتهما الدراسية.
6 أحييك يا حبيبة خالتك وأنا على ثقة بقدرتك على التماسك والابتعاد تدريجياً وبلطف عن هذين الكسولين، وبإذن الله سوف يرزقك الله فارس أحلام على قياس ما تستحقينه من الحب والاحترام، فتفاءلي ولا تحزني.


وللبنات اللاتي يبحثن عن رأي صادق وحلول لمشاكلهن "خالة حنان" عادت لتدعم كل الفتيات وتقدم لهن الحلول، راسلوها عبر إيميلها الخاص [email protected]