طلبت سيدة عربية تقيم في دبي الطلاق من زوجها بعد أسبوع واحد فقط من زواجهما، وذلك إثر قيام الزوج باستضافة أهلها في منزل الزوجية، وتقديم الذبائح المشوية لهم لكن من دون رؤوس، بما يخالف العادات لديهم، ما دفع الزوجة وأهلها إلى طلب الطلاق. وما إن تم تداول الواقعة في الأوساط السعودية؛ حتى احتلت مراتب متقدمة في مواقع التواصل الاجتماعي «الترند»؛ لتفتح الباب أمام قضايا أخرى للطلاق، تجتمع في مضمونها بما يوصف بـ«الطلاق التافه»، من ذلك واقعة طلاق زوجين في جدة ليلة زفافهما بسبب انشغال العروس عن زوجها في «ليلة الدخلة» بالجوال، واهتمامها بالرد على المهنئين، ما دفع زوجها إلى «تطليقها» فوراً.
وفيما يلي بعض الآراء عن حالات «الطلاق التافه» التي شهدها المجتمع السعودي مؤخراً.
انتهاك خصوصية الأزواج
علَّق فهد محمد القحطاني على حالات «الطلاق السريعة» قائلاً: اللوم يقع على النواة الأساسية «الأسرة» في كثير من الممارسات التي يقوم بها المقبلون على الزواج، وكذلك عدم التواصل والتفاهم بعد الزواج، ويعود هذا الأمر إلى الأعراف والعادات التي تتمسك بها بعض العائلات، وكذلك سيطرة الأهل، الأم تحديداً، وانتهاك خصوصية الزوجين.
طلاق السمبوسة
أما الإدارية ميساء الغامدي، فقد استغربت جداً من حالة طلاق سمعت عنها مؤخراً، وهي قيام سعودي بإنهاء حياته الزوجية بسبب تحضير الزوجة السمبوسة بحشوة الجبنة، في حين كان يريدها بحشوة اللحم! مبينة أن الأمر تعدى حدود اللامعقول «فبأي عقل يفكرون».
التطفل سبب آخر
في حين رأى الفيزيائي فلاح الأكلبي، أن الزواج علاقة روحية بين شخصين، تنشأ من هذه العلاقة أسرة قد تكون مؤثرة مجتمعياً حينما يكون تكوينها ناجحاً، مبيناً أن من أسباب الطلاق السخيف عدم قدرة الزوجين على حل مشكلاتهم وقضاياهم اليومية داخل حدود المنزل، وتطفل الآخرين عليهما من أهل وأصدقاء وأقارب.
اختلال الاحتواء
من جهته، قال المستشار الشرعي والقانوني عبدالرحمن المشيخي: حين جعل الله للرجل الولاية على المرأة لم يجعلها لاستعبادها وإذلالها، وإنما وضعها لحِكم بالغة، منها أن الرجل يُقدِّر الأمور غالباً بعقله بخلاف المرأة التي تغلب لديها العاطفة، وليس معنى ذلك أن المرأة ناقصة عقل، ولكن سجيتها في العاطفة هي الغالبة، فتضعف حيلتها؛ لذا أوجد الله لها مَن يرعاها بقوة العقل والبنية والتوجيه السليم، وإذا اختل ذلك المفهوم لدى الزوجين اختلت حياتهما وحصل الطلاق.
العناد والمكابرة
أما المعالجة النفسية الاجتماعية والمدربة في التطوير الشخصي إلهام قطان، فأشارت إلى أن الطلاق يعتمد على مخزون الزوجين من ثقافة وتربية، مبينة أن الطلاق الآن لا يستند إلى قاعدة محددة، فقد يحدث بسبب أقل ضغط، أو عناد، أو مكابرة، ليكون حلاً جذرياً ما يزيد من المشكلات المجتمعية مثل نفقة الأبناء، مؤكدة أن الزوجين يحتاجان إلى التوعية والتثقيف بذلك لكيلا يقع الطلاق.
«مشورة» الصديقات
وعن ذلك قال المستشار الأسري فهد العامر: لقد أصبحنا نسمع عن حالات طلاق «تافهة» مؤخراً، وذلك بسبب جهل المرأة بالجزاء المترتب على طلبها الطلاق دون وجه حق، وأيضاً الترف الزائد في المعيشة، وأخذ المشورة من الصديقات غير المسؤولات، فيخربن عليها حياتها، كذلك تدخل الأهل، ووسائل التواصل، والتعامل الخاطئ مع الهاتف الجوال.

Google News