mena-gmtdmp

"النوادي الرياضيَّة" في جامعات البنات.. حفلات افتتاح بلا تفعيل

المدربة الرياضية هديل
خلود سلام
قصي ترجمان
البهاء سندي
رند بدوي
6 صور

من المسلّم به أنَّ لممارسة الرياضة دوراً كبيراً ومهماً في الحفاظ على الصحة واكتساب اللياقة والوقاية من الأمراض. والرياضة عندما تكون «سلوك حياة» روتينياً ومعتاداً عليه في المجتمع يختلف أمرها عندما تكون مجرد «صرعة» لمدةٍ محدودة وتُترك.
وأخيراً بدأت الهيئة العامَّة للرياضة في السعودية بتوقيع اتفاقيات مع عدد من الجامعات لإيجاد برامج تدريبيَّة لتخريج مدربات «لياقة بدنيَّة»، وستكون البداية بجامعة الأميرة نورة. وستتضمن الاتفاقيات تفعيل برنامج الرياضة بالجامعات، وفتح منشآت الجامعة لعامة النساء مع التأكيد على أهميَّة تفعيل البرامج والبطولات والفعاليات الرياضيَّة والمجتمعيَّة النسائيَّة.


«سيدتي» توجهت إلى طالبات الجامعات لمعرفة وجهة نظرهنَّ تجاه هذه الخطوة، وإلى أي مدى ستساهم في التقليل من نسبة السمنة بين السعوديات.


«المربربات» في ازدياد
الطالبة الجامعية آلاء الكناني (23 عاماً) ترى من وجهة نظرها أنَّ التعاقد مع مدربات متخصصات في اللياقة البدنيَّة في الجامعات قرار إيجابي كون أغلب أوقاتهنَّ يقضينها فيها، وبعد انتهاء الدوام لا يتسنى لهنَّ الوقت للذهاب إلى النوادي الرياضيَّة، كما سيكون له دور كبير حتى تجاه الطالبات اللاتي لا يعانين من السمنة لحمايتهنَّ من الوصول لهذه المرحلة.


وترى الطالبة خلود سلام (22 عاماً)، أنَّ السمنة في مجتمع النساء ليست منتشرة، لكن النحافة الحادة هي المنتشرة. وقالت: خلال سنين دراستي الجامعيَّة كنت أتمنى وجود نادٍ رياضي لكي اشترك به، وكنت أشارك في مسابقات الجري التي يتم اقامتها، لكن لم تكن هناك مدرِّبة أو مختصة لكي تدربني، لذلك أرى أنَّ التعاقد مع مدربات اللياقة البدنيَّة أمر جيِّد لأنهنَّ متخصصات في توجيه الطالبات للرياضة المناسبة لكل حالة مع وضع الخطة الغذائيَّة الملائمة، وسيكنَّ على دراية بكيفيَّة التصرُّف تجاه المصابات بالسمنة من ناحية التحفيز والمتعة لكيلا يستسلمن.


وعن مدى انتشار السمنة أشارت لينا الحبشي (22 عاماً)، طالبة جامعيَّة، أنَّه قبل 5 سنوات تقريباً كانت السمنة منتشرة، أما الملحوظ الآن هو الاهتمام الكبير من قبل الشابات بصحتهن وتخفيف أوزانهنَّ والإقبال على ممارسة الرياضة والأكل الصحي، لذلك نلحظ وجود «مربربات» وليس سمينات.


أما بنان عبد الله (23 عاماً) طالبة، فترى أنَّه توجد نسبة سمنة كبيرة ما يؤثر على اللياقة بشكل كبير والتعب البادي عليهنَّ في حال المشي، كما يؤثر على نوعيَّة الملابس التي يرتدينها، وحين التجمعات مع الصديقات يُصبن بالحرج. وترى أنَّ التعاقد مع مدربات لياقة سيشجع على ممارستهنَّ للرياضة في النادي الرياضي للجامعة.


بنات عائلتي أوزانهنَّ زائدة
البهاء سندي (20 عاماً)، يرى أنَّ نسبة السمينات في المجتمع تمثل 50%، لذلك يجد في وجود مدربات اللياقة البدنيَّة في الجامعات فكرة جديدة وجميلة.
أما قصي ترجمان فقال: ألاحظ أنَّ وزن البنات أخيراً أصبح زائداً من خلال مشاهدتي لهنَّ في المولات والأماكن العامَّة، وأيضاً أرى ازدياد أوزان بنات عائلتي، وأتوقع أنَّ السبب هو عدم وجود توعية صحيَّة كافية لوجود مأكولات تحتوي على دهون وسعرات حراريَّة عالية، وهناك أجسام يكون حرقها بنسبة قليلة فتحتاج إلى الانضمام لنادٍ رياضي وجدول تمارين لمساعدة الجسم على حرق الدهون.


حفل افتتاح بلا تفعيل
وقالت عهود، طالبة جامعيَّة بإحدى جامعات مدينة جدَّة، ضاحكة: لدينا نادٍ رياضي تم افتتاحه العام الماضي والإعلان عن ذلك من خلال حفلٍ لافت للجميع، وعندما حضرنا الحفل وجدنا مساحته كبيرة، لكن في اليوم الثاني لزيارتنا له رغبة بالاشتراك وجدناه مقفلاً حتى اليوم.


صحوة الجيل الجديد
وعن الواقع الحالي قالت المدرِّبة الرياضيَّة، هديل سعود: كثير من الجامعات يوجد بها نوادٍ رياضيَّة، لكنَّها تُفعّل في حال وجود أمرٍ ما مثل مؤتمر معين أو مهرجان وغيره ثم تُهمل، وذلك لعدم وجود مدربات سعوديات متخصصات في اللياقة البدنيَّة ومعتمدات لتفعيل النادي. ولأنَّ الجيل الحالي تغيَّر عن سابقه، وأصبحت هناك صحوةً رياضيَّة فالمفترض أن يتم تفعيل دور المدربات المعتمدات.


أثر صحي وعقلي
وعن مدى إيجابيَّة وجود نوادٍ رياضيَّة في الجامعات والتعاقد مع مدربات للياقة البدنيَّة أشارت اختصاصيَّة التغذية، رند بدوي، إلى أنَّ ذلك سيساهم في انخفاض نسبه البدانة عند الفتيات وخصوصاً إذا تم ارفاق الأكل الغذائي الصحي معه لأنَّه من أهم ركائز الصحة. وعندما تنخفض نسبة السمنة ستقل نسبة ظهور الأمراض المزمنة مثل السكري عند الأطفال وأمراض القلب، وانسداد الشرايين وتصلبها والضغط أيضاً، وستظهر آثار إيجابيَّة واضحه على الفتيات مثل النشاط اليومي والتفتح الذهني وخصوصاً بعد ممارسة الرياضة، وسيساهم على نمو الفتيات بشكل صحيح وحمايتهنَّ من هشاشة العظام.