سيدتي وطفلك /مولودك

هل يؤثر خراج الثدي على الرضاعة؟

خلال فترة الرضاعة قد تتعرَّض الأُم لالتهابات وتقيح الثدي
من الممكن أن تستمر الأُم في الرضاعة من الثدي العليل
في أحيان كثيرة لا يمكن الإحساس بالخراج ككتلة واحدة

خلال فترة الرضاعة قد تتعرَّض الأُم لالتهابات وتقيح الثدي بسبب تجمع الحليب لفترة طويلة، الذي يغلق مجاري الحليب فتتكاثر فيه الميكروبات ويتكون الخراج ويلتهب ويتقيح الثدي ما يدفع بعض السيدات إلى فطام أطفالهنَّ في سن مبكرة، وهذه الحالة تعدُّ عدوى بكتيريَّة ينتج عنها تجمع الصديد في الأنسجة الرخوة أسفل الجلد وفي قنوات الحليب.
«سيدتي وطفلك» التقت باستشاريَّة النساء والتوليد والمسالك البوليَّة النسائيَّة بالعيادة الأولى بجدَّة، الدكتورة سناء أحمد تواتي، لتطلعك على أسباب حدوث خراج الثدي وأعراضه وطرق العلاج.
بداية تقول سناء إنَّ من بين الأمهات اللاتي يصبن بالتهاب بكتيري في الثدي تتطور الإصابة في 5-11% من الحالات لينتج عنها تكوين خراج في الثدي، وتحدث هذه الإصابة غالباً في أول 3-8 أسابيع من الولادة وعادة ما تجد البكتيريا طريقها إلى أنسجة الثدي عن طريق وجود شقٍّ في الحلمة.


• أهم أسباب حدوث خراج الثدي أثناء الرضاعة:
ـ وجود شقٍّ في حلمة الثدي.
ـ إصابة الأُم بمرض السكري.
ـ تعرُّض الأُم لعمليات سابقة بالثدي مثل إزالة ورم.
ـ الأُم التي تخضع للعلاج بالكورتيزون.
ـ الأُم المدخنة.


وهناك أيضاً بعض العوامل التي تزيد من إمكانيَّة تكوين خراج الثدي لدى الأُم مثل:
ـ الولادة للمرَّة الأولى.
ـ الولادة بعد الأسبوع الـ41 للحمل.
ـ تعدي سن الأُم الـ30 عاماً.
• أعراض وجود خراج الثدي؟
يكون خراج الثدي بشكل كتلة مؤلمة ومتورِّمة في الثدي ويمكن أن يتجلى فيما يلي:
ـ احمرار الجلد فوقه وسخونته.
ـ تورم الجلد فوقه.
ـ حمى.
ـ عدم الاستجابة للعلاج بالمضادات الحيويَّة.
ـ خروج صديد من حلمة الثدي.
ـ في أحيان كثيرة لا يمكن الإحساس بالخراج ككتلة واحدة، خصوصاً إذا كان الثدي كبيراً وكان مكان الخراج عميقا داخل الثدي. وأي مريضة تعاني من هذه الأعراض أو جزء منها أنصحها بزيارة طبيبها مباشرة لبدء العلاج اللازم.
إذا بوشر العلاج مبكراً عند بدء الالتهاب فغالباً يحدث الشفاء بالمضاد الحيوي، لكن مع تأخير العلاج قد يلزم التدخل الجراحي للتخلص من الصديد المتحوصل في الثدي.


• علاج خراج الثدي؟
يحتاج الخراج إلى تصريف للإفرازات ومعالجة بمضاد حيوي مقاوم للبنسليناز، بقدر ما أمكن فإن تصريف القيح يجب أن يكون إما بالقسطرة من خلال شق صغير أو بالشفط بحقنة، التي قد تحتاج إلى تكرار. وضع القسطرة أو الحقنة يجب أن يكون بالاسترشاد بالموجات فوق الصوتيَّة، ويجب تجنُّب الشق الجراحي الكبير، حيث إنَّه قد يسبب ضرراً بالهالة وبالقنوات اللبنيَّة وبالتالي يتعارض مع الرضاعة لاحقاً.
ومن الممكن أن تستمر الأُم في الرضاعة من الثدي العليل، فليس في ذلك خطر على الرضيع. وعلى أي حال إذا كان الإرضاع شديد الألم أو لم ترغب الأم بإرضاع الطفل بالإمكان استخدام آلة أو جهاز لسحب الحليب من الثدي، ثم أنصحها بأن تعاود إرضاع الطفل بمجرد أن تتحسن ويخف الألم عن الثدي، وفي العادة يكون ذلك خلال يومين إلى ثلاثة أيام وتستطيع أن تستمر في الإرضاع من الثدي الآخر السليم. وأحياناً يتدفق اللبن من الشق الجراحي إذا كانت الرضاعة مستمرة، وسيجف ذلك خلال وقت قصير ولا يعد سبباً لإيقاف الرضاعة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X