علاج جديد لـ مرض السكري يحمي القلب والشرايين

أمراض القلب والأوعية الدموية هي المسؤول الأول عن الوفاة، لدى مرضى السكري من النوع الثاني
مرض السكري وعلاج جديد
أثناء المؤتمر
السمنة والسكري وضغط الدم والخطر على الصحة!
النظام الحياتي الصحي يقي من السكري ومضاعفاته
5 صور

أمراض القلب والأوعية الدموية هي المسؤول الأول عن الوفاة، لدى مرضى السكري من النوع الثاني، وتمثّل ما نسبته 52% من وفيات مرضى السكري من النوع الثاني حول العالم.

إنّ خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، يزداد لدى المصابين بمرض السكري من النوع الثاني، فقد أشارت الدراسات إلى أنّ خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى هؤلاء المرضى ، يمكن من خلال عوامل أساسية عدة، مثل: ضبط مستويات الغلوكوز، والسيطرة على ضغط الدم، وخسارة الوزن، والإقلاع عن التدخين . ويتضاعف خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لدى الأفراد المصابين بالسكري، وارتفاع ضغط الدم بشكل خاص . ويمكن لعمليات الفحص الدوري، مساعدة المرضى على عيش حياة طبيعية مع مرض السكري من النوع الثاني، إضافة إلى المساهمة في خفض الحالات السلبية الخطيرة، مثل: أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بالسكري.


العلاج الجديد يعمل على خفض الوفيات الناجمة عن امراض القلب
وفي جديد العلاجات المتصلة بمرض السكري، كشف المؤتمر الطبي الذي عقدته شركة بوهرنجر إنجلهايم العالمية في صناعة الأدوية، عن حلول مبتكرة، وأبرز التطورات المتعلقة بتأثير السكري من النوع الثاني على القلب والأوعية الدموية. لعل أحدثها دواء "سينغاردي"الذي يجمع بين هيدروكلوريد أمباغليفلوزين وميتفورمين، والذي يهدف إلى إدارة مضاعفات مرض السكري من النوع الثاني، على القلب والأوعية الدموية، وخفض خطر الوفاة الناجم عنها، وتوفير المزيد من الحماية للمرضى، مع خفض مستوى الغلوكوز في الدم، وخسارة الوزن، والحدّ من ارتفاع ضغط الدم لدى المرضى.

ويمكن لأطباء القلب وصف هذا الدواء المستخدم لإدارة السكري من النوع الثاني، لمرضى السكري ممّن لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. علمًا أنه على الرغم من التطورات الأخيرة في الرعاية، إلّا أنّ أمراض القلب والأوعية الدموية، ما تزال المتسبب الأول في الوفيات لدى الأفراد المصابين بالسكري من النوع الثاني.

ويتضاعف خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، بما يعادل أربعة أضعاف لدى الأفراد المصابين بالسكري، وما يقارب واحدًا من أصل كل اثنين مصابين بمرض السكري حول العالم، يموت بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.


نمط الحياة والإصابة بالسكري
"إنّ التغيّر المستمر بنمط الحياة في لبنان، أدى إلى زيادة متسارعة في معدلات انتشار السكري من النوع الثاني. فيما عوامل مثل تغيير نمط الحياة إلى صحي، والالتزام بالأدوية، تسهم في الوقاية من المرض وإدارته. فأمراض القلب والأوعية الدموية هي المتسبب الأول بالوفاة لدى مرضى السكري من النوع الثاني حول العالم، وخفض أخطار أمراض القلب والأوعية الدموية - والتي تتضمن الوفاة - هو عنصر رئيس لرعاية مرضى السكري"، قال الدكتور منذر صالح، الرئيس الأسبق للجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصم والسكري والدهنيات.

 

الأدوية الحديثة: خفض الغلوكوز في الدم ووقاية للقلب
وأضاف الدكتور صالح: "إنّ التفاعل المعقّد لعوامل خطر مرض السكري من النوع الثاني، يفرض الحاجة لتطبيق نهج شامل لإدارة هذا المرض المزمن، والعلاجات الأحدث لا تساعد على خفض مستوى الغلوكوز في دم المريض فحسب، بل تسهم أيضًا في توفير حماية قلبية، عبر خفض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 38%، إلى جانب الرعاية القياسية لدى البالغين، المصابين بمرض السكري من النوع الثاني، ويعانون أمراض القلب والأوعية الدموية. وبالرغم من ذلك، لا يزال هناك شحّ في المعرفة لدى كثيرين حول أمراض القلب الأوعية الدموية، وهو ما يفرض حاجةً ماسة للتعاون الوثيق مع خدمات الرعاية الأولية والهيئات الحكومية، لتحقيق نتائج أفضل على السكان، الذين يعانون مستويات مرتفعة من عوامل خطر مرتفعة لأمراض القلب والأوعية الدموية".



السمنة والسكري وضغط الدم والخطر!
"إنّ العلاقة بين السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، هي علاقة معقّدة، فالسكري هو عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وبالمقابل فإنَّ حالات مثل ارتفاع ضغط الدم والسمنة، والتي عادةً ما تكون أكثر شيوعًا لدى مرضى السكري هي عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وخفض خطر هذه العوامل يشكل عنصرًا رئيسًا لإدارة مرض السكري، ولهذا السبب فإنه يجب على المرضى أن يكونوا على دراية أكبر، بالسبل التي تمكنهم من تجنّب مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتحقيق افضل النتائج في علاجها"، وفق ما أشار الدكتور أنطوان سركيس، بروفسور أمراض القلب في مستشفى أوتيل ديو دو فرانس.