صحة ورشاقة /الصحة العامة

مع ارتفاع درجات الحرارة: نصائح طبية وقائية وعلاج الجفاف

ارتفاع درجات الحرارة
لا تتخلي عن الفواكه والخضروات التي تزود جسمك بالفيتامينات والمواد التي يحتاجها
تناولي البطّيخ والشمّام والبرتقال والجوافة والأناناس والكيوي والخوخ والفراولة
من الضروري شرب 8-10 أكواب من الماء، يوميًّا
الامتناع عن القيام بأي نشاط في الهواء الطلق، في منتصف النهار

الجفاف، هو نقص كبير في كمّ الماء والأملاح في الجسم، ما يولّد عوارض صحيّة بالجملة، قد تتطوّر إلى فقدان الوعي.
يشرح الاستشاري في الأمراض الباطنية الطبيب محمد أنور، أن "الماء هو عنصر أساسي يحتاج إليه الجسم بغية الحفاظ على توازنه الداخلي، وأداء العديد من وظائفه". ويعدّد وظائف الجسم القائمة على الماء، في: الحفاظ على الأنسجة، كالعينين والفم والأنف، رطبةً، والمفاصل ليّنةً، وضغط الدم متوازنًا، ودرجة حرارة الجسم الداخليّة منتظمةً. كما الإسهام في نقل العناصر الغذائيّة الهامّة والأوكسيجين داخل الخليّة، والتخلّص من المواد السامّة عن طريق البول، والوقاية من الإمساك، والمساعدة على الهضم.

عوارض وعلامات
تنقسم عوارض الجفاف إلى مرحلتين أساسيتين:
1. في المرحلة الأولى تتفاوت العوارض بين البسيطة والمتوسّطة، أي يفقد المرء ما بين 3% و9% من كتلة الجسم، ويشعر بالآتي:


* الصداع، وخصوصًا النصفي منه (الشقيقة). فقد أفادت دراسة من "الجمعيّة الأميركيّة للصحّة العامّة" أنه عندما يقلّ تركيز الماء في جسم الإنسان، فإن حجم الدماغ ينكمش، ويؤدّي ذلك إلى تحفيز مستقبلات الألم الموجودة في الغشاء المحيط بالدماغ، والمعروف بسحايا الدماغ، لتوليد ألم شديد في جانب من الرأس، بالإضافة إلى الغثيان وهالات بصريّة. ولكنّ ما تقدّم يخفّ، بعد نصف ساعة إلى ثلاث ساعات، في إثر شربّ كمّ وافرٍ من الماء.
إشارة إلى أن المخّ يحتاج إلى الماء، بنسبة تراوح بين 75-85%، للقيام بوظائفه. ولذا، عندما يقلّ تركيز الماء داخل جسم الإنسان، يكون الأخير عرضة للإصابة بالصداع، كما نقص الأوكسيجين في الدماغ، الذي يصعّب التركيز، ويؤدّي إلى الشعور بالاكتئاب والغضب المستمر والدوار والإرهاق ومشكلات النوم وضعف الذاكرة.


* جفاف الجلد: قد يصاحب الجلد الجافّ، الشعور بحكّة مُستمرّة.


* التبوّل أقلّ من المعتاد: يبوّل الإنسان ما بين أربع وسبع مرّات في اليوم، وذلك يتوقّف على: حجم المثانة البوليّة وسعة تخزينها أو تناول صنوف محدّدة الأطعمة والمشروبات. وعند الإصابة بالجفاف، تقلّ الرغبة في التبوّل، وتقتصر على مرّة أو مرّتين في اليوم، ويتحوّل لون البول إلى داكن.


* تشنّج العضلات، وخصوصًا في منطقة الذراعين والقدمين، جرّاء انخفاض تركيز الأملاح داخل الجسم.

2. في المرحلة الثانية من الإصابة بالجفاف، يقلّ مستوى الماء عن 10% فأكثر من كتلة الجسم، ما يحفّز ظهور العلامات الآتية:


*زيادة وسرعة ضربات القلب: عندما يقلّ تركيز الماء في الجسم بنسبة تراوح بين 5- 6%، ينخفض كمّ الدم الساري في الجسم. وفي هذه الحالة، يعوّض القلب عن الانخفاض المذكور، ما يتسبّب في زيادة سرعة نبضاته، وبالتالي الشعور بالخفقان.


*انخفاض ضغط الدم: عندما تصبح مرحلة الجفاف أكثر حدّة، فإنَّ كمّ الدم يقلّ، وكذا يفعل ضغط الدم المتنقل عكس جدار الشريان، فينخفض ضغط الدم بصورة فجائيّة. وبالتالي، يخفّ تركيز الأوكسيجين الواصل إلى الجسم، فيشكو المرء من الدوار والغثيان والنعاس والإعياء.


* العطش الشديد: الشعور بالعطش الشديد يدل على نقص كبير في الماء.

الفئات الأكثر عرضة للجفاف
- الأطفال حديثو الولادة والرضع.
- كبار السنّ.
- المصابون بأمراض مزمنة، كمشكلات الكلى المُعالجة بعقاقير مدرّة للبول، والسكري.

مضاعفات...
للجفاف مضاعفات، وأبرزها:
- مشكلات في الكلى وجهاز البول، ولا سيّما حصوات الكلى أو فشلها، والتهابات المسالك البوليّة.
- نوبات الصرع، مصحوبةً بفقدان الوعي، جرّاء فقدان كم كبير من الأملاح، كالـ"بوتاسيوم" والـ"صوديوم"، ما يحول دون حمل الإشارات الكهربائية من خليّة إلى أخرى.

7 نصائح
1. من الضروري شرب 8-10 أكواب من الماء، يوميًّا، ما يقلّل حرارة الجسم، ويعوّضه المفقود من الماء أثناء التعرّق.
2. تقشير البشرة 3 مرّات في الأسبوع، ما يزيل خلايا الجلد الميّتة والجافّة، ويحسّن جريان الدم. ويفيد الخليط المؤلّف، من: الشوفان والعسل والليمون الحامض والخيار، للغرض المذكور.
3. الامتناع عن القيام بأي نشاط في الهواء الطلق، في منتصف النهار.
4. ارتداء الملابس الخفيفة والفضفاضة والفاتحة اللون.
5. تطبيق مرهم واق من الشمس على كامل الجسم، وذلك قبل ثلاثين دقيقة من مغادرة المنزل. كما اعتمار قبّعة واسعة الحواف ونظّارة شمسية.
6. اتّباع نظام غذائي متوازن، يضمّ في محتوياته: الخضراوات الورقيّة والفواكه الموسميّة (البطّيخ والشمّام والبرتقال والجوافة والأناناس والكيوي والخوخ والفراولة)، ما يغذّي الجسم بالفيتامينات والعناصر الهامّة.
7. الإكثار من تناول الأطعمة الحاوية الزنك والفيتامينات "أ" و"ج" و"د" والـ"سيلينيوم"، لحماية البشرة من الأشعّة ما فوق البنفسجيّة.

 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X