صالونات التجميل.. أخطاء وأمراض وما خفي أعظم!

7 صور

بعيداً عن أحاديث الموضة وآخر الصرعات، وقصصهن المختلفة، تدور هذه الأيام في العديد من مجالس السيدات والفتيات أحاديث حول صالونات التجميل وأخطائها المتكررة، بل والتحذير من بعضها، فهذه تشتكي من سوء المعاملة والخدمات ومستوى النظافة وصحة الأدوات، وأخرى أُتلف شعرها، وثالثة تعرضت بشرتها لحساسيَّة بسبب التركيبة التي لا تعرف أصلها، وعند سؤال أي واحدة منهن: وماذا فعلت؟ تكون الإجابة: عوضني الصالون بخدمة أخرى، أو "وهو الشائع" فوضت أمري لله، أو حرَّمت العودة مرة أخرى.

تحكي "ناجية.خ"،31 عاماً ـ ربة منزل، تفاصيل ما حدث لها في أحد صالونات التجميل قائلة: صاحبة الصالون هي صديقة مقربة لنا، فذهبت إليها كالمعتاد، وأقنعتني أن أجرب مادة جديدة مغذية للشعر، وعند عودتي إلى منزلي وغسل شعري لاحظت أنَّه تغير تماماً، وفي اليوم التالي ذهبت إلى عيادة الجلديَّة وعندما شاهدت الطبيبة شعري تغيرت ملامح وجهها، وقالت لي إنَّ شعري تعرض للحرق بمادة كيميائيَّة وطلبت مني الاتصال بصاحبة الصالون حتى نعرف ماهيَّة هذه المادة لتدارك الأمر، وبالفعل اتصلت بها، لكنها رفضت إعطائي اسم المادة التي استخدمتها.

«عادي مدام»
أما "أشواق سنقور"، 22 عاماً ـ طالبة جامعيَّة، فقالت: ليس هناك صالون تجميل ارتاده بشكل منتظم، وأفضل التنوع إلى أن وقعت في يد عاملة فلبينيَّة قامت بتشويه وجهي عندما طلبت منها إزالة شعر وجهي بالشمع«واكس»، وحينها كنت أشعر بألم غير اعتيادي وأخبرتها بذلك، بينما هي تقول لي: «عادي عادي مدام»، وما إن انتهت ونظرت إلى المرآة حتى وجدت وجهي متسلخاً تماماً وبعد مرور يومين لم يخف الألم، ولم تختف آثار التسلخات في وجهي فاضطررت للذهاب إلى طبيب الجلديَّة لمعالجة بشرتي وإلى اليوم وأنا أدفع مبالغ للتخلص من آثار ما أفسده صالون التجميل.

منحتني جمالاً وسلبتني صحتي
وأوضحت "آمنة حسين"، 26 عاماً ـ زوجة، التي ذهبت إلى أحد الصالونات لعمل بديكير فالتقطت فايروس الكبد الوبائي "سي".

خدمات من أجل عينيَّ
أما "أمل إبراهيم"، 32 عاماً ـ موظفة في شركة خاصة، فقد أصيبت بالتهاب في قرنيَّة العين عندما استخدمت لها العاملة في أحد صالونات التجميل كُحل عين من حقيبتها الخاصة بحجة.

عيادات طبيَّة أم طوارئ علاجية
الدكتورة سهى حج إبراهيم، اختصاصيَّة الجلديَّة في عيادات الطبابة جدة، أوضحت أنَّ من أكثر الحالات غرابة التي مرت عليها، حضور سيدة أخبرتها أنَّها قامت بحقن مادة لا تعرف ماهي في وجهها، حيث لم تكن منزعجة من المادة وإنَّما من حجم خديها فقد كان أحدهما أكبر من الآخر، وقد حدث ذلك بسبب تعجلها فخطوبتها بعد أسبوع، وهي في منتهى درجات الخوف من أن يعرف خطيبها أو أهلها بما قامت به.

والعجيب في الموضوع أنَّ الجلد الخارجي بدا وكأنه متآكل نتيجة انسداد الأوعية المغذية للخد وعند محاولاتي معرفة ماهي المادة التي تم حقنها بها وأين اتضح أنَّه تم في أحد صالونات صديقاتها، وأنَّ المادة التي حقنت بها عبارة عن زيت يستخدم في بناء الأجسام.

5 إلى 10 تشوهات شهرياً
أما الدكتور نواف السعدون، اختصاصي الجلديَّة بعيادات (كوزمو ديرم) فقال: تتردد علينا ما بين خمس إلى عشر سيدات في الشهر على أقل تقدير وهن يشتكين من حروق في الجلد نتيجة «الواكس» و«الليزر»، وفي مناطق تتفاوت في حساسيتها، وهنالك من تقدم على القيام بأمور طبيَّة كحقن «البوتكس» أو «الفلر» أو استخدام «الكراتين» وهو أمر حساس جداً له طريقة معينة ودورة تدريبيَّة، لذا أنصح جميع السيدات بأن يطلبن أولاً رؤية الشهادات الموثقة من جهات معروفة حصلت عليها من تقوم بمثل هذه الأمور التجميليَّة،

أمانة جدة تطلب تضافر الجهود
الدكتورة أروى يوسف الأعمى، مساعدة الأمين لشؤون تقنية المعلومات في أمانة جدة، صرحت لنا قائلة: في غضون ستة أشهر ـ أواخر 2012 ـ تم إغلاق 41 محلاً لأسباب مختلفة، وأضافت: لكن للأسف معظم النساء ليس لديهن وعي كافٍ بالجهة المعنيَّة المفترض عليهن التوجه إليها عند وقوع بعض المشكلات أو المخالفات، لذلك أناشد جميع السيدات بأن يتعاونَّ مع الأمانة والإبلاغ عن المخالفات التي يشاهدنها في صالونات التجميل على هاتف بلاغات الأمانة (940) من أجل الحد من الممارسات التي تسيء للجميع.

اعرفي حقوقك
ويوضح المحامي القانوني، محمد نايتا، قائلاً: هناك خطوات لا بد أن تتبعها المرأة في حال إصابتها بأضرار من قبل صالونات التجميل وأولها الذهاب للطبيب المختص والحصول على تقرير طبي يثبت ويفيد الحالة ومن ثم التوجه إلى أقرب مركز شرطة لإجراء محضر واستدعاء الطرف الثاني، وهي صاحبة الصالون، لفتح تحقيق.

 



تفاصيل أكثر حول الموضوع في عدد "سيدتي" 1662