mena-gmtdmp

طبيب لـ "سيدتي": الزواج رغم عدم التوافق بين العروسين.. هذا ما ينتج عنه

زواج الأقارب بين الأمراض الوراثية والمحافظة على العادات والتقاليد
د. شوفي المشرف
3 صور
حذر رئيس مختبر الأحياء الدقيقة الطبية في مركز فحص ما قبل الزواج في المنطقة الشرقية د. شوقي المشرف من التداعيات والخطورة التي قد تنتج عن زواج الأقارب في حال عدم التوافق بين الطرفين، ومنها: إصابة الأبناء بأمراض الدم الوراثية، بالإضافة إلى الولادة المبكرة، والتشوهات الخلقية، مؤكداً أن الدراسات والبحوث العلمية أثبتت ارتفاع معدل خطر الإصابة ببعض الأمراض لدى الأطفال حديثي الولادة، علاوة على ازدياد نسبة الوفيات بينهم.
وقال المشرف في اتصال مع "سيِّدتي": هناك الكثير من الأسر السعودية تحرص على إتمام الزواج رغم المشورة الطبية التي يتم تقديمها من قبل المختصين بضرورة عدم الزواج خشية إنجاب أطفال مصابين، خاصة إذا كانت الزوجة تحمل نفس جينات الزوج.
ولفت المشرف إلى أن نسبة الإناث اللواتي يحملن جينات الدم الوراثية في المنطقة الشرقية تصل إلى نحو 10%، حيث قال: إن المنطقة الشرقية وجازان من أكثر المناطق في السعودية التي تنتشر فيها الأمراض الوراثية؛ بسبب الإقبال على زواج الأقارب، ثم تأتي منطقة مكة المكرمة والرياض وبقية المناطق الأخرى، مطالباً برفع مستوى الوعي الصحي الوراثي لدى أبناء المجتمع السعودي ومن هم في سن الزواج، حيث قال: يجب أن يكون هناك تكاتف بين الجهات التعليمية، خاصة الجامعات والمدارس والهيئات العلمية والمهنية الطبية، ويكون ذلك في كل مناطق السعودية، بغرض زيادة الوعي والعلم بالأمراض الوراثية.
وبين المشرف أن مركز فحص الزواج في المنطقة الشرقية يحرص على إعطاء المشورة الطبية للعائلات، خاصة بعد ظهور النتائج والفحوصات المخبرية، وتحديداً عندما يكون هناك عدم توافق بين الطرفين، حيث قال: يتم عمل اجتماع مصغر مع الطرفين، بحضور والد الزوجة، وتقديم النصائح الطبية والعواقب التي قد تفيدهم بأهمية عدم إتمام الزواج، والذي قد تنتج عنه إصابة الأبناء مستقبلاً بأمراض وراثية يصعب علاجها.
وأشار المشرف إلى أن بعض الأسر لا تعطي أهمية للمشورة الطبية والضرر الذي قد يلحق بالأبناء في حال إتمام الزواج، خاصة إذا كانت العادات والتقاليد تلعب دوراً مهماً في عملية زواج الأقارب، فهي متوارثة بحكم الأيام والسنين، ولفت إلى ضرورة توخي الحذر إذا كانت هناك نتائج غير صحية، تؤدي إلى انتقال الأمراض الوراثية للأطفال، ففي هذه الحالة يجب أن يكون الإنسان واعياً ويتخذ قراره بما يخدم مصلحته، ويسهم في استقرار أسرته من جميع النواحي، لاسيما أنه تعرف إلى حالات كثيرة من الشباب الذين دفعتهم العادات والتقاليد داخل الأسرة إلى الزواج من داخل العائلة، لكنهم في نهاية المطاف يعيشون حياة مليئة بالمشكلات الصحية.