mena-gmtdmp

سؤدد كاندمير أول من أدخل الفن الإسلامي للمجوهرات

5 صور

تخرّجت في جامعة «المعمار سنان»، إحدى أعرق جامعات الفنون الجميلة في إسطنبول، وأعطت دروساً للراغبين في دراسة الزخرفة والخط والرسم وفن التذهيب، ما جعلها تتخصّص بالفنون الإسلامية.

تعكس لوحاتها الفنية تمسّكها بالفن العثماني الإسلامي، وتصميمها للمجوهرات رغبةً منها في التفرّد والتميّز ومواكبة آخر صرعات الموضة.
الفنانة التركية والعراقية الأصل سؤدد آل صكب كاندمير، أجرت معها «سيدتي» لقاءّ خاصاً ومميزاً، شرحت فيه كافة جوانب حياتها الفنية وتعلّقها بالفن الإسلامي وطموحها ورسالتها.

كيف تعرّفين نفسكِ؟
- ولدت في بغداد لعائلة عريقة تاريخياً، وعشت طفولتي متنقّلة بين عدّة بلاد بحكم عمل والدي في السلك الدبلوماسي، وكانت مدينة إسطنبول المرسى، حيثُ بدأت مشواري الدراسي عام 1986 في جامعة «المعمار سنان للفنون الجميلة» قسم الفنون التركية التقليدية.
أعيش في إسطنبول، وأحمل الجنسية التركية والعراقية، أما اختصاصي الأكاديمي فهو الزخرفة والتطبيق في الخزف العثماني والسجاد، بالإضافة إلى درجة «الماجستير» في الخزف العثماني (خزف ازنيك) زخرفة وتصميم، وكانت أطروحتي عن المباخر الإسلامية.
تتلمذت على يدّ أستاذ في جامعة «سانت بطرسبورغ» في فن الرسم، ودرست في جامعة «المعمار سنان للفنون الجميلة» فن الترميم، وعندي شهادات من معهد LCC في إسطنبول في مجال تصميم الأزياء، وأطمح أن أبدأ بدراسة الدكتوراه عام 2013.

بمن تأثّرتِ بشكل خاص في مجال الفن الإسلامي؟
- تأثرت بالعمارة الإسلامية وخصوصاً العثمانية، مساجد وقصوراً، ولعل أبرزها جامع «السليمانية»، الذي شيّد على يدّ المهندس الشهير سنان، ونقّاشي العهد العثماني، (خلال فترة السلطان سليمان، حيثُ كان الفن العثماني في أوجّ عظمته)، ويجب أن أذكر نقّاشين مهمين من تلك الحقبة وهما (النقّاش بابا والنقّاش قره ميمي)، ولأساتذتي الكرام دور كبير في بلورة موهبتي.

أين تجدين نفسكِ من بين الفنون التي تمارسينها: الرسم، تصميم المجوهرات، الزخرفة، تصميم الأزياء؟
- أعبّر عمّا أشعر به، وأطلق مخّيلتي على أساس مهم جداً وهو قواعد الفن. فلكل عمل فني متكامل قواعد ثابتة، يجب أن يلتزم بها الفنان من حيثُ التوازن والتناسب والتشعّب والتكرار، ولذلك أقول إن كل عمل فني أنجزته أعتزّ به كثيراً، ومن خلال خبرتي أجيد التطبيق على خامات مختلفة، فمثلاً أبحر أحياناً في الرسم والخزف، وأحياناً أخرى أدخل إلى عالم تصميم المجوهرات، وقد حققت نجاحاً كبيراً في هذا المجال، كوني أول من أدخل الفن الإسلامي بطريقة عصرية في المجوهرات، وكانت أول مجموعة لي تحويل لوحاتي الزيتية إلى قطع فنية صنعت يدوياً وبأعلى مستوى من الجودة باستخدام الأحجار الكريمة والذهب.

ما الذي يميّزكِ تحديداً في مجال عالم الفنون، وما البصمة التي تودّين أن تتركيها في هذا المجال؟
- يتميّز أسلوبي بالفن الإسلامي المعاصر، الذي يواكب القرن العشرين، فأنا أتجاوز نوعاً ما الخطوط التي قيّدت الفنانين القدماء، متأثرة بالتقاليد الإسلامية العريقة ونشأتي وانتمائي لبلد هو مهد الحضارات. أما البصمة التي أودّ أن أتركها فهي أن لكل عمل فني قصة وفترة زمنية ينتمي إليها.

هل تجدين لوحاتكِ الزيتية تُلامس مشاعر وأحاسيس الناس؟
- تعبّر لوحاتي الزيتية عن الروحانية، وعن تراث إنساني ثري، يرتكز على سمة الوحدة والتوحيد، خاصة وأنني متأثرة بالزخرفة والحروف العربية والصوفية، تاركةً للناظر مسألة إدراك الفن الإسلامي والتذوّق الفني والجمالي.

ما العقبات التي واجهتكِ خلال مسيرتكِ المهنية، وكيف تخلّصتِ منها؟
- تواجه العقبات بشكل عام كل فنان أينما كان، وعلى الصعيد الشخصي تؤثر فيَّ الأزمات، التي يمرّ بها بلدي العراق، وبعون الله قطعت مسافة طويلة من طريقي الفني، ووصلت إلى ما أصبو إليه، ولذلك أتوجّه بالشكر الدائم إلى أساتذتي الكرام ورجال الأعمال الأتراك الذين دعموا مسيرتي الفنية.

ما الرسالة التي تحملينها كفنانة وكإنسانة؟
- الرسالة التي أحملها هي إحياء الفنون الإسلامية على الصعيد العالمي والتميّز والدقّة في العمل، لأن الفن إحساس داخلي يغذّي الروح والمجتمع.

هل تعتبرين نفسكِ ظاهرة فنية فريدة، لماذا؟
- كل إنسان كافح، ونال مكانة مرموقة، وحقق اسماً كبيراً في مجال اختصاصه هو ظاهرة، فأنا من الفنانين الذين كافحوا، وحققوا هذه المكانة في تركيا، وأثبت جدارتي؛ لأنني تميزت عن باقي الفنانين، فلكي نبرع يجب أن نكون مختلفين.

ما هواياتكِ، وما الكتب التي تفضلين قراءتها؟
- من هواياتي السفر والاستماع إلى الموسيقى وقراءة الكتب التاريخية والفلسفة الإسلامية.