لا يحس غالبية الناس بأنهم يتقدمون في العمر إلا عندما يتجاوزون الثلاثين من العمر، علماً بأن هذه السن لا تعتبر متأخرة في علم الحياة. فما بالك عندما يبلغ المرء الخمسين والستين والسبعين عاماً من العمر؟ هناك الكثير من الحقائق والأكاذيب حول التقدم في العمر، وبخاصة عندما يصل الإنسان إلى مرحلة العمر الثالث.
أولاً- هل نصبح منسيين؟
هذه خرافة، بحسب قول الدراسة البرازيلية. فعندما نكبر، ونتقدم في السن تحدث تغيرات كثيرة على أجسامنا وأنظمتنا الجسدية والعقلية. ولكن يصاحب ذلك نضوج عقلي، واكتساب كبير للخبرة الحياتية التي يحتاجها المجتمع. ولكن هناك مع الأسف بعض الثقافات التي لا تعطي كبار السن الاحترام اللازم، فيعتقد من يصل إلى الستين أو السبعين من العمر أنه أصبح منسياً من قبل الآخرين، وأن دوره في الحياة قد تضاءل. وقالت الدراسة: "هناك دول كثيرة في العالم تسن دساتيرها بأن لا يقل عمر الرئيس أو الزعيم الذي سيقود الدولة عن الستين عاماً".
بعض كبار السن في المجتمع الغربي بشكل خاص يقولون إنهم يصبحون كالمخفيين في المجتمع، ويعيشون وحيدين أو يضعهم أبناؤهم في دور العجزة. وهذه تعتبر إهانة لهؤلاء؛ لأن باستطاعتهم المساهمة البناءة في تطوير المجتمع والدولة.
ثانياً- يجب أن نقلل من التمارين الرياضية
هذه حقيقة؛ لأن الجسم يفقد الطاقة مع التقدم في العمر، ومن يصل إلى سن الستين لا يستطيع ممارسة التمارين الرياضية كشاب في الثلاثين من العمر. ولكن هذا لا يعني أن من يصل إلى مرحلة العمر الثالث لا يستطيع ممارسة الرياضة، بل هناك رياضات معينة يمكن أن يمارسها من يتقدم في العمر.
ثالثاً- لا مفر من الشعور بالآلام
هذه خرافة. التقدم في العمر بشكل صحي يبعد الإنسان عن الأمراض والآلام. فالتقدم في العمر ليس مرضاً، وإنما نتيجة منطقية لمدى الصلاحية التي يتمتع بها جسم الإنسان. فهناك من يعيش حتى الثمانين ولا يشعر بأية أمراض أو آلام، وهناك من يشعر بالآلام حتى في مراحل مبكرة في العمر. فلكل جسم طاقة محددة لا يمكن تجاوزها.
رابعاً- الرغبة الجنسية تنخفض
هذه حقيقة. فالإنسان، رجلاً كان أم امرأة، يفقد هرمونات كانت هامة بالنسبة لما يتعلق بالجنس. ولذلك تبرز مشاكل تتعلق بالأداء الجنسي للإنسان. ولكن بشكل عام فإن رغبة الأنثى في المعاشرة الجنسية تتضاءل بوتيرة أسرع من الرجل، وبخاصة إذا كانت ا قد حملت وأنجبت أطفالاً.
خامساً- يراجع الأطباء بوتيرة أعلى؟
هذه خرافة. فهناك أناس يبلغون من العمر الستين والسبعين دون أن يزوروا عيادة طبيب، أو يقوموا بإجراء أية فحوص طبية، ويشعرون بصحة جيدة.
سادساً- لا يحتاج لشرب الكثير من المياه؟
هذه خرافة؛ لأن العكس هو الصحيح، فجسم من وصل إلى المرحلة الثالثة من العمر يحتاج إلى كميات أكبر من المياه؛ لأن تعرضهم للجفاف يكون أسرع عندما ترتفع درجات الحرارة.
سابعاً- لا ينامون كثيراً
هذه خرافة أيضاً. فما يحدث هو أن هناك بعض النظريات التي تقول إن التقدم في العمر يقلل من عدد ساعات النوم، لكن هذا خطأ شائع أيضاً؛ لأن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الجسم يختلف من شخص لآخر. فهناك أناس في مرحلة مبكرة من الحياة، ولا يحتاجون سوى ساعات قليلة من النوم. تعلّق الدراسة: "ليس هناك أي علاقة بين عدد ساعات النوم، والتقدم في العمر".
ثامناً- حس المذاق ينقص
هذه حقيقة. فالمنطقة المسؤولة عن المذاق هي عبارة عن عضلات تضمحل، ويقل حجمها مع التقدم في العمر مثل كل بقية العضلات.
تاسعاً- أمراض عادية
هذه خرافة؛ لأن كل ما هو مرض ليس بعادي، فما يمكن أن يعاني منه من يصل إلى العمر الثالث هو ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وقصور النظر، ولكن هذه أمراض لا تخص فقط المتقدمين في العمر؛ لأن هناك شباناً يعانون من ارتفاع ضغط الدم، كما أن هناك مرض السكري الذي يصيب الأطفال، وهناك أمراض في العين تصيب حتى الأطفال.

Google News