mena-gmtdmp

صورة قديمة تجمع طلاباً بأستاذهم بعد 35 عاماً في الأردن

الصورة القديمة التي جمعت الطلاب بأستاذهم
الأستاذ محمد مصطفى
الطلاب ويوسطهم أستاذهم بعد 35 عاماً
المعلم يتوسط طلابه بعد كل هذه الأعوام
الطلاب الذين أصبحوا رجالاً مع معلمهم
5 صور

صورة واحدة، كفيلة أن تعيدنا عشرات السنوات إلى الماضي، تعيدنا بكل ما في رؤوسنا من شيب، وقلوبنا من هموم ومسؤوليات، حتى نعود هؤلاء الأطفال الذين كان لا شيب فيهم ولا هموم عندهم، فجأة وبمجرد النظرة الأولى في تفاصيل الصورة القديمة والمهترئة، تأخذنا الذكريات من يدينا، وتذهب بنا إلى تلك الأيام بكل ما فيها من شقاوة وطيبة.

وفي المملكة الأردنية، تحديداً في مخيم حطين، كان لصورة التقطت في العام 1983، أي منذ قرابة الـ35 عاماً، كان لها ذلك الأثر الذي ذكرناها سابقاً، صورة ضمت أستاذاً وعدداً من طلابه خلال رحلة مدرسية في مدرسة وكالة الغوث الـ"أونروا" في المخيم، وتم نشرها من قبل أحد الطلاب على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، كانت كفيلة بأن تعيد جمع شمل الطلبة بمعلمهم بعد كل هذه الأعوام.

وفي تفاصيل هذه القصة، وجد أحد الأشخاص في حاجياته القديمة، صورة كانت قد التقطت له ولعدد من زملائه الطلاب خلال رحلة مدرسية في مدرسة وكالة الغوث الـ"أونروا" بمخيم حطين في العام 1983، وكان بينهم أستاذهم في تلك الفترة محمد مصطفى، وقام على الفور بنشرها على صفحته على الـ"فيسبوك"، وخلال فترة قصيرة، انتشرت الصورة على نطاق واسع، وتمكن الطلاب الذين ضمتهم الصورة من التعرف إلى أنفسهم في تلك الفترة.

اتفق هؤلاء الطلاب الذين كانوا صغاراً يوماً ما، على أن يستعيدوا ذكرياتهم مع معلمهم من جوف الأعوام الماضية، وقرروا أن يجتمعوا لزيارته وإلقاء التحية عليه، وفعلاً تمكنوا من مفاجأته بزيارة انتظرت لأكثر من 35 عاماً، حيث تمكن 13 طالباً من أصل 15 طالباً كانوا في تلك الصورة من زيارة أستاذهم، وتخلف اثنان فقط بسبب وفاتهما، وعّبر الطلاب الذين صاروا جميعهم أرباب عائلات، عن سعادتهم الغامرة بهذا اللقاء، وتعهدوا بأن يعيدوا هذا الزيارة في الأيام القادمة كلما سنحت لهم الفرصة.

وخلال زيارة الطلاب الثلاثة عشر لأستاذهم محمد مصطفى، عاودوا التقاط عدد من الصور التذكارية الأخرى برفقته، ولكن هذه المرة، أحضروا شيبهم وأثر الأيام على وجوههم من تجاعيد وعمر، حيث نشر الأستاذ محمد عدداً من الصور له ولطلابه الأوفياء القدامى، معلقاً عليها: "جلسة ولا أجمل مع طلابي في الصف الأول الابتدائي منذ 35 سنة، تشرفت بهم الليلة وفقكم الله ورضي الله عنكم وأسعدكم كما أسعدتموني"، وعلق الأستاذ الفاضل على صور أخرى له ولطلابه أيضاً: "أحلى ماضي جميل مع طلابي في الصف الأول في منزل فراس أبو خديجة، أسأل الله أن يديم المحبة".

هكذا وبعد كل هذه الأعوام، تمكنت صورة كانت منسية في أحد الأدراج، من أن تجمع ماضياً كاملاً، مليئاً بالوفاء والمحبة، بين طلاب حملوا جميل أستاذهم معهم كل هذه الأعوام.