هدفها «حقوق المرأة»، وأمضت نصف عمرها ناشطة في المجتمع المدنيّ، وهي حالياً عضو في مجموعة «نسويّة»، أسّستها بمعاونة عددٍ من النّاشطين في مجال الدفاع عن قضايا المرأة عام 2010.
تحرر وهمي
هي نادين معوض التي قطعت الطريق أمام بلدية بيروت في يوم المرأة العالميّ، مطالبة بحقوق المرأة تحت عنوان «الإنذار الأخير»، معلنة أنّه «إذا لم يتمّ وضع قانون حماية المرأة من العنف الأسريّ على طاولة النقاش في مجلس النواب فستُقيم إضراباً مفتوحاً عن الطعام أمام مجلس النواب».
تُريد نادين قانوناً من دون أيّ تعديلات؛ من أجل حماية المرأة في لبنان، إذ تعتبر أنّ التحرّر في لبنان مجرّد وهم، بالرغم ممّا يبدو عليه البلد من ليبراليّة مقارنة بالدول المجاورة.
أهدافها
ولأنّ هدفها المرأة، فقد وضعت عناوين لتحرّكاتها الدائمة ونشاطاتها، وهي المطالبة بـ:
- حق المرأة بإعطاء الجنسية اللبنانيّة لأسرتها.
- إقرار قانون حماية المرأة من العنف الأسريّ كاملاً.
- إلغاء المادة ٥٢٢ من قانون العقوبات التي تعفي المغتصب من جريمته، إذا أقدم على زواج الضحيّة.
- تعديل قانون الاغتصاب ٥٠٣؛ ليشمل الاغتصاب الزوجيّ والعنف الجنسيّ.
- إقرار قانون تجريم التحرش الجنسيّ في قانون العمل.
- إقرار قانون مدنيّ موحّد للأحوال الشخصيّة، يُساوي المرأة في حقوق الزواج والطلاق والوصاية والحضانة والإرث.
- المساواة الكاملة في قانون العمل، بالأخصّ في تمديد فترة إجازة الأمومة إلى ١٤ أسبوعاً.
دراستها والمدوّنة
تخرّجت معوض من الجامعة الأميركيّة في بيروت، حيث حازت شهادة الماجستير في الفلسفة. بدأت بالتدوين قبل 6 أعوام، لترصد مواضيع تُثير اهتمامها، أو تعتقد أنّها ستلفت اهتمام محبّي كتاباتها ومتابعيها. وأبرز كتاباتها تلك المتعلّقة بالمرأة وحقوقها الاجتماعية.
أفادت معوض من المدوّنة، ولاسيّما في عملها مع جمعيّة «نسويّة»، ووضعت مدوّنتها وكتاباتها عن المرأة في تصرّف حملات التوعية، إيماناً منها بأنّ الإنترنت «يؤدّي دوراً مهمّاً في تحريك المواضيع. فبواسطة الإنترنت بات بإمكاننا إدارة حملة إلكترونيّة وتحويلها تحرّكاً فاعلاً على الأرض».
نموذج من هذه التحركات هي الحملة ضدّ الاغتصاب الزوجيّ التي أطلقتها معوّض ومجموعة «نسويّة» مؤخّراً، وتمكّنت عبرها من جمع العديد من النّاشطين والأشخاص، رجالاً ونساءً، في تظاهرة ضدّ الاغتصاب والعنف.
تدوّن معوض باللغتين العربية والإنجليزيّة؛ فالأولى مهمّة بالنسبة إليها؛ «للوصول بشكل أكثر فاعليّة إلى القرّاء اللبنانيين»، برغم أنّها تفضّل كتابة مقالاتها بالثانية؛ «لأنّ الإنجليزيّة تُعتبر حاليّاً لغة الإنترنت ومستخدميها».
تعدّد اهتماماتها...
«صحيح أنّ اهتمامي الأوّل يبقى شؤون المرأة، إلا أنّني أتطرّق إلى موضوعات أخرى؛ سياسيّة كانت أم اجتماعيّة أم على علاقة بالتكنولوجيا والكومبيوتر»، وهي مجالات تحظى باهتمام واسع لدى قرّاء مدوّنتها الذين يُرسلون إليها تعليقات دوريّة، أو متابعيها على موقعي التواصل الاجتماعيّ «فيس بوك» و«تويتر»، مثل موضوع إنهاء نظام الكفالة للعاملات الأجنبيّات في لبنان، واستبدال قانون عمل عادل به.
نادين في كلمات...
نادين معوّض شابة مثابرة. طموحها ترك بصمة في المجتمع، خصوصاً في مجال الدفاع عن المرأة وحقوقها. تنشط في المجتمع المدنيّ، وتكتب في مدوّنتها؛ لتحضّ قراءها على التأثير في محيطهم.

Google News