mena-gmtdmp

"الشورى" يقر دراسة تجنيس أبناء السعوديات

"الشورى" يقر دراسة تجنيس أبناء السعوديات
وافق مجلس الشورى السعودي على ملاءمة دراسة مقترحين للتعديلات على نظام الجنسية
3 صور
بعد سجال استمر قرابة 40 دقيقة، وافق مجلس الشورى السعودي على ملاءمة دراسة مقترحين للتعديلات على نظام الجنسية العربية السعودية، ومنح الجنسية إلى أبناء السعوديات المتزوجات من أجانب، المقدَّمين من عدد من أعضاء المجلس السابقين والحاليين، استناداً إلى المادة 23 من نظام المجلس، حيث أيَّده 63 صوتاً بعد أن تداخل عدد من الأعضاء على المقترح.
وأبدى عدد من الأعضاء تأييدهم المقترح، بينما رأى آخرون عكس ذلك. وفي البداية قالت العضو نورة المساعد: إنها مع المقترح المتعلِّق بتعديل نظام الجنسية العربية السعودية، ومع ما تقدمت به اللجنة الأمنية من مبررات وتوصيات في الموافقة على دراسة المقترح المقدَّم من عدد من الأعضاء. وأوضحت أن أغلب دول العالم تسمح بتجنيس الأبناء من الآباء والأمهات، مشيرة إلى أن هناك تمييزاً في السماح للرجل فقط بتجنيس أبنائه دون المرأة، مطالبة بالموافقة على دراسة المقترح.

وقال فيصل آل فاضل: إنه مع المقترح، وهو حق من الحقوق سواء كان الشخص ابناً لأم سعودية، أو أب سعودي، وهذا المقترح يأتي في إطار مكافحة التمييز. من جهته خالف عضو مجلس الشورى الدكتور فهد العنزي ما ذهب إليه عدد من الأعضاء بتأييد المقترح، وقال: إن زواج السعودية من غير السعودي يعد خياراً لها، أما فيما يتعلق بالجنسية، فهذا الأمر خاص بالسلطة العامة، وإذا وافقنا على منح الجنسية إلى أبناء الأجنبي المتزوج من سعودية فسيسقط حقوق هؤلاء الأبناء في دولة الأب التي ينتمي إليها، ولا ينبغي أن يصل الأمر إلى منح الجنسية إلى ابن غير سعودي حتى لو كان من أم سعودية. بحسب الصحف المحلية.

فيما قال عضو المجلس الدكتور عبدالله الحربي: إن هذا الموضوع يلقى عناية كبيرة من الدولة، وعلى حد علمي أن وزارة الداخلية شكَّلت فريق عمل لدراسة تعديل نظام الجنسية، ونظام الأحوال المدنية، ولاشك أن المقترحين المقدَّمين من الزملاء، وبعد دراستهما من المجلس، سيساعد اللجنة المشكَّلة من وزارة الداخلية في إجراء التعديلات المناسبة في نظام الجنسية. وأشار العضو إلى مبررات قدمها الزملاء منها:

- الإقامة بكفالة الأم كابن لمواطنة، وهذا الأمر مرهون بالأم، وهي على قيد الحياة فقط، وبوفاتها يسقط حقه في الإقامة، وتبدأ رحلة البحث عن كفيل ومن لا يجد كفيلاً، يعامل معاملة الوافد، ويتم ترحيله إلى بلد الأب، وهذا بمنزلة الحكم عليه بالاغتراب عن بلده الذي نشأ وتعلم وتربى فيه.
- تأشيرة الخروج والعودة عبء مادي وقيد على الأسرة التي لا تستطيع الحراك دونها ذهاباً وإياباً، وفي حالة دراسة الأبناء خارج السعودية، يضطرون إلى العودة قبل انتهاء التأشيرة، مع ترك التزاماتهم الدراسية، وكذلك الحال مع تجديد الإقامة.
- التربية والنشأة في السعودية، والارتباط بأسرة الأم والمجتمع السعودي، كل ذلك ينمِّي لدى الأبناء الارتباط والانتماء والولاء، خاصة بعد مكرمة الدولة بمعاملتهم معاملة السعوديين في التعليم، وتبقى الإشكالية، بعد تخرُّجهم في الجامعات، حيث يعاملون معاملة العمالة الوافدة، وتواجههم كثير من العقبات لاستكمال دراستهم العليا على الرغم من تفوقهم.
- معظم أبناء وأزواج السعوديات كفاءات مؤهلة، وعدم تجنيسهم يُفقدنا فئة فاعلة في المجتمع، وضمن النسيج المجتمعي بحكم نشأتهم وتعليمهم وتربيتهم وإقامتهم لفترة طويله في السعودية.
- نظام تجنيس الأبناء نظام مطبَّق في معظم دول العالم، بما فيها الدول العربية، التي تخطى عدد سكانها 100 مليون ولا تضاهي السعودية في اقتصادها ونموها المتسارع.