mena-gmtdmp

الإمارات تقود العالم لاستكشاف فرص الحياة خارج الأرض

شباب إمارتيون يعملون في مركز محمد بن راشد للفضاء
لن يكون مفاجئاً أن يتم تحقيق إنجازات استثنائية في مجال تكنولوجيا الفضاء أيضاً، حيث تركّز أبرز الأبحاث الجارية التي تمولها وكالة "ناسا" على مساعدة المركبات الفضائية غير المأهولة في "التفكير" اعتماداً على تقنيات الذكاء الصناعي وبلوك تشين، إضافة إلى نمط جديد من الملاحة الفضائية المستقلة التي تعتمد على النجوم النابضة لتحديد المواقع في الفضاء.

هنا على سطح الأرض، ستنطلق جولات استكشاف الفضاء وكوكب المريخ بأسلوب متميّز آخر، على صورة أفكار وحوارات في إطار فعاليات "القمة العالمية للحكومات"، من خلال منتدى استيطان الفضاء الذي تنظمه القمة بالشراكة مع مركز محمد بن راشد للفضاء في 11 فبراير، حيث يُفتح المجال واسعاً لرصد المستجدات في مجال علوم استكشاف الفضاء مع نخبة من 21 متحدثاً من كبار مسؤولي وكالات الفضاء العالمية ورواد الفضاء والباحثين والعلماء.

ويتحدث في المنتدى ثلاثة رواد فضاء هم الكندي كريس هادفيلد، وكادي كولمان رائدة الفضاء في وكالة ناسا، والدكتورة ماي جيميسون الطبيبة والعالمة ورائدة الفضاء، ضمن جلسة بعنوان لماذا تستثمر الحكومات في رواد الفضاء؟ التي يتم تنظيمها بالشراكة مع مجلة "العلوم للعموم "بوبيولار ساينس".

يعكس المنتدى العالمي لاستيطان الفضاء الرؤية الطموحة لدولة الإمارات التي تتطلع إلى قيادة الحراك العالمي لاستكشاف الكواكب الأخرى وبلورة السياسات التي تدعم التوجهات العالمية للاستثمار في البحوث والدراسات المتعلقة بالعلوم المتقدمة وعلى رأسها علوم الفضاء.
وقد اطلع العالم للمرة الأولى خلال "القمة العالمية للحكومات" العام الماضي على الخطط الإماراتية الطموحة لبناء أولى المستوطنات البشرية القابلة للسكن على سطح المريخ، من خلال عروض الواقع الافتراضي. وقدّمت تجربة "المريخ 2117" محاكاة مصورة فائقة لمشروع "مدينة الحكمة" الفكرة الإماراتية الفريدة عن مدينة متكاملة تستوعب 600 ألف فرد من المقيمين الدائمين على سطح الكوكب الأحمر، إضافة إلى المختبرات والجامعات، وذلك استناداً على الدراسات والحقائق العلمية والبيانات الجغرافية الواقعية.
وتمّ دعم الخطة الإماراتية نحو "المريخ 2117" بإجراءات فعلية جريئة تمثّلت بتقديم نموذج أولي لمسبار "الأمل" في بعثة الإمارات إلى المريخ، والذي سيعمل على جمع البيانات المتعلقة بالمناخ والغلاف الجوي خلال دورانه حول الكوكب الأحمر.
وكُشف النقاب أيضاً عن خطط لبناء "مدينة المريخ"، وهي مدينة تنشأ في الصحراء لتحاكي مستعمرة على الكوكب الأحمر، وتستخدم لتطوير أنظمة الغذاء والطاقة التي يمكنها دعم حياة الإنسان على سطح المريخ. كما كشفت الإمارات عن طموحاتها في مجال الزراعة الفضائية باستخدام نخيل التمر، وهي شجرة تعيش في أقسى الظروف الصحراوية اعتماداً على القليل من الماء والمغذيات في التربة.
وتُمثّل خطة "المريخ 2117" و"مدينة المريخ" تجسيداً لرسالة "القمة العالمية للحكومات" باعتبارها بوابة عالمية نحو المستقبل، ونموذجاً مشرقاً للمساعي الحكومية للاستفادة من الابتكار والإبداع والتكنولوجيا في إيجاد حلول تعالج التحديات التي تواجهها الإنسانية.