أسرة ومجتمع /أخبار أسرة ومجتمع

وحش بشري يقتل طفلته الـ"صمّ والبكم" لأنه أراد تأديبها

تعبيرية
الشرطة المصرية
تعبيرية 2
الأب القاتل وزوجته الشريكة بالجريمة

لا يزال مسلسل الجرائم التي يكون الأطفال هم ضحيتها، مُكملاً في بشاعته بمختلف دول العالم، فبعد ما حدث في باكستان ومصر، والطفلات اللواتي رحلن غصباً وهن لا يزلن بعمر الورود، ها هي جريمة جديدة في قرية "ميت الليت" التابعة لمركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في مصر، تعلن عن حلقة جديدة من هذه السلسلة الدامية، ضحيتها طفلة من ذوي الإحتياجات الخاصة، لم تتجاوز من العمر التاسعة فقط.

ونقلت عدد من وسائل الإعلام تفاصيل هذه الجريمة البشعة، والتي كانت ضحيتها الطفلة "أسماء" التي تبلغ من العمر تسعة أعوام، من ذوي الإحتياجات الخاصة من "الصمّ والبكم"، والتي كان والدها وهو صاحب "مصنع بلاستيك" بالتعاون مع زوجته الثالثة، قد أوثقاها وعذباها بالضرب المبرح ومنع الطعام والماء عنها، حتى لفظت هذه المسكينة أنفاسها الأخيرة، وكل ذلك بزعم أن هذا الوحش، الذي من المفترض أن يكون والدها، يريد أن "يؤدبها" لأنها لمست مناطق حساسة من جسدها الطفل، فقام مع زوجته بضربها وتعذيبها ومنع الطعام والماء عنها لعدة أيام، حتى فارقت الروح الجسد، هذا الجسد الغض الذي امتلأ بالجروح والكدمات ظالمة، سببها جهل ووحشية أبيها وزوجته، وذكرت وسائل الإعلام، بأن الأب معروف بأنه من المتشددين في الدين إلى حد كبير يصل إلى التطرف، وأن زوجته الثالثة، -هي ليست أم الطفلة المغدورة-، هي الأخرى على كانت تسير على نهجه المتطرف والمتشدد.

وعقب القبض على المتهمين الوحيدين في هذه الجريمة، الوالد وزوجته الثالثة البالغة من العمر 28 عاماً، اعترف القاتل أمام رئيس فرع البحث الجنائى بالمحلة العقيد محمد عمارة، وبإشراف مدير المباحث الجنائية اللواء أيمن لقية، بأنه كان قد تزوج بالسابق من والدة ابنته الضحية "أسماء"، التي اكتشف عقب ولادتها بأنها من ذوي الإحتياجات الخاصة ولا تستطيع السمع أو التكلم "صم وبكم"، وانفصل عن والدتها قبل أن يتزوح من امرأة ثانية ومن ثم شريكته في الجريمة زوجته الثالثة، وكان المتهم قد أخذ ابنته "أسماء" لتعيش معه برفقة الزوجة الأخيرة.

وتابع الأب القاتل، أنه في يوم من الأيام، اكتشف أن ابنته من "ذوي الإحتباجات الخاصة"، تقوم بلمس مناطق حساسة من جسدها، الأمر الذي جعله يستشيط غضباً، ويقرر أن يعاقبها ويضربها حتى لا تقوم بتكرار ما فعلته مرة ثانية، حيث اعترف بأنه قام بمساعدة زوجته الثالثة، بربطها وحبسها في إحدى غرف المنزل، وانهال كلاهما بالتعدي عليها بالضرب المبرح، ومنعا عنها الطعام والماء تماماً، وذلك بقصد تأديبها حتى لا تكرر فعلتها مرة أخرى، لكن الطفلة "أسماء" الضحية، لم تتمكن من تحمل كل هذا الذي وقع على جسدها، فلفظت أنفاسها الأخيرة وهي تحت التعذيب.

ويضيف المتهم، بأنه بعد أن أدرك أن ابنته سلمت روحها إلى الله، حاول أن يتستر على فعلته، فقام بإخطار مفتشة الصحة لاستخراج تصريح بالدفن لها، بحجة أنها تعرضت لوفاة طبيعية لإخفاء الجريمة، ولكن تم اكتشاف الأمر عقب الإنتباه إلى الكدمات التي ملأت جسدها الصغير، وسقط الوالد وزوجته المجرمين فى يد العدالة.

وعقب القبض على الوالد والزوجة، كشفت التحريات والتحقيقات التي أجرتها المباحث المصرية، بأن الطفلة كانت قد تعرضت لتعذيب شديد ووحشي من قبل المتهمين، وأن والدها المتهم الأول في القضية حاول إخفاء جريمته بعد أن ادعى أنها توفيت وفاة طبيعية، إلا أن مفتش الصحة كشف تعرضها للتعذيب وأنها توفيت متأثرة بإصابات بكدمات بالوجه والظهر والبطن وجروح بالجسد، واشتبه مفتش الصحة في الواقعة وأبلغ الجهات الأمنية.

كما كشفت التحريات أن ما حدث ليس المرة الأولى التي يقوم الوالد وزوجته بالتعدي على هذه الطفلة المسكينة، وهما الآن بين يدي القضاء وبانتظار الحكم عليهما.

X